قام المفوض العام لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" بيير كرينبول بزيارة إلى سورية أمس الخميس، التقى خلالها بلاجئي فلسطين وموظفي الأونروا إلى جانب المسؤولين الحكوميين.
وخلال حديثه مع لاجئي فلسطين، اطلع كرينبول أولاً بأول على درجة الألم واليأس والعنف الذي يعاني منه اللاجئون بمختلف أعمارهم. قائلاً: "شاهدت في عيني رنا وإسراء الصدمة التي لا تحتمل والتي تعرضتا لها، ولكنني لمحت أيضاً إصرارهما على التغلب عليها".
وفي زيارة ميدانية إلى يلدا، التقى كرينبول بلاجئي فلسطين من اليرموك وهم يتسلمون المساعدات الغذائية ومواد التنظيف ويتلقون الاستشارات الطبية التي قدمتها الأونروا لهم. وقام العديد من الرجال والنساء والأطفال الموجودين في منطقة التوزيع والذين يعيشون في مخيم اليرموك نفسه بالحديث عن الصعوبات الجمة المستمرة التي يواجهونها وعن العواقب العديدة التي يتعرضون لها جراء النزاع المسلح.
وأكد على أن "الأونروا لا تزال مصممة على استئناف عمليات التوزيع المباشر داخل اليرموك عندما تسمح الظروف بذلك. وفي غضون هذا الوقت، فإنه من الأهمية بمكان أن نكون قادرين على مواصلة تقديم الدعم المنقذ للحياة للاجئي فلسطين من اليرموك والضواحي المجاورة له".
وخلال زيارته إلى دمشق، التقى المفوض العام نائب وزير الشؤون الخارجية والمغتربين فيصل مقداد، ونائب رئيس الوزراء عمر غلونجي، وزير الشؤون الاجتماعية السيدة ريما القادري، والمدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب علي مصطفى. وخلال تلك اللقاءات، أشاد السيد كرينبول بالتحسينات التي طرأت على صعيد تسهيل سبل الوصول الإنساني لبعض مجتمعات لاجئي فلسطين. كما دعا المفوض العام إلى اتخاذ إجراءات من أجل تعزيز حماية لاجئي فلسطين ومن أجل تمكين الأونروا من الوصول إلى أولئك الذين هم في حاجة للمساعدة. وقد تشجع المفوض العام بالمؤشرات التي حصل عليها بأن سبل الوصول إلى خان الشيح وقدسية ستصبح ممكنة.
والتقى المفوض العام بحوالي مئة صبي وفتاة فلسطينيين كانوا قد خرجوا للتو من اليرموك لتقديم امتحاناتهم الوطنية. وخلال حديثه مع الطلبة، أدرك المفوض العام الضرورة الملحة للمحافظة على أشكال سبل الوصول إلى التعليم داخل مخيم اليرموك المدمر. وفي السيدة زينب، زار كرينبول مدرسة تابعة للأونروا يجري العمل على إعادة بنائها في واحدة من الضواحي التي كانت يوما ما ضاحية محاصرة من ضواحي العاصمة السورية. وقال كرينبول: "إنني فخور للغاية بالجهود التي يبذلها زملائي في سورية والذين يعملون بشكل نشط للغاية على حماية الحق في التعليم للاجئي فلسطين الشباب. وإنني أناشد العالم بالانضمام إلينا لمساندة هذا الجهد الهائل".