عقدت قيادة الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في لبنان اجتماعاً طارئاً، اليوم الإثنين، في السفارة الفلسطينية بالعاصمة اللبنانية بيروت، لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بملف أزمة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا".
وقالت الفصائل في بيان صحفي عقب الاجتماع: "تثمن قيادة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في لبنان، الجهود التي بذلت من قبل القيادة الفلسطينية وفي مقدمتها السيد الرئيس محمود عباس، وتشكر كافة الجهات اللبنانية الشقيقة التي تدخلت وبذلت جهوداً طيبة وتقدمت بمبادرات مباركة لمعالجة الأزمة التي أحدثتها قرارات وسياسات وإجراءات وكالة الأونروا التعسفية، بما يحقق مطالب أهلنا اللاجئين الفلسطينيين، وعلى سبيل الذكر لا الحصر المدير العام للأمن العام اللبناني السيد اللواء عباس إبراهيم".
ورحب المجتمعون بـ"زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون، إلى لبنان. وخصوصاً إلى مخيم نهر البارد المنكوب، باعتبارها إنجازاً ومكسباً لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفرصة للاطلاع على معاناتهم والعمل على تحقيق مطالبهم وصولاً إلى دعم حق العودة"، مؤكدين أن "القيادة السياسية الفلسطينية ستكون في مقدمة الجماهير لاستقبال كي مون في مخيم نهر البارد".
وأضاف البيان: "تستهجن قيادة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية ما ورد في التصريح الصادر عن الأونروا الذي يتجاهل مطالب أهلنا اللاجئين من أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، وتعتبره محاولة جديدة للالتفاف على هذه المطالب المحقة، ويشكل أيضاً إمعاناً في سياسة التعنت والسعي لإحداث شرخ بين الفصائل الفلسطينية وجماهير شعبنا الفلسطيني التي تقوم ومنذ مطلع العام الحالي 2016 بتحركات إحتجاجية سلمية حضارية رفضاً لقرارات وإجراءات وكالة الأونروا الظالمة".
وأشارت قيادة الفصائل والقوى إلى "موافقتها على تشكيل لجنة فلسطينية فنية من ذوي الاختصاص والاحتراف قبل الحوار الذي يجب أن يتم بمشاركة دولية ولبنانية لبحث كافة القضايا والاحتياجات للاجئين الفلسطينيين في لبنان لدى وكالة الأونروا، كرزمة واحدة غير مجزأة وغير منقوصة والتي تتضمن: خطة الطوارئ لأهلنا أبناء مخيم نهر البارد المنكوب - مبلغ الإيواء لاخواننا اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيمات سوريا لا- احتياجات التربية والتعليم - الاغاثة والتوظيف وصولاً إلى خطة الإستشفاء والطبابة"، وشددت على "تفويض خلية الأزمة لوضع برنامج تحركات جماهيرية منسجمة ومواكبة لعملية الحوار والاشراف على تنفيذها حتى تحقيق كافة المطالب المحقة لأهلنا اللاجئين الفلسطينيين".
وقال البيان: "تحي القيادة السياسية الفلسطينية، جماهير شعبنا في كافة المخيمات والتجمعات في لبنان على مشاركتهم التي امتازت بروح من المسؤولية العالية والحضارة، والتي عكست مستوى وعي ونضج شعبنا الفلسطيني، ونشكر كافة وسائل الاعلام التي دعمت وتابعت وغطت التحركات الاحتجاجية لجماهير شعبنا الفلسطني في المواجهة مع وكالة الأونروا من أجل الحقوق المطلبية المحقة".
ووجه المجتمعون التحية إلى "الجماهير الفلسطينية المنتفضة في الوطن المحتل بوجه الإحتلال الصهيوني الإرهابي، دفاعاً عن الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا وعن المسجد الاقصى وكافة المقدسات الدينية في فلسطين، وإلى الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني الغاصب".