قائمة الموقع

من المسؤول عن أخطاء البنى التحتية في "البداوي" ومتى ينتهي المشروع الجديد؟

2016-04-02T09:39:51+03:00
من مخيم البداوي
وكالة القدس للأنباء – خاص

كلما جاء موسم شتاء بخيراته، فاضت الطرق في مخيم البداوي بالمياه، وخاصة الطريق العام وصولاً إلى مقبرة الشهداء، ويسأل أحدهم ألم يقم منذ سنتين تقريباً مشروعان لتصريف مياه الأمطار؟ ألم تدفع آلاف الدولارات على هذه المشاريع لتخليص الشارع من الفيضانات الموسمية والبرك وسط الشارع؟ نعم أقيم مشروعان ودفعت الأموال لهذا الغرض إلا أن شيئاً لم يتغير !!

"وكالة القدس للأنباء" تابعت أعمال الحفريات الحالية في الشارع العام وبعض الطرق الفرعية، والتقت عضو اللجنة الشعبية، أبو رامي خطار، فتحدث عن المشروع الحالي والجهة الممولة وإمكانية حل المشكلة، والأخطاء الفنية في المشاريع السابقة، فقال:" أقيم المشروع الأول في العام 2014 ، لإنشاء خط بنى تحتية من مدارس التركيب في الجهة الشمالية الشرقية للمخيم وصولاً لمقبرة الشهداء، بهدف استيعاب مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار للتخفيف من فيضان المياه كل عام، والمشروع بتمويل وإشراف مؤسسة ""UNDB  و "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" وبلدية البداوي، وبعد انتهاء المشروع تبين عند أول موسم مطر أن هناك خللاً في الخط الممتد من عيادة المخيم وصولاً لمقبرة الشهداء، يضاف إليه البناء العشوائي الذي وجه مياه الصرف الخاص بالبنايات إلى المشروع، الأمر الذي لم تستوعبه المجاري وعادت تطوف من جديد، وبعدها جاء مشروع في نفس العام 2014 لتفادي هذه الإشكالية وتوسعة المجاري، إلا أن الخلل بقي لأن وصل ارتفاع المياه في مقبرة الشهداء إلى متر ونصف، وغرقت المنازل المجاورة، وكاد أن يقع ضحايا لولا رحمة من الله، إذ اقتصرت الأضرار على الماديات، وعليه جاء هذا المشروع الحالي بشقين :  الأول توسعة جديدة لمجاري الصرف الصحي ومجاري مياه الأمطار، والثاني استحداث خط جديد ينقل المياه من قرب مدارس التركيب باتجاه حاجز "فتح الانتفاضة"، ويصلها بخط بلدية البداوي، بحيث يخفف الضغط عن الخط الممتد نزولاً نحو وسط المخيم ومقبرة الشهداء .

وأضاف :"كل هذه الايجابية في التعامل مع المشكلة وإيجاد حلول فنية مناسبة، تواجهها مشكلات على أرض الواقع، فالمشروع قائم على الطريق العام للمخيم وسط موسم دراسي وطقس ماطر أحياناً، وضغط سكاني داخل المخيم".

وأوضح الحاج أبو محمد، وهو سائق تاكسي , أنه "يفضل الجلوس في المنزل على أن يخرج بسيارته  في وضع كهذا, فأي عطل سيكلفه مبالغ هو بالغنى عنها، وبالمقابل كيف يفعل ذلك فهو مجبر على العمل" .

و قال أبو علي أنه "بسبب الحفريات لا يتمكن من دخول وسط المخيم إلا بشق الأنفس خاصة أن معه باصاً للطلاب ومنذ أيام دفع أكلافاً صيانة باصه"، وسأل : لماذا لا تكون هذه المشاريع في موسم الصيف ؟ هل إجازات موظفي الأونروا والمؤسسات المانحة أهم من مصالح أبناء شعبنا ؟

ورأى أبو حسن، وهو صاحب محل على الشارع العام، أنه بسبب الحفريات اضطر لإقفال محله أكثر من مرة، نتيجة تراكم الأتربة والردم بقربه .

وعند مراجعتنا أحد المشرفين على المشروع بغية الاستيضاح عن أمور فنية تتعلق بالمشروع سألناه عن التوقيت , فقال:"أنهم ينفذون المشاريع حسب توفر المال من الممولين لهذه المشاريع، ومن الناحية الفنية ما يقومون به الآن من تحويل قسم من مياه الصرف والأمطار الى خارج المخيم سيعمل على تخفيف  ضغط المياه باتجاه وسط المخيم مكان الخطوط الاساسية، وأنهم يعملون على إنشاء مجاري أوسع لاستيعاب اكبر حجم من المياه ".

وهنا نسأل :هل سيكون هذا آخر مشروع لفتح الطريق العام وسط المخيم ؟ وهل سيكون الحل النهائي لفيضان مقبرة الشهداء والمنازل القريبة منها ؟ أم أنه عند أول عاصفة سيغرق المخيم بالمياه ؟ هذه الأسئلة ستبقى برسم المعنيين والمشرفين على المشروع , وما صبر المتضررين إلا وعود الأونروا بحل الأزمة !

اخبار ذات صلة