بيروت – وكالة القدس للأنباء
عقدت "خلية الأزمة" المنبثقة عن الفصائل واللجان الشعبية والروابط الشبابية، اليوم الأربعاء، المؤتمر الصحفي الثاني، أمام المقر الرئيسي لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في منطقة بئر حسن ببيروت، لعرض نتائج تحركاتها التصعيدة بوجه السياسة المجحفة التي تنتهجها "الأونروا" من تقليصات لكافة خدماتها.
وتلا مسؤول حركة "فتح الإنتفاضة" في لبنان وعضو خلية الأزمة، حسن زيدان البيان الصحفي الصادر عن "لجنة أزمة الأونروا"، وتضمن دعوة الحكومة اللبنانية "لتحرك جدي وفعال نحو الأمم المتحدة والدول المانحة لتذكير المجتمع الدولي بالتزماته الانسانية والاخلاقية والقانونية نحو اللاجئين الفلسطينيين"، ودعا القيادة الفلسطينية لتكثيف اتصالاتها مع الدول المانحة والمؤثرة للإفراج عن مساهماتها المالية للأونروا.
ودعا البيان إدارة "الأونروا" في لبنان للتراجع عن قراراتها وخاصة تلك المتعلقة بالإستشفاء والبحث عن مصادر إضافية لتغطية عجزها المالي الناجم أساساً عن الفساد الإداري والهدر المالي داخل مؤسساتها... وشدد البيان على ضرورة التزام الوكالة داعياً بالتفاهمات مع أهلنا أبناء مخيم نهر البارد والعودة إلى خطة الطوارئ إلى حين الانتهاء من عملية إعادة الإعمار، ومطالبتها بتحسين التقديمات لإخواننا النازحين من مخيمات سوريا وإعادة مبلغ الإيواء الذي تقدمه "الأونروا" لهم.
وثمن البيان التزام أهلنا في كل مخيمات لبنان بالتحركات والفعاليات القائمة ومحافظتهم على منشآت وممتلكات "الأونروا" وعدم الإساءة لأبنائنا الموظفين، كما نوَّه بتضامن شعبنا الفلسطيني في غزة والضفة الغربية مع تحركنا في مواجهة السياسة الظالمة "للأونروا". داعيا في الوقت نفسه إلى أوسع مشاركة فلسطينية، لإجبار "الأونروا" على التراجع عن قراراتها وتجنيب المجتمع الفلسطيني في لبنان أي تقليصات لاحقة".
بعد الإنتهاء من البيان الصحفي، ألقى الناطق باسم الحراك الشعبي في مخيم نهر البارد، محمد عبدالكريم كلمة شرح فيها المعاناة والكوارث التي يواجهها أهالي المخيم، مطالباً القيادة الفلسطينية والحكومة اللبنانية بالضغط على "الأونروا" لإعادة إعمار مخيم نهر البارد...
وقال إمام مسجد بلال بن رباح في مخيم نهر البارد، هيثم عيسى، أن "هذه السياسة المجحفة بحق شعبنا الفلسطيني أثرت كثيراً وبشكل سلبي على أهلنا في المخيم والذي اضطر بأن يسكن "البركسات" ويتعرض للأمراض بسبب تخلي الأونروا عن إلتزماتها في إعادة إعمار المخيم"، معتبراً أن "ما يحصل من تقليصات للخدمات هو مؤامرة دولية ضد شعبنا تهدف بالتضييق عليه ودفعه للهجرة."
وبعدها قامت اللجنة بالرد على أسئلة الناشطين والإعلاميين حول مسألة أزمة التقليصات مؤكدة على استمرارية تصعيد التحركات بوجه سياسة "الأونروا" محلياً ودولياً حتى تتراجع عن سياساتها التعسفية.
وفي سؤال أحد الناشطين حول دور الأحزاب اللبنانية في خدمة الأزمة، أجاب ممثل الأحزاب الوطنية اللبنانية، سمير شركس، قال أن الأحزاب بصدد تشكيل لجنة لمراجعة الحكومة اللبنانية من اجل دفعها للقيام بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، وأن تحركها سيبدأ مطلع الأسبوع المقبل.
