جددت الهيئات والمؤسسات والقوى والفصائل والمنظمات الشبابية والاتحادات الشعبية الفلسطينية في سوريا تضامنها مع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، وأكدت خلال الملتقى التضامني الذي نظمته في مقر المجلس الوطني الفلسطيني ضرورة إيصال صوت الأسرى وقضيتهم العادلة إلى المحافل الدولية وتنظيم فعاليات تذكر العالم بمعاناتهم وما يتعرضون له على أيدي جنود الكيان الصهيوني داعية إلى تحريك دعاوى ضد قادة العدو الصهيوني ومحاكمتهم كمجرمي حرب بسبب انتهاكهم للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.
وشارك في الملتقى ممثلون عن لجان حق العودة والمجلس الفلسطيني من أجل حق العودة وهيئة فلسطين فلسطيننا من أجل العودة ومؤتمر القدس لشباب فلسطين إضافة إلى منظمة الشبيبة الفلسطينية وممثلين عن المنظمات الشعبية والهيئات والفعاليات والفصائل الفلسطينية في المخيمات.
واتفق المشاركون على إقامة اعتصام تضامني مع الأسرى أمام مبنى الأمم المتحدة بدمشق يحدد زمانه لاحقا بعنوان يا دعاة الإنسانية للتأكيد على تضامن الشعب الفلسطيني في مخيمات الشتات مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وأن الشعب الفلسطيني واحد في الضفة وغزة وأراضي عام 1948 وأن معركتهم واحدة ضد الاحتلال الصهيوني إضافة إلى التنسيق لإقامة مسيرة شعبية في مخيم اليرموك للمطالبة بخروج المجموعات الإرهابية المسلحة من المخيم والتأكيد على الموقف الوطني الفلسطيني الداعم لسورية وشعبها في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها.
من جهته، أكد أمين عام جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وأمين سر تحالف القوى الفلسطينية، خالد عبد المجيد، أن "إقامة هذا الملتقى اليوم في سوريا دليل على الترابط القوي الوطني والقومي مع القضية المركزية الفلسطينية ومع قضية الأسرى والمعتقلين التي تشهد حاليا حراكاً فلسطينياً يريد من خلاله الشعب الفلسطيني تجديد انتفاضته ومقاومته للاحتلال الصهيوني كما أنه دليل جديد على أن معركة الشعب الفلسطيني معركة واحدة ضد الاحتلال".
ودعا عبدالمجيد إلى عدم ربط قضية الأسرى بالمفاوضات وعدم إخضاعها للمساومات وضرورة أن تقوم القوى والفصائل الفلسطينية بدورها في تحريرهم لافتاً إلى أن "رسالة الملتقى للأسرى ولأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل إطلاق حملة لدعم الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني بغية تجديد المقاومة الفلسطينية في ظل ملامح تحركات دولية وإقليمية وعربية تحت ستار ما يسمى العملية السلمية التي تسعى إلى تصفية حقوق الشعب الفلسطيني"، داعيا إلى "الوقوف صفا واحدا لتجديد المقاومة والانتفاضة ضد الاحتلال لدرء المخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية والحفاظ على وحدة المصير والأرض والعطاء".
من جهته أشار رئيس "رابطة المحررين والأسرى الفلسطينيين"، تحسين الحلبي، إلى أن "الشعب الفلسطيني ينظر إلى معركة الأسرى في سجون العدو الصهيوني على أنها معركة الشعب الفلسطيني بأسره إلا أن النظام الرسمي العربي غير مكترث بهذه القضية الإنسانية العادلة"، مبيناً أن "عددا من الدول العربية وخاصة مصر التي دعمت صفقة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط لم تتحرك تجاه إعادة أسر قوات الكيان الصهيوني لعدد من الأسرى الفلسطينيين الذين حرروا في تلك الصفقة بما يناقض بنود تلك الاتفاقية".
بدوره، أكد رئيس "لجنة دعم الأسرى والمحررين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، علي يونس، أن "المناضلين الأسرى الذين يواجهون يوميا بطش العدو الصهيوني يمثلون رمز عزة وكرامة الأمة العربية والشعب الفلسطيني بشكل خاص"، مشيراً إلى "ضرورة وقوف اللجان والمنظمات العربية المعنية وخاصة في سورية وفلسطين إلى جانب قضية الأسرى وخاصة في ظل ما يعانونه على أيدي جنود الكيان الصهيوني من أساليب تعذيب ممنهجة تنتهك أبسط القوانين الدولية وحقوق الإنسان".
من جهته، بين عضو المكتب السياسي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة"، رافع السعدي، أن "هذه الوقفة الشعبية مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني تؤكد أن الطريق الوحيد لإنهاء معاناة الأسرى في سجون الاحتلال هو تحريرهم بالقوة وهي مسؤولية جميع التنظيمات والفعاليات الفلسطينية المقاومة".
بدوره، أشار رئيس "جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية"، عبدالكريم شرقي، إلى "أهمية التحرك الفعلي على الأرض والخروج من إطار الأنشطة الشكلية في مجال دعم الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال ومناصرة قضيتهم العادلة وضرورة إيصال صوت الفلسطينيين في سورية المقاومة وتأكيد تضامنهم مع هذه القضية العادلة متسائلا عن سبب تغييب سلطتي غزة والضفة الغربية في فلسطين المحتلة لقضية الأسرى ومعاناتهم".
ودعا حسن حجازي في كلمة الهيئات الشبابية الفلسطينية إلى استمرار الفعاليات الداعمة لجميع الأسرى الفلسطينيين الذين يعدون قادة ومثل الشعب الفلسطيني في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في العودة مؤكداً أن الشباب الفلسطيني سيواصل دفاعه عن هذه القضية لحين تحرير الأرض.
ودعا رئيس "اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين"، غازي حسين، نقابات المحامين في الدول العربية إلى "تحريك دعاوى ضد قادة العدو الصهيوني ومحاكمتهم كمجرمي حرب بسبب انتهاكهم للقانون الدولي واتفاقيات جنيف وارتكابهم جرائم ضد الإنسانية بحق الأسرى"، مؤكداً أن "الاتحاد سيعمل بالتعاون مع القوى والفعاليات والفصائل والمنظمات على دعم قضية الأسرى وإيصال صوتهم إلى جميع المحافل الدولية وصولا لإطلاق سراحهم وتحريرهم".
ولفتت عضو الهيئة الإدارية لاتحاد المرأة الفلسطينية، سحر جبريل، إلى "أهمية الملتقى في ظل الأزمة التي تمر بها سوريا الحاضنة والمساحة الجغرافية للمقاومة الفلسطينية وإلى أهمية تحريك ملف الأسرى الفلسطينيين وإحيائه داعية إلى مواصلة مثل هذه الفعاليات وغيرها بما يسهم في دعم حقوق الشعب الفلسطيني الذي تعرضت قضيته تحت ما يسمى الربيع العربي إلى التهميش".