قائمة الموقع

"انتفاضة القدس".. صداع مزمن في رأس عباس

2016-04-05T07:53:01+03:00
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس

مرة أخرى يثبت رئيس "السلطة الفلسطينية" محمود عباس للشعب الفلسطيني ثباته على سياسته الموالية للاحتلال "الإسرائيلي"، من خلال تصريحاته المتتالية حول رفضه لانتفاضة القدس ومحاولة أجهزته الأمنية إحباط عشرات العمليات الفدائية في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين، وإعلان تجديد تمسكه بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، الذي أثبت على مدار سنوات زيادة مأساة  الفلسطينيين.

 وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قال في تصريحات صحفية للقناة العبرية الثانية: "إن قوات الأمن لدينا تدخل المدارس وتقوم بتفتيش حقائب التلاميذ بحثا عن سكاكين لمنع عمليات الطعن" مجددا تمسكه بالتنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال "الإسرائيلي".

 وأثارت تصريحات الرئيس عباس الأخيرة حول انتفاضة القدس واستمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي استهجان الفصائل الفلسطينية، التي رفضتها بشكل قاطع لكونها تشكل انحدارا وطنيا خطيرا، مشددين على أن هذه التصريحات لا تخدم إلا الاحتلال وتعطيه شرعية حقيقية للاستمرار في جرائمه المقترفة بحق الفلسطينيين .

 وتأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن رئيس المخابرات التابعة للسلطة الفلسطينية ماجد فرج إحباط  (200) عملية ضد الاحتلال منذ بدء انتفاضة القدس مطلع شهر أكتوبر العام الماضي.

خارج عن السياق

 واعتبر القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" أحمد المدلل أن موقف الرئيس عباس من الانتفاضة خارج عن السياق الوطني الفلسطيني، ولم يعد يهم الشعب؛ لأنه تعود على مثل هذه التصريحاتـ، مشددا في نفس الوقت على أن الفلسطينيين مصممون على الاستمرار في انتفاضة القدس .

وأكد المدلل، أن تصريحات عباس المناهضة للانتفاضة لا تخدم إلا الاحتلال "الإسرائيلي"، وتعطيه شرعية واضحة وصريحة للاستمرار في جرائمه ضد الفلسطينيين في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلتين، وتدنيس المقدسات الإسلامية. وقال: "نؤكد أنه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني، إلا الاستمرار في انتفاضة القدس، وكان من الواجب على الرئيس عباس أن يراجع حساباته جيدا، وهو الذي تحدث بأن الاحتلال الإسرائيلي على مدار (22عاما) من المفاوضات لم يعط إلا صفرا كبيرا" .

وأضاف المدلل: ان "الاحتلال استغل المفاوضات للاستمرار في إرهابه ضد الفلسطينيين، لكن حالة المقاومة لدى شعبنا اليوم أصبحت ثابتا من ثوابته، ولا يمكن أن يتخلى عنها أبدًا حتى يتم دحر الاحتلال عن أرضنا" ...

 

طعنة غادرة

 أما النائب في "المجلس التشريعي" عن حركة "حماس" سميرة حلايقة، فقد أكدت أن تصريحات عباس حول انتفاضة القدس، تعكس وجهة نظر مؤسسات "السلطة الفلسطينية"، وتمثل طعنة غادرة لانتفاضة الشعب الفلسطيني، وتلاعباً حقيقياً بمصير القضية الوطنية .

 وقالت حلايقة: ان "الرئيس عباس ما زال يؤمن بالتنسيق الأمني، دليل على ذلك تصريحاته المتجددة بعدم وقف التنسيق، على الرغم من أن ذلك يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، ويشرعن الانتهاكات التعسفية التي تمارس بحقه ".

 وأضافت: ان "استمرار التنسيق الأمني يمثل انحداراً وطنياً خطيراً، إلا أنه لا يمثل الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه، ورغم ذلك لن يؤثر على سير انتفاضة القدس، والتي ستبقى مستمرة؛ حتى تحقق أهدافها المرجوة من تحرير الأرض والمقدسات".

 ولفتت إلى أن طريق المفاوضات والتنسيق الأمني الذي يسير فيه الرئيس عباس أثبت فشله على مدار سنوات الصراع مع الاحتلال "الإسرائيلي"، داعية كافة القوى الفلسطينية إلى حسم موقفها تجاه ما يخرج من تصريحات .

 

مستهجنة ومرفوضة

 من جانبه، وصف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، تصريحات عباس بأنها مستهجنة ومرفوضة قطعياً، لكونه يفتخر بقمع الانتفاضة ومحاولة إنهائها وحصول أجهزته على (70) آلة حادة من حقائب طلاب المدارس في الضفة الغربية، وكذلك بتقديسه للتنسيق الأمني والاستمرار به .

وأكد الغول أن التصريحات تتعاكس تماما مع وجهة نظر الشعب الفلسطيني، المنتفض في وجه الاحتلال "الإسرائيلي" وقرارات المجلس المركزي الفلسطيني، الذي دعا مؤخرا لوقف التنسيق الأمني وإعادة النظر في العلاقات مع "إسرائيل".

 وأوضح أن المستفيد الوحيد من تصريحات عباس المتكررة والمنددة بوقف انتفاضة القدس، هو حكومة الاحتلال، حيث يعطيها مادة لتبرير جرائمها وأفعالها المرتبكة بحق الفلسطينيين وتنفيذ الإعدامات الميدانية، والاستمرار في قمعه وتدنيس أرضهم ومقدساتهم الإسلامية .

 وأشار إلى أن تجديد عباس تمسكه بالتنسيق الأمني مع الاحتلال، جاء كمحاولة منه لتحسين صورة السلطة أمام المجتمع "الإسرائيلي"، إلا أن كل ذلك مجرد أوهام ولن تحقق أي أهداف جديدة!..

 وأدان الغول عدم تنفيذ السلطة لقرارات المجلس المركزي التي اتخذها في شهر مارس / آذار من العام الماضي بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، لان عدم تنفيذها يتعارض بالأساس مع المصلحة الوطنية العليا، مطالبا المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بالعمل على محاسبة مَن أداروا ظهرهم لهذه القرارات..

صحيفة الاستقلال/ إيناس الزرد

اخبار ذات صلة