☰
✕

قائمة الموقع

"إسرائيل" لم تعد مستعجلة لمصالحة الأتراك!

2016-02-22T07:51:04+02:00
صورة تعبيرية
يافا المحتلة - وكالات

يكاد لا يمرّ يوم من دون خــروج وســائل الإعلام العــبريّة بأنباء تتعلّق بجهود المصالحة التركيّة- "الإسرائيليّة". وبرغم الرغبة التي تبديها الولايات المتحدة في حدوث المصــالحة بين الطرفيــن، فإنَّ المساعي لم تصل حتى الآن الى الإتفاق النهائي بسبب المصالح الخاصة التي تحكم مسار كلا الحكومتين... لكن الصحافة على كلا الجانبين تتحدث عن تقدم في المباحثات السرية التي تجري خلف اللبواب المغلقة.

وبهذا الصدد نقل موقع "والا" الإخباري عن مصادر عسكريّة "إسرائيليّة" قولها، يوم أمس، إنّ هناك "تقدّماً في المفاوضات بين إسرائيل وتركيا". ونظراً لأنّه لم يتمّ الإعلان عن أيّ اجتماع جديد بين طاقمَي المفاوضات من الجانبَين، فليس مستبعداً أنَّ التصريحات والتسريبات التي تُطلق، بالتوازي، بين أنقرة وتل أبيب، تفسَّر على أنّها إمّا صيانة لزخم المفاوضات، أو على الأقل، جزءاً من تهيئة الرأي العام التركي والصهيوني لإعلان الاتفاق.

ونقل المراسل العسكري للموقع، أمير بوحبوط عن مصادر أمنيّة تأكيدها حدوث تقدّم في المفاوضات بين "إسرائيل" وتركيا، لكنّها أبدت تحفّظاً، خصوصاً أنَّ "التجربة مع الأتراك تفيد باستحالة ما سيحدث في اللحظة الأخيرة".

وأضاف المراسل، أنَّ المصادر الأمنيّة "الإسرائيليّة" تقول في الغرف المغلقة إنَّها تؤيّد إنشاء ميناء في غزة، بشرط أن يرتبط ذلك بظروف واضحة تخفّف الضغط الإقتصادي عن القطاع وتمنع انفجار أزمة في الشارع الفلسطيني، تقود إلى معركة عسكرية ضدّ "إسرائيل".

وكانت "إسرائيل" قد درست بدائل لإنشاء ميناء في قطاع غزة. وشملت الأفكار التي عُرضت في الماضي، إقامة ميناء عائم على جزيرة اصطناعيّة ترتبط بالقطاع بجسر، ويُدار من قبل قوة متعددة الجنسيات وبرقابة "إسرائيليّة"، وميناء في قبرص، تنقل منه البضائع إلى غزة بعد فحص أمني مشدّد.

وتدرك القيادة العسكرية "الإسرائيلية" أنه إذا لم يوضع حلّ لأزمة الطاقة والمياه في القطاع، فإنَّ الوضع سينفجر خلال خمس سنوات، ولذلك ينبغي إنشاء محطّات طاقة لإنتاج الكهرباء تشكّل أساساً لإنشاء محطات تحلية مياه. فضلاً عن ذلك، تدرك هذه القيادة أنَّ وتيرة إعادة إعمار القطاع غير كافية.

وبحسب بوحبوط، فإنّه رغم الأهميّة التي توليها المؤسسة العسكريّة "الإسرائيليّة" للمفاوضات مع تركيا، إلّا أنَّ القرار لن يتّخذ في تل أبيب من دون التشاور مع الرئيس المصري. وأوضح أنَّ "إسرائيل" عزّزت مؤخراً التنسيق الأمني مع مصر، وأنَّ للسياسة المصرية دور كبير جداً في الضغط الممارس على "حماس"، في وقت لا ترغب "إسرائيل" في تصدّع منظومة العلاقات هذه مع القاهرة.

وكانت مراسلة الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت"، سمدار بيري، قد كتبت أنَّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يخطّط منذ الآن إلى حدث مغطّى إعلامياً، يعلن فيه إنهاء القطيعة والنزاع مع "إسرائيل". وقد حرص على أن ينقل لـ"لإسرائيليين" المجتمعين مع طاقم تركي للبحث عن صيغة المصالحة رسالة مفادها أنَّ "إسرائيل كانت ولا تزال حيوية لتركيا، المستعدة لأن تعود إلى صيغة العلاقات الوثيقة التي سادت قبل وقوع قضية مرمرة".

وأوضحت بيري أنَّ كثيراً من الجهات والمصالح الأمنية تقف خلف الرغبة في الاتفــاق. وقالــت "إنَّ السلــطان التركي يعتزم، بعد التوصّل إلى اتّفاق، الوصول بنفسه إلى غزّة، ليقــف أمام الكاميرات ويعلن نهاية الحصار بفضل جهوده". وقد حرص أردوغان على أن يوضــح أنَّه لا يعتزم الدخول إلى غزَّة عبر حاجز ايرز "الإسرائيلي". كما يدرك عــدم قدرته على الوصــول عبر البحر. فماذا يبقى؟ مصر ترفض أن تفتح له معبر رفح، والسيسي لن يبسط له بساطاً أحمر إلى غزَّة.

وفي نظر بيري، تريد تركيا الاتفاق، و"إسرائيل" لم تعد في عجلة من أمرها. والمشكلة في نظرها أنَّ "إسرائيل" متردّدة حول أيّهما الأفضل لها: التنسيق الاستراتيجي مع مصر، أم استئناف الطلعات الجوية العملياتية في سماء تركيا، فيما تتجه العيون الالكترونيّة نحو سوريا ولبنان.. ولاحظت أنَّ ما يزيد الوضع تعقيداً لـ"إسرائيل"، هو الصراع القائم علناً بين أردوغان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بسبب حرب الأخير على "الإخوان المسلمين"، فيما تحاول السعودية إصلاح العلاقة بين مصر وتركيا، وروسيا لا تريدها أصلاً.

اخبار ذات صلة