/الصراع/ عرض الخبر

سوريا تدخل مرحلة الهدنة.. والغارات مستمرة على "داعش" و"النصرة"

2016/02/27 الساعة 10:13 ص
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

جنيف - وكالات

قبل انقضاء منتصف نهار أمس، 97 مرة قُرع الهاتف الروسي في غرفة العمليات الروسية لمتابعة وقف إطلاق النار بمطار حميميم في سوريا، بعدد الفصائل المسلحة التي ملأت الاستمارة الروسية الخاصة بالالتحاق بوقف العمليات، مع تحديد أماكن انتشار قواتها، وإحداثيات مقارها، وخرائط مواقعها على الأرض السورية، لكي تحصل على مظلة الحماية الدولية، من الغارات الروسية.

وهذه العملية هي المعبر "الدولي" لبداية فرز المعارضة المسلحة بين مؤيدي اختبار المسار السياسي، من معارضيه، وعزل المجموعات الأكثر تطرفاً، واختبار حقيقة التزام هذه المجموعات بالحل السياسي، من خلال إدراجها في مرحلة لاحقة بالحرب على الإرهاب، وهو أحد شروط العملية السياسية، وخريطة الطريق كما وُضعت في «فيينا - 1»، والتي تخلط أوراق السلاح في سوريا، والجبهات لتوحيدها تحت عنوان الحرب على الإرهاب.

في وقت تستمر فيه الحرب ضد تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا، و«منظمات إرهابية أخرى» يصنفها مجلس الأمن الدولي كذلك، "بلا هوادة".

والأرجح أن عملية الفرز الجارية قد تغني جزئياً عن المشادات بين الأميركيين والروس، في التوصل إلى لائحة مشتركة للتنظيمات الإرهابية، التي بذل الأميركيون جهوداً كبيرة لتجنيب «النصرة» الحلول فيها.

ويبدو أن التفاهم الروسي - الأميركي ينحو نحو رهان اكبر على تحقيق تقدم سياسي، وانتزاع تنازلات سياسية من جميع الأطراف، أكثر مما يراهن على وقف العمليات العدائية، ولكن إطلاقها يساعد البحث عن تسوية سياسية، كما أن القرار الدولي 2268 الليلي يربط بشكل نهائي بين المسارات السياسية والعسكرية على الأرض.

وتم اختيار ساعة واحدة تسبق ساعة الصفر لوقف الأعمال العدائية منتصف ليل أمس، لتعزيز العملية عبر استصدار القرار الدولي 2268 من مجلس الأمن الدولي لتأطير الإعلان الروسي - الأميركي في ميونيخ، بحصانة دولية، واحتواء المعارضات الإقليمية لاختبار وقف العمليات العدائية وتقليص هامش مناورتها، من خلال محاصرة المجموعات المسلحة، بتفاهم دولي، وإلزام الأطراف السورية باحترام العملية.

وهذا الاإعلان يستبعد بعناية منطقة العمليات الروسية - السورية في الشمال السوري، لا سيما ريف حلب الشمالي والأجزاء الشرقية من حلب التي تنتشر فيها بشكل واسع «جبهة النصرة»، كما استبعدت مناطق إدلب، ما يؤكد أنها ستبقى في نطاق العمليات المشتركة السورية - الروسية.

 ويشكل هذا الاستبعاد اختباراً كبيراً لجميع الأطراف، لمعرفة قدرة الاتفاق على تحييد المجموعات المسلحة، في حين يستمر الجيش السوري والروس بالتقدم نحو مواقع حلفائها من «النصرة» وغيرها في إدلب، الوجهة المقبلة للجيش السوري، لا سيما جسر الشغور، فضلاً عن معرفة رد الفعل التركي، مع مواصلة التحالف الروسي السوري مواصلة التقدم بشكل أسهل، مع تحييد بعض الفصائل، نحو إقفال خطوط إمدادها مع تركيا، خصوصاً أن فصائل، كـ «الزنكي» و «الجبهة الشامية» و«فيلق الشام»، تشكل رأس الحربة، من بعد «النصرة» في جبهات الشمال السوري.

وكان لافتاً عودة القرار 2268 إلى التأكيد على ضرورة تشكيل الوفود المعارضة من المجموعات التي شكلت اجتماع القاهرة وموسكو والرياض، وهي رسالة واضحة إلى الوسيط ستيفان دي ميستورا، بمراجعة موقفه من ترجيح كفة مجموعة "الرياض"، وفتح الباب أمام المجموعات الأخرى، كوفود أصيلة وليست استشارية، عندما يستأنف المفاوضات في مونترو وجنيف في السابع من آذار المقبل.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/88744

اقرأ أيضا