يستعد سكان مخيم نهر البارد لاستقبال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غداً، وفي جعبتهم العديد من المطالب والتمنيات، وقد اعتبروا في أحاديثهم لـ"وكالة القدس للأنباء، أن هذه الزيارة مهمة وتاريخية لأنها المرة الأولى لمسؤول دولي يزور مخيماً فلسطينياً ويطلع على واقعه الصعب ومشاكله وأزماته، آملين أن تلقى مطالبهم تجاوباً لرفع كابوس المعاناة عن كاهلهم، بانتظار عودتهم إلى وطنهم فلسطين.
رأى ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في اللجنة الشعبية في المخيم حمزة خضر، أن زيارة الأمين العام سابقة تاريخية باعتبارها الأولى التي يزور فيها مخيماً فلسطينياً، لها دلالتها فهي مؤشر واهتمام كبير، بالإضافة إلى نية المجتمع الدولي بالنظر بجدية الى حل أزمة المخيم، والمؤشر الآخر هو ان هذه الزيارة سبقها 4 زيارات من (الاتحاده الاوربي،سفير المانيا،مكتب الامم المتحده لتنسق الشؤون الانساني،سفير السويدي) وهي التي أقرت في مؤتمر لندن وحضرها رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام وقد طلب ان تحصل هذه الزيارات.
وطالب خضر عبر "وكالة القدس للأنباء" الأمين العام الالتزام بما تعهدت به الدول المناحة لإعمار مخيم نهر البارد، والالتزام الكامل ببرنامج الطوارئ الذي أقره مؤتمر فيينا، لأن هذا البرنامج تم اختراقه بعد التقليصات العديدة التي شملت كل ملفاته(طبابة،.بدل السكن،مساعدات غذائية ) وقد وضع ليستمر لحين انهاء الاعمار بشكل كامل، وبالاضافة الى حل موضوع الطبابة وخاصة الاستشفاء في كل المخيمات الفلسطينية في لبنان".
وأكد مسؤول الحراك الشعبي في مخيم البارد، محمد ميعاري، لـ"وكالة القدس للأنباء" أن الزيارة مهمة وتحمل معنى تضامنياً جيداً للاجئين الفلسطينيين في لبنان ولأهالي نهر البارد على وجه الخصوص، إذ أن زيارة مسؤول أممي مثل السيد بان كي مون إلى مخيم فلسطيني تعني الكثير، ونرى في هذه الزيارة مكسباً حقيقياً مهم تبرز أهميته أولاً بتسليط الضوء إعلامياً على معاناة نهر البارد بعد غياب طويل للإعلام عما يدور من معاناة النازحين، والاحتجاجات ضد تقليص الخدمات، وإيقاف خطة الطوارئ، وثانيا إطلاع مون على المعاناة وآثار نكبة عام ٢٠٠٧ للأمم المتحدة، لعله يأتي ببصيص أمل لحل المشاكل التي يعاني منها نهر البارد.
وأضاف ميعاري: "من هنا نحن بالحراك الشعبي نطالب مون بإلزام الدول التي تعهدت بإعمار البارد في مؤتمر فيينا للالتزام بما توعدت به، ونطالبه بميزانية محددة سنوياً لوكالة الأونروا أسوة بالمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة بدل أن نبقى نعيش على رحمة تمويل قليل من هنا وتمويل من هناك، كما ونطالبه بإلزام الاونروا بالعودة لخطة الطوارئ وتأمين القيمة الاستشفائية ١٠٠٪ للاجئين الفلسطينيين."
واعتبر محمود أبو حيط الزيارة انتصاراً للبارد لان الزائر أكبر مسؤول أممي سيزور هذا المخيم المنكوب، وأتمنى أن يرى بأم عينه مأساة هذا المخيم والذي عنده مطلب واحد ووحيد هو العيش بكرامة لحين العودة".
وقال الفلسطيني بشار النصار لـ"وكالة القدس للأنباء": نثمن كشعب فلسطيني هذه الزيارة لإطلاع مون على واقع المخيم، كي لا نتفاجأ عندما يخرج من المخيم بتصريح أن نهر البارد ليس مخيم إنما مدينة".
وتابع" مخيم نهر البارد هو البقعة المستأجرة من الأونروا وليس المخيم الجديد ويجب أن تصله رساله أننا مع حق العودة ومتمسكين بها ونريد العودة الى فلسطين ."
ورأى شوكت عبد العال: "أن الزيارة تعني الكثير وأن شاء الله تكون زيارة خير، وأن تحل كل القضايا العالقة مع الأونروا ويجب أن يعرف أننا نريد العودة إلى أرضنا ووطننا فلسطين."