قد تدخل النقطة على الكلمة فتبدلها من حال الى حال وتغير في مجرى معناها ودلالاتها، فهل تستطيع النقطة العسكرية المستحدثة أن توفر لمخيم عين الحلوة نقلة نوعية نحو الأمن والأمان والإستقرار؟.. يصبح معها المخيم كما يريده اهله والجوار "ضمانة لكم ولنا"!
أما في سياق المعركة المفتوحة بين المخيمات و"الاونروا" بسبب سياساتها الإجتماعية والصحية والاستشفائية وتقليصاتها وإجراءاتها التعسفية، لم يترك المدير العام للأونروا في لبنان ماتياس شمالي مجالاً للحل أو الحوار وضرب بعرض الحائط حقوق الشعب الفلسطيني المحقة بإصراره على عدم تراجع الوكالة الدولية عن التقليصات والإجراءات المجحفة في مجالات التربية والتعليم والاستشفاء.. فهو بذلك قد صب الزيت على النار، وأجج مشاعر الفلسطينيين الذين استنكروا ودانوا تصرف شمالي...
شكل هذان الموضوعان، مادة دسمة للصحافة اللبنانية المواكبة للتحركات والأحداث التي تشهدها المخيمات. وقد غطَّت اللقاء الذي رعاه مدير الأمن العام في لبنان عباس ابراهيم مع شمالي وممثلة الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ والقيادة السياسية الفلسطينية، ووصفته بانه سلبي ولم يقدم حلولا للأزمة المفتوحة على كل الاحتمالات.
وفي هذا الإطار، كتبت جريدة "الجمهورية" اللبنانية تقريراً بعنوان: " نقاط عسكرية داخل عين الحلوة"، قالت فيه: ان "اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا في مخيم عين الحلوة بحثت الوضع في المخيم من كافة جوانبه، وأبلغت مصادر المجتمعين «الجمهورية» انهم «اتفقوا على احداث نقاط عسكرية جديدة داخل مخيم عين الحلوة لحفظ أمن المخيم والجوار اللبناني، وستوضع نقطة للقوة الأمنية الفلسطينية المشتركة عند مدخل النبعة ونقطة لقوات الأمن الوطني عند مدخل درب السيم». كما أكد المجتمعون على أن «كل الفصائل والقوى وعموم شعبنا في كل المخيمات تكنّ للجيش اللبناني كل الإحترام والتقدير..."، وان الكل الفلسطيني حريص على امن المخيمات والجوار.
وقالت الصحيفة ان «هذا التطور جاء بعد أيام على الإجتماع الذي عقدته اللجنة مع رئيس فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد الركن خضر حمود، وتناول بشكل أساسي الوضع الأمني في المخيم وسبل العمل على المزيد من تحصينه وتدعيمه».
وأشارت مصادر المجتمعين لـ «الجمهورية» الى ان «اللجنة الأمنية كلفت قائد كتيبة شهداء شاتيلا المقدم احمد النصر بالإشراف على القوة التي ستنتشر في تلك المنطقة وتتجاوز الـ15 عنصراً.. علما ان هذا التطور جاء "متزامناً مع استكمال وحدات الجيش المنتشرة في محيط المخيم أعمال التأهيل للسياج الممتد على حدوده الشرقية في الفيلات وصولاً الى سيروب، والتي تشمل سد الثغرات والفتحات غير الشرعية وإقفال المنافذ التي تمرّ عبر بيوت ومنازل واقعة على حدود المخيم وحصر الدخول اليه من تلك المنطقة، أي من الشرق بأربعة مداخل رئيسية، من بينها نقطة النبعة وتعزيزها بالعناصر. وتهدف هذه التدابير الى منع عمليات تسلل مطلوبين من المخيم واليه أو استخدامها في أي عمل يمسّ بأمن المخيم أو الجوار اللبناني».
أما جريدة "السفير" فقد أشارت الى أن «اللواء (عباس) إبراهيم تمكن من وضع كل ملف الخدمات التي تقدمها الأونروا إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في عهدة الأمم المتحدة، والأمين العام للامم المتحدة من جديد، خصوصا أن شمالي لا يملك اي معطى لأي حل، والقرار ليس بيده وأن هذا الأمر إنجاز يسجل للواء إبراهيم».
وأضافت الجريدة: ان الاجتماع الذي حضره السفير الفلسطيني اشرف دبور، والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ في مقر الأمم المتحدة في بيروت قد انتهى من دون تقديم أي حلول أو حتى تراجع من المدير العام لـ «الأونروا» عن قراراته كونه موظفا ولا يستطيع أخذ أي قرار وأن الأمر متعلق بالأمم المتحدة".
بدورها، لم تقدم كاغ أي حلول بل وعدت بنقل المطالب الفلسطينية للامين العام للامم المتحدة خلال ال 48 ساعة المقبلة حيث ستلتقيه في نيويورك وتبحث معه بكل المطالب الفلسطينية كسلة واحدة.
وبعد انتهاء الاجتماع عقد الوفد الفلسطيني اجتماعا في مقر السفارة الفلسطينية في بيروت حيث قررت «خلية الازمة» تصعيد المواجهة مع الوكالة وفتح معركة المطالب كلها سلة واحدة.