قائمة الموقع

حلقة نقاش لـ"مركز الزيتونة" حول "مئوية سايكس بيكو"

2016-05-26T18:14:13+03:00
شعار مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
بيروت - وكالات

نظم "مركز الزيتونة للدراسات والإستشارات"، حلقة نقاش بعنوان: "مئة عام على سايكس بيكو: خرائط جديدة ترسم"، في فندق كراون بلازا، حضرها النائب عماد الحوت، وشارك فيها خبراء وأكاديميون وإخصائيون من عدة دول عربية، وممثلون عن الفصائل والأحزاب الفلسطينية واللبنانية.

بداية كلمة تقديم من الباحث في المركز وائل سعد، ثم تحدث مدير المركز محسن صالح الذي شدد على "دور المثقفين في أن يكونوا شهود صدق لا شهود زور إزاء ما يتم تحضيره لخرائط المنطقة، ولكي يكونوا نبض هذه الأمة، لأن التحديات كبيرة وهائلة، والمخاطر التي تواجهنا كبيرة".

ثم تولى الإعلامي نافذ ابو حسنة إدارة الجلسة الأولى والتي تحدث فيها المؤرخ علي محافظة، والكاتبان صقر ابوفخر ومحمود حيدر والباحث جواد الحمد.

وقال محافظة: إن "سايكس بيكو ليست الأولى في تاريخنا، إذ انه منذ الحروب الصليبية والغرب يعمل على تقسيم منطقتنا والى هذه الساعة"، لافتا إلى أنه "ما أن ضعفت الدولة العثمانية حتى عادت مشاريع الهيمنة والتقسيم للمنطقة".

وتحدث الباحث أبو فخر عن "الدولة والهوية القطرية في بيئة سايكس-بيكو". ولفت إلى "أربع هويات نجمت عن هذه التقسيمات وهي: الفلسطينية، اللبنانية، السورية والأردنية". مؤكدا انه "ما لم يكن وحدة للعرب فإنهم سيعيشون التفتيت".

وتطرق الكاتب محمود حيدر في بحثه "صراعات النفوذ على المنطقة والتغيرات الإستراتيجية في مركز القوى الدولية"، فركز على "صورة الجيوبوليتيك العربي حاليا في ضوء منطق سايكس-بيكو بما يتصل بخيط جوهري بين هذه الإتفاقية وما يجري اليوم في عالم الجغرافيا العربية والإسلامية، وكإنه امتداد له دون ان يقلب عليه".

وتحدث مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان، جواد الحمد عن "قيام الكيان الصهيوني بتكريس التجزئة في بيئة سايكيس -بيكو"، مبديا مخاوفه من "نتائج جديدة لهذه الإتفاقية بسبب الواقع العربي وتشرذمه وصراعاته الداخلية"، داعيا إلى "الخروج من ارتهان العرب للخارج".

ثم تحدث النائب الحوت الذي قال: "لقد هزت ثورات الربيع العربي أهم الركائز الصلبة للنظام العربي الذي كان يقوم على أنظمة سلطوية، كما أدت الثورة المضاة التي واجهت الربيع العربي الى تكشف الطبيعة غير المتجانسة للنسيج الإجتماعي في عدد من الدول العربي، وفي العلاقة الهشة بين هذا الواقع الإجتماعي وبين الدول نفسها"، معتبرا ان "الأنظمة السياسية لعدد من الدول في الشرق الأوسط تتآكل وتنهار وتتفتت المجتمعات حيث كانت الجماعات الطائفية والعرقية والقبلية المختلفة، حتى وقت قريب، تتعايش في بيئات اجتماعية أشبه بالفسيفساء، في الغالب ضمن نظم دولة قومية شديدة المركزية".

اضاف:"يرجح ان تكون فكرة التقسيم في بلاد الشام ما تزال بعيدة عن الواقع بسبب مجموعة من العوامل أهمها:التداخلات الديموغرافية والإختلاط القائم داخل هذه الدول، تقسيم أي واحدة من تلك الدول، سيفتح الباب أمام تقسيم الدول الأخرى، مما يعني صراعات ومهجرين ولاجئين، يحتاجون جهدا ومالا لن يستطيع العالم بأكمله تحمله، عدم وجود حامل سياسي واجتماعي محلي أو إقليمي لفكرة التقسيم".

اخبار ذات صلة