دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مساء اليوم الخميس، إلى "ضرورة حل عاجل لأزمة اللاجئين الفلسطينيين يقوم على أساس دولتين تعيشان جنباً إلى جنب".
وعبر كي مون في تصريح للصحفيين من بيروت، عقب اجتماعه برئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، عن "قناعته مع الحكومة اللبنانية بأن وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد قرارات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا بتخفيض خدماتها الاستشفائية، يبعث على القلق الشديد ويجب معالجته على وجه السرعة من قبل الأسرة الدولية".
بدوره، أكد سلام "رفض لبنان توطين الفلسطينيين في أرضه"، داعيا "المجتمع الدولي إلى تمويل نشاطات منظمة الأونروا وايجاد الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية". ورأى أن "الأسرة الدولية تخلت عن اللاجئين الفلسطينيين"، مؤكداً أن "لبنان مهما تألبت عليه الظروف سيبقى واحة للديمقراطية وواحة للعيش المشترك ومنارة للشرق الأوسط".
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، استقبل بعد ظهر اليوم في عين التينة، كي مون، وبحث معه في التطورات الراهنة على الساحتين اللبنانية وفي المنطقة والقضايا المطروحة على غير صعيد ومنها ما يتعلق بترسيم الحدود البحرية ودور القوات الدولية في الجنوب وتداعيات قضية اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين في لبنان".
وحضر اللقاء إلى جانب الوفد المرافق لكي مون، رئيس البنك الدولي، جيم يونغ كيم، رئيس البنك الإسلامي للتنمية، أحمد محمد علي، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، سيغريد كاغ، سفير لبنان لدى الأمم المتحدة، نواف سلام، والمستشار الإعلامي علي حمدان.
وعقب اللقاء، قال الرئيس بري: "كانت جولة شاملة وتطرقنا إلى موضوع اللاجئين وكيفية المساعدة والتخفيضات التي قامت بها الأونروا".
وفي سياق متصل، بدأ اللاجئون الفلسطينيون في مخيم نهر البارد الاستعدادات لاستقبال كي مون الذي سيزور المخيم غداً الجمعة.
ورفع اللاجئون الفلسطينيون يافطات على مداخل المخيم ترحب بزيارة كي مون وتحدد مطالب اللاجئين الفلسطينيين واهمها التسريع في اعمار نهر البارد وتطوير الخدمات التي توفرها "الأونروا" وأهمها التعليم والرعاية الصحية واغاثة النازحين الفلسطينيين من سوريا.
ورحبت الفصائل والقوى الفلسطينية بزيارة كي مون وأعلنت عن "ارتياحها لها، لأنها تتيح للأمين العام للأمم المتحدة الاطلاع على أوضاع ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".