قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: كرينبول في بيروت... هل من جديد في سياسة "الأونروا"؟

2016-02-11T12:02:03+02:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء – خاص

يبدو أن رسالة الدكتور حسن منيمنة رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الموجهة الى المفوض العام للأونروا قد فعلت فعلها، بقرينة الوصول المفاجيء لبيير كرينبول الى بيروت، وعقده سلسلة لقاءات مع مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين للبحث في الوضع المتدهور الناجم عن سياسات الأونروا وإجراءاتها التعسفية وخاصة الإستشفائية منها، التي اضطرت اللاجئين الفلسطينيين وممثليهم وهيئاتهم الشعبية للنزول الى الشارع واعلان عدم التراجع عن الفعاليات والتحركات قبل ان تتراجع الوكالة الدولية عن سياساتها التعسفية التي تمس حياة اللاجئين بالصميم.

عاد كرينبول الى بيروت، فرفعت الصحافة اللبنانية والمواقع الإلكترونية من وتيرة تغطيتها لتحركات اللاجئين الفلسطينيين التي وصلت الى حد إغلاق المكتب الرئيسي للوكالة في بيروت، والتي لا تراجع عنها قبل أن تنفض الأونروا يدها من كل تلك الإجراءات الظالمة لكونها فاقمت من اوضاع اللاجئين وزادت مأساتهم التي انعكست بوفاة عدد من المواطنين واحتجاز آخرين في المستشفيات، ومنهم، وفاة السيدة عائشة واحتجاز 3 توائم والطفل أحمد التكلي المصاب "بإلتهاب الروايا" في إحدى مشافي مدينة صور.

وفي هذا الإطار كتبت جريدة "المستقبل" اللبنانية تقريراً بعنوان " تصعيد مع «الأونروا».. ومستشفى «يحتجز» طفلاً فلسطينياً"، قالت فيه: "فيما كان المفوض العام لوكالة «الأونروا» بيير كرينبول يؤكد للسفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور أن «الأونروا لن تتخلى عن مسؤولياتها وإلتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين«، تحدثت مصادر فلسطينية في مخيم البرج الشمالي (صور - المستقبل) عن «احتجاز» احدى مستشفيات صور الطفل الفلسطيني جمال احمد تكلي وذلك «لعدم قدرة ذويه على سداد ما يتوجب عليهم من نفقات استشفائية وإحجام (الاونروا) عن تحمل كامل النفقات بسبب قراراتها الاخيرة بتقليص الخدمات الطبية».

وفي ذات السياق، كتب موقع "النشرة" الإلكتروني تقريراً خاصاً بعنوان "مفوض "الاونروا" في لبنان بحثا عن مخارج لازمة الاستشفاء... وتهديد فلسطيني بالتصعيد"، قال فيه:

"أشعلت قرارات وكالة "الاونروا" بتقليص خدماتها الغضب الفلسطيني السياسي والشعبي في لبنان، وبدت المواجهة بين الجانبَين مفتوحة حتى اشعار آخر، فالعجز المالي الذي تحدّثت عنه الادارة لم يقنع الشارع الفلسطيني، الذي بات ينظر الى النظام الاستشفائي الجديد بانه يهدد حياة المرضى بخطر الموت على ابواب المستشفيات في كل حين."

وأضاف الموقع: "ويرى اللاجئون الفلسطينيون في لبنان أنّ العجز المالي في موازنة "الاونروا" وتوقف الدول المانحة عن دفع التبرعات الطوعية كعادتها، وقرارات تقليص خدماتها تدريجيا، كلّها عوامل سياسية تأتي في سياق محاولة إنهاء دور الوكالة الدولية كشاهدٍ حيّ على نكبة اللاجئين وتمسّكهم بحق العودة، وسط "بالونات اختبار" مختلفة الاحجام، تتحدث حينا عن السماح للبنان باستخراج الغاز مقابل التوطين، واحيانا أنّ الأوان قد حان للدول المضيفة لتتحمّل مسؤولية رعايتهم تمهيدًا لشطب "حق العودة".

ونقلت "النشرة" عن مصادر فلسطينية "أنّ (الدكتور حسن)  منيمنة (رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطين) دق ناقوس الخطر في رسالته لكرينبول حيث وجه له نداء عاجلا للتدخل، معرباً عن قلق الحكومة اللبنانية من مضاعفات أمنية نتيجة للحركات الاحتجاجيّة المستمرّة، مؤكداً خصوصية الوضع اللبناني لجهة ارتفاع كلفة الفاتورة الصحية قياسًا على بلدان المنطقة، وباعتباره البلد الوحيد الذي لا يستفيد اللاجئون فيه من خدمات القطاع العام عبر وزارة الصحة اللبنانية، مشددا على ضرورة تحرك ادارة "الاونروا" لاحتواء الشارع، ووجوب المعالجة السريعة بما يراعي احتياجات اللاجئين وفتح حوار جدي بين الجهات المعنية، مبدياً كل استعداد للمشاركة في تقريب وجهات النظر المتباينة".

اللافت، وفقاً للمصادر نفسها، انه لم تمض ايام قليلة على رسالة منيمنة حتى حضر المفوض المذكور الى لبنان، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولي "الأونروا" في لبنان، وكذلك مع القيادات السياسية اللبنانية إضافة إلى السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، وقد قرئ حضوره على انه خطوة في الاتجاه الصحيح لبدء المؤسسة الدوليّة البحث عن مخارج للازمة التي بدأت منذ مطلع العام الجاري.

 

اخبار ذات صلة