نفض الشارع الفوقاني في مخيم عين الحلوة غبار الاشتباكات السابقة وارتدى في شهر رمضان المبارك زياً مختلفاً تمثل بزينة ملونة جميلة ومصابيح تشع بألوان زاهية ومحلات تضج بالحياة وحركة السيارات ناشطة بالاتجاهين، لقد فاجأ هذا الشارع كل من مر فيه ليلاً حيث بدا بأبهى حلة لليوم الرابع من شهر الخير.
هذا الشارع والذي ظل في نظر الكثيرين يحمل ذكريات قاسية ..يزهو الآن بالطمئنينة والأمان وحركة الشراء والبيع ما انعكس إيجاباً على المحلات التجارية والباعة المتجولين. هنا يستوقفك بعض الشبان ويطرحون التحية ويهنئونك بحلول الشهر المبارك… وهناك تستوقفك لافتة كبيرة علقت وسط الشارع تشكر مكتب خدمات الطلبة الفلسطينيين في لبنان على تزيين الشارع وأنارته.
رفع الجميع عبر هذه الزينة والحركة رسالة تنبض بالأمل والمحبة والتأكيد على أن الشارع هو جزء لا يتجزء من المخيم ويحمل الحب وبكل ألوانه لأهله وأبنائه.
وخلال جولة لـ"وكالة القدس للأنباء" في هذا الشارع تحدث إلينا عدد من المواطنين والتجار، فأكدوا أن ما قاموا به هدفه إدخال البهجة الى النفوس بعد عناء طويل، آملين بأن يحمل هذا الشهر الكريم الخير لشعبنا، وقد أعربوا عن تفاؤلهم من خلال العملية البطولية التي نفذت في "تل أبيب" مؤكدين صوابية خط المقاومة في مقارعة العدو.
وأجمع التجار أنه لو صارت الأمور على هذا المنحى الهادئ فإن أوضاع الناس ستتحسن حتماً، داعين إلى ان تتسع دائرة هذه الأضواء لتعم كافة شوارع وأزقة المخيم، كتعبير على أن عين الحلوة يعشق الحياة ويتطلع الى مستقبل أفضل.