قائمة الموقع

تقرير أطفال غزة ينخرطون في تدريبات «ريال مدريد» ويأملون احتراف الكرة في القارة الأوروبية

2016-02-17T10:40:10+02:00
طفل فلسطيني يسدد الكرة على جدار الفصل العنصري

يأمل أطفال لاجئون من قطاع غزة، بأن تكون لهم فرص حقيقية للوصول إلى العالمية من خلال اللعب لدى أحد الأندية الكروية الشهيرة، على غرار نجوم العالم الكبار. ويقضي الكثير من الأطفال أوقاتا في التدريبات الكروية ضمن مشروع «ريال مدريد» الرياضي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».

ويقول يوسف صافي وهو طالب في مدرسة لـ «الأونروا»، في تقرير لها، إنه يأمل في أن يصبح لاعباً مشهوراً في المستقبل. ويتابع «أريد أن ألعب ضمن فريق… أحب المشاركة في اللعب ضمن فريق».

ويبلغ هذا الطالب من العمر 13 عاما ، وهو من إحدى مدارس مخيم خان يونس للاجئين جنوب غزة، وانخرط في المشروع الرياضي الذي يموله نادي ريال مدريد الاسباني، ويحصل على حصتين من التمرين الأسبوعي، كما يلعب كرة القدم خارج المدرسة في ملعب بالقرب من المخيم.

ويثني يوسف كثيرا على مشروع ريال مدريد. ويشير إلى أن المشاركة في هذا المشروع ساعدته على تنظيم وقته بشكل أفضل بين المدرسة وواجباتها، ويقول إن عائلته تقدم له الدعم وتبدي فخرها به، من خلال شراء ملابس رياضية له.

وهذا الفتى هو ابن لأسرة فقيرة، ويعيش مع خمس أخوة وأخوات في المخيم. وتحصل عائلته على مساعدات غذائية من «الأونروا» كل فصل في السنة، وتستفيد من خدمات أخرى لـ «الأونروا» مثل التعليم والصحة، غير أن وضعهم الاجتماعي والاقتصادي يبقى صعبا، وبالرغم من ذلك فإن العائلة سعيدة وتفخر بمشاركة نجلها في مشروع ريال الرياضي الذي يمنحه مساحة آمنة ليمارس الرياضة التي يحبها مع أصدقائه.

وفي غزة أطفال كثيرون منخرطون في هذا البرنامج الرياضي، يأملون باحتراف كرة القدم، واللعب مستقبلا في أندية عالمية كبيرة في القارة الأوروبية. لكن ظروف الاحتلال والحصار الإسرائيلي، لا تساعد كثيرا في تنمية مواهب هؤلاء الأطفال. وسجل كثير من الحالات التي قتلت فيها إسرائيل رياضيين فلسطينيين، ودمرت أندية بقصف صاروخي متعمد.

ورغم ذلك يوجد اهتمام كبير في أوساط أهل غزة برياضة كرة القدم، ورغم الحصار المفروض منذ عشر سنوات، هناك لاعبون استطاعوا بفضل مهاراتهم الانضمام لأندية عربية عريقة، منها فرق مصرية وأخرى أردنية، ومؤخرا احتراف لاعبين من القطاع في أندية سعودية. وفتح باب الاحتراف لهؤلاء المجال أمام الأطفال الصغار من محبي كرة القدم، للتطلع للعب في أندية عالمية، خاصة في ظل الشهرة والمال الذي من المؤكد أن يعود عليهم لو نجحوا.

وهناك أطفال من عائلات ميسورة الحال انخرطوا أيضا في تدريبات لكرة القدم، تتبع أندية معروفة، غير أن ذلك يحتاج إلى مصاريف شهرية، لا تقدر عليها تلك الأسر الفقيرة، كما أن هذه المدارس الرياضية غير متوفرة في كل مناطق القطاع.

ويجد أطفال العائلات الفقيرة أملا في التدريب على اللعبة، ضمن «مشروع ريال مدريد» الرياضي، الذي انطلق في قطاع غزة منذ عام 2012، وتنفذه «الأونروا»، وهو مشروع اجتماعي ورياضي تعليمي يهدف إلى تحسين مهارات اللاجئين الأطفال الرياضية ومهارات روح الفريق، حيث يوفر المشروع مساحة آمنة للأنشطة الترفيهية.

وينفذ المشروع في 15 من أصل 257 مدرسة تابعة لـ «الأونروا» في مختلف أنحاء قطاع غزة، ويستهدف المشروع 580 طالبا وطالبة.

ومن بين المدارس الخمس عشرة، هناك 8 مدارس هي مدارس للفتيات و7 للبنين، رغم أن المجتمع الغزي المحافظ لا يشجع الفتيات على لعب كرة القدم في الأماكن، غير أن لهذه المشاريع كما تقول «الأونروا» أثرا إيجابيا على الطالبات، وتوفر لهن الفرصة للعب كرة القدم في «بيئة آمنة ومنفصلة». ويقول منسق مشاريع الرياضة في برنامج التعليم في «الأونروا» جمال نتيل أن هدفهم هو تعزيز التفاعل الاجتماعي بين الأطفال من خلال الرياضة وتوفير الفرص لملء أوقات فراغهم وإيجاد صداقات جديدة.

ومن المعروف أن مشروع ريال مدريد يشرف عليه 15 مدربا ومدربة محترفون من معلمي الرياضة في المدارس، ويعملون مع الأطفال مرتين في الأسبوع.

وهذا البرنامج يعد من الأنشطة اللامنهجية، ويأتي في ظل مواجهة «الأونروا» طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد اللاجئين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم.

ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية لـ «الأونروا» التي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير يتوقع أن يصل في عام 2016 إلى 81 مليون دولار. أما برامج «الأونروا» الطارئة والمشروعات الرئيسة، فإنها تعاني أيضا من عجز كبير، ويتم تمويلها عبر بوابات تمويل منفصلة.

وتأسست هذه المنظمة الدولية بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها.

وتهتم بتقديم خدمات الصحة والتعليم والخدمات الإغاثية للاجئي فلسطين في الأردن وسوريا ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطشاع غزة، من اجل مساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية.

 

المصدر: «القدس العربي»

 

 

اخبار ذات صلة