قال كارل فالنسي الكاتب بصحيفة "شالوم" الصادرة في إسطنبول، والتي تخاطب يهود تركيا، إن "إسرائيل" تقود عملية وساطة بين مصر وتركيا.
وأفاد فالنسي أن تركيا تمضي في طريق تطبيع علاقاتها مع "إسرائيل"، وأنها توصلت إلى اتفاق معها بشأن غزة مشيرا إلى أن تركيا ترغب في طي صفحة حادثة "مافي مرمرة" والمضي قدما وأن "إسرائيل" تقوم بوساطة بين مصر وتركيا.
وأضاف فالنسي، أن الوقت المناسب قد حان لتطبيع العلاقات بين "إسرائيل" وتركيا. أما المقترحات البناءة التي تتعلق بقضية غزة فهي تعكس أن حادثة "مافي مرمرة" قُبلت كمرحلة ترغب الدولتان في تركها كجزء من الماضي في علاقاتهما بدلا عن تعقيد الأمر أكثر. مفتاح قضية غزة لم يعد الحصار البحري بل زيادة نشاط تركيا داخل غزة. وكما قال شايي كوهين القنصل "الإسرائيلي" في إسطنبول والذي طلبت لقاءه في الأسابيع الماضية فإن كون تركيا دولة ذات أولوية في إعادة إعمار غزة يتزامن مع شروط تركيا المتعلقة بتحسين البنية التحتية لقطاع غزة التي عُرضت على الصحافة بعد لقاء جنيف.
وتضيف الصحيفة، إن مصر تشعر بالقلق من جراء التطورات الإيجابية بين تركيا و"إسرائيل"، خاصة في ظل استمرار التوتر بين تركيا ومصر والذي استعر عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين.
ولا شك ان قدوم تركيا الى غزة "يسبب القلق لمصر"... ولان "إسرائيل" باتت صديقة للبلدين المتخاصمين مصر وتركيا، فقد أخذت على عاتقها مهمة العثور على حل للأزمة بين أنقرة والقاهرة. وسعيها للقضاء على التوترات بين تركيا ومصر كي يتحقق التقارب بين "إسرائيل" وتركيا.
وخلال هذا الوضع الذي لا يتناسب مع الحقائق التي اعتدنا عليها يمكن القول بأن "إسرائيل" تقوم بنوع من الوساطة بين مصر وتركيا. فالدولتان اللتان دخلتا في تحالف قوي ضد "داعش" و"حماس"، تدعمان بعضهما البعض في العديد من الموضوعات...
ويقول الكاتب، لم يتبق "لإسرائيل"، التي لا ترغب في تعريض هذا التحالف للخطر، سوى القيام بوساطة بين أهم دولتين في منطقة الشرق الأوسط. تمكنت "إسرائيل" من
تطوير علاقاتها مع العديد من الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية. ففي ظل إدارة الملك سلمان اختارت
السعودية طريق حل العديد من الصراعات الداخلية في المنطقة واصفة القضية الإيرانية بالخطر الرئيسي ويأتي في مقدمة هذه الصراعات الصراع المصري التركي.
ويؤكد الكاتب ان "مشاركة مصر في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي ستعقد في أبريل (نيسان) المقبل بمدينة إسطنبول تُعد تطورا مهما في هذا الموضوع في ظل الحديث عن تدخل سعودي لإصلاح العلاقات بين مصر وتركيا."