قائمة الموقع

أم أمين ترابط أمام مقر "الأونروا" .. "ابني حرق حاله وأنا ما بدي أموت قدام المستشفى" !!

2016-03-14T08:30:46+02:00
أم أمين
وكالة القدس للأنباء - خاص

أم أمين سكر، إبنة مدينة يافا المحتلة، هجرت مع عائلتها إلى مخيم شاتيلا في بيروت، لم تقعدها سنوات العمر المتقدمة من المشاركة في كل الاعتصامات التي نفذها اللاجئون الفلسطينييون أمام مكاتب "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، كانت تحمل اللافتات المطالبة بتراجع الأونروا عن قراراتها المجحفة، وبخاصة في مجال الإستشفاء، منذ الصباح الباكر ... وهي لا تتردد بين لحظة وأخرى، من اعلاء صوتها :"أعطونا حقوقنا أو رجعونا على وطننا"، وتكرر "ما رح نتزحزح من هون إلا بوعد قاطع بعدم المس بالعلاج والدواء وكل مطالبنا المحقة".

لفتت أم أمين الأنظار، وهي تعبر عن حسرتها وألمها لما آلت إليه أوضاع أسرتها، وكل اللاجئين الفلسطينيين أمثالها.

اقتربت منها وسألتها عن سبب هذا الإصرار، والمشاركة الدائمة في حملات الاحتجاج والاعتصام، فقالت بانفعال :" من حقنا  أن نعيش بكرامة وندافع عن قضايانا  المحقة المسلوبة من الأونروا، والظلم ملاحقنا وين ما رحنا والمتآمرين على قضيتنا كتار."

بدأت الحاجة أم أمين تشكو همَها لـ " وكالة القدس للأنباء"، فتحدثت عن المصيبة التي حلت بعائلتها وتدهور وضعها الصحي عندما سيطراليأس على ولدها الأكبر، والظروف المعيشية الصعبة التي جعلته يحرق نفسه وسيارته بسبب القانون اللبناني الظالم الذي منعه من الحصول على رخصة سواقة عمومية، لأنها كانت مصدر رزقه الوحيد لإعالة أطفاله الثلاثة، وبصوت خافت ارهقته هموم الدنيا ومشاكلها قالت أم أمين:" قررت أن أفتح  دكانة صغيرة بداخل البيت لحتى أساعد بعلاج إبني والعناية بأطفاله الصغار، بس للأسف ما مشيت الدكانة واضطررت إنه أسكرها وإسى ما في شي أعمله لحتى أواجه مشكلة عائلتي".

وأطرقت رأسها ويدها ترتجف لكبر سنها وبصوت مخنوق قالت:" طرقنا كل أبواب المسؤولين وما حدا ساعدنا إلا بشي بسيط ".

وبلهجة غاضبة، أكدت الحاجة أم أمين "نحن جماعة ما بنيأس ولا منتعب ورح نظل نطالب بحقنا من الأونروا بما إنه ممضي علينا كلاجئيين فلسطينيين تسعة وتسعون عاماً بقول للأنروا " إصبري علينا خمسة وثلاثين عاماً حتى ينتهي عقدك معنا، ونرجع على بلدنا، لإنه ما في إشي بعوض عن تراب الوطن".

وختمت :"ما بدي ظل خايفة من الموت قدام المستشفى، ما بدي ظل جوعانة، اسمعيني يا "أونروا" بدي حقي وما رح أسكت".

اخبار ذات صلة