تركت الجريمة البشعة التي ذهب ضحيتها مسؤول حركة فتح في مخيم المية ومية فتحي زيدان ردود فعل عديدة لدى القيادات السياسية والدينية الفلسطينية واللبنانية، أجمعت على إدانتها، معتبرة انها كانت ترمي الى إشعال نار الفتنة والاقتتال مجدداً في مخيمي عين الحلوة والمية ومية.
وفي هذا الإطار، رأى تجمع "العلماء المسلمين" في لبنان " أن هذه المؤامرة على المخيم تستهدف تدميره على طريق إنهاء القضية الفلسطينية وجعل الشعب الفلسطيني جزءا من الدول التي لجأ إليها"، واستنكر التجمع الأعمال الإرهابية، والتي كان آخرها اغتيال فتحي زيدان.
ودان "لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية في لبنان" في بيان له جريمة إغتيال زيدان عند مدخل مخيم عين الحلوة، مطالباً الأجهزة الأمنية اللبنانية والفلسطينية بالكشف عن ملابسات الجريمة وملاحقة الفاعلين، حفاظاً على الأمن والإستقرار في المخيم والجوار.
ودان "عضو كتلة التنمية والتحرير"، النائب قاسم هاشم، الانفجار الذي وقع في صيدا، وقال: "إننا إذ نستنكر وندين هذا العمل الاجرامي الذي إستهدف أحد القادة الفلسطينيين فتحي ابو زيدان، نرى أن ما حصل هو إستهداف للاستقرار والامن الوطني ومحاولة واضحة لزعزعة الاستقرار لان الامن والاستقرار هو واحد وأمن المخيمات ومحيطها هو جزء لا يتجزأ من الامن الوطني العام في لبنان".
وأضاف: "على الجميع تحمل المسؤولية لتحصين الوضع الامني ورفع منسوب التنسيق والتعاون مع الاجهزة والقوى الامنية اللبنانية من قبل القوى والفصائل الفلسطينية، لوضع حد لأية محاولات لهز الاستقرار ولسد كل الثغرات التي يحاول الارهاب وأدواته النفاذ من خلالها، وهذه مسؤولية جامعة وعلى عاتق الاخوة في الفصائل والقوى الفلسطينية بشكل أساسي".
ودان الناطق الرسمي لـ"مجلس علماء فلسطين في لبنان"، الشيخ محمد صالح الموعد، الجريمة البشعة والمروعة التي أدت الى اغتيال زيدان، وسقوط عدد من الجرحى، معتبراً هذه الجريمة استهدافا للسلم الأهلي في المخيمات والجوار، على حساب القضية الفلسطينية الأم وحق العودة، وأكد الموعد أن هذه الأيادي المجرمة والعابثة بأمن مخيماتنا، وعلى وجه الخصوص عين الحلوة والمية ومية، لا تخدم سوى العدو الصهيوني المجرم، لذلك طالب الموعد جميع المعنيين بالكشف عن المجرمين وإنزال أشد العقوبة بحقهم، داعياً أبناء شعبنا أن يعززوا عرى المحبة في ما بينهم ويوجهوا البوصلة نحو فلسطين المحتلة.
وطالب جميع القوى الفلسطينية الوطنية منها والإسلامية أن يوحدوا صفوفهم لحماية المخيمات، كما طالب بتوخي الحذر وعدم الإنجرار وراء الفتنة، التي إن وقعت لا تبقي ولا تذر.