أكد الناطق الإعلامي لـ "مركز أسري فلسطين"، رياض الأشقر، اليوم الثلاثاء، بأن العدو صعّد خلال العام الحالي من إصدار القرارات الإدارية بحق الأسرى الفلسطينيين، وهذا واضح من أعداد القرارات الإدارية التي صدرت منذ بداية العام والتي وصلت إلى (191) قرار إداري، نصفها لأسرى جدد اعتقلوا خلال العام نفسه.
وأوضح الأشقر بأنه نتيجة استمرار عمليات الاعتقال العشوائية والمركزة ضد الشبان الفلسطينيين من كل أنحاء الضفة والقدس المحتلتين، وعدم وجود أدلة إدانة لعدد منهم يعتبرهم العدو ناشطين، يقوم بتحويلهم إلى الاعتقال الإداري دون تهمة ودون لوائح اتهام، ومن ثم يجدد الاعتقال لفترات أخرى قد تطول وقد تقصر، حسب الملف السري الذي يعده جهاز المخابرات "الإسرائيلي".
وأشار إلى أن العدو أصدر منذ بداية العام (191) قراراً إداري من بينها (103) قرارات لأسرى جدد للمرة الأولى، وهم من الذين اعتقلوا خلال العام من أنحاء الضفة والقدس المحتلتين، بينما أصدر (88) قراراً إدارياً بتجديد الفترات الاعتقالية لأسرى إداريين لمرات جديدة، تراوحت ما بين ثلاثة أشهر وستة أشهر بينهم أسرى جدد لهم الإداري للمرة السابعة على التوالي.
وقال الأشقر: إن خطورة الاعتقال الإداري لا تتوقف عند اعتقال الأسير، وإطلاق سراحه بعد قضاء فترة اعتقاله حتى لو تم تمدديها عدة مرات، إنما في أن هذا الأسير يبقى رهينة الاعتقال الإداري طوال عمره وترتبط حياته بهذا الاعتقال، حيث أنه يعيش حالة من الخوف والخشية بشكل دائم من إمكانية إعادة اعتقاله إدارياً مرة أخرى، ما يربك حياته ويمنعه من ممارساتها بشكل طبيعي.
وكشف أن الاحتلال لا يراعى أيا من تلك المعايير التي وضعت قيوداً صارمة على استخدام الاعتقال الإداري، وحددت إجراءات وضمانات قضائية في حال اللجوء إليه أبرزها معرفة المعتقل الإداري لأسباب احتجازه بشكل تفصيلي، وتحديد سقف له، ومنحه الحق في النظر بشكل دوري في شرعية استمرار احتجازه، وحقه في الاتصال بأفراد عائلته والحصول على الرعاية الطبية.
وجدد الاشقر مطالبته للسلطة الفلسطينية برفع ملف الاعتقال الإداري إلى محكمة الجنايات بأسرى وقت حيث أصبح كابوساً يلاحق الفلسطينيين ويضاعف معاناتهم.