"بركاتك يا دوابشة"، هو الوصف الأقرب الذي أطلقه مشجعو "ريال مدريد" الذي فاز على غريمه التقليدي برشلونة، خلال مباراة "الكلاسيكو"، التي جمعت بينهما على ملعب الكامب نو الليلة، ضمن الجولة الـ31 من مباريات الدوري الأسباني الممتاز.
"الطفل الفلسطيني أحمد دوابشة" البالغ من العمر 5 أعوام، كان وجهاً جميلاً على فريقه المحبب، كما قال الفرحون من اللقاء المثير، والذي حاز على اهتمام واسع من قبل الجماهير الفلسطينية، التي تابعت المباراة بلهفة كبيرة.
دوابشة أقدمت مجموعة من المستوطنين من عصابات "تدفيع الثمن" اليهودية، على إحراق منزل عائلته في قرية "دوما"، قرب مدينة نابلس شمال القدس المحتلة، بتاريخ 31 تموز/ يوليو، 2015، ما أدى لاستشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة على الفور ولحق به والداه، سعد ورهام، متأثرين بجراحهما، فيما كان هو الناجي الوحيد.
كان يحلم دوابشة بلقاء لاعبه المفضل، البرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم نادي ريال مدريد، الإسباني في العاصمة مدريد، وكان له ما تمنى في منتصف مارس الماضي.
الجماهير الفرحة بفوز ريال مدريد خرجت بشكل عفوي في شوارع محافظات قطاع غزة، فيما قال بعضهم أن هذا الفوز كان بسبب وجه "دوابشة" الجميل على الفريق، بعد التقائهم به، وأنه كان "وجهه حلو" عليهم خلال المباراة.
ورُتّب للطفل أحمد (الناجي الوحيد من جريمة احراق مستوطنين لمنزل عائلته شمال الضفة)، زيارة الى مركز تدريب ريال مدريد، حيث التقى لاعبي الفريق الإسباني، بعيدًا عن وسائل الإعلام، وتجول داخل منشأة التدريب التابعة له".
وبحسب المرافقين للطفل، فإن أحمد "كان في غاية السعادة عند لقائه رونالدو"، مشيرةً أن النادي أهدى الطفل قميصًا عليه توقيعات اللاعبين، وأنه أنهى رحلته إلى النادي بجولة في ملعب سانتياغو برنابيو.
وبثت قناة ريال مدريد، القناة الخاصة بالفريق، صورا عن اللقاء بين اللاعبين والطفل الفلسطيني، يرتدي القميص المقدم له والذي يحمل الرقم 7 العائد لرونالدو وعليه اسم أحمد.
وكانت رابطة مشجعي ريال مدريد في فلسطين، قد اطلقت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر وسم (الدوابشة الى ريال مدريد)، لزيارة أحمد للنادي الإسباني، حيث جاءت بعدها موافقة النادي على استقباله ولقاء نجم الفريق البرتغالي كريستيانو رونالدو.