وكالة القدس للأنباء - خاص
نفذت اللجان الشعبية وممثلي الفصائل الفلسطينية والروابط الشبابية فجر اليوم الأربعاء، اعتصاماً أمام المكتب الرئيسي لـ "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في منطقة بئر حسن ببيروت، احتجاجاً على سياسة الأونروا التقليصية .
وقام المحتجون بالوقوف أمام البوابتين الرئيسيتين للمكتب ومنعوا الموظفين من الدخول إليه، وافترش ممثلو الروابط الشبابية الأرض تعبيراً عن سختهم وغضبهم من هذه السياسة الظالمة بحق الشعب الفلسطيني.
ورأى القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أبو وسام منور في تصريح لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن"هذه الوقفة الإحتجاجية الثانية على المستوى التصعيدي تجاه المقر الرئيسي للأونروا، تأتي في ظل وجود المفوض العام للأونروا في لبنان، وهو بالتأكيد جاء على أثر التحركات التي تجاوزت الشهر ونيف وخاصة بعد الرسالة التي وصلت إليه من المدير العام للأونروا ماتياس شمالي لافتاً إلى أن هذا اللقاء رسالة قوية للمفوض العام نفسه."
وأضاف منور:" الفصائل اتخذت قرارها، لا يوجد تراجع عن التحركات وهي مستمرة إلى أن تتراجع الأونروا عن القرارات المجحفة التي اتخذت على كل صعيد في ملف اللاجئين بلبنان، وليس فقط على صعيد ملف الإستشفاء بشكل خاص، ومنها ملف البارد، ملف الطوارئ، ملف الإغاثة ، ملف التعليم وآخرها ملف الإستشفاء، لذلك هذه التحركات قائمة وبالأمس كان لدينا اجتماع حددنا فيه مسار الأسبوع القادم للتحركات."
وشدَد منور على أهمية لقاء الأمس الذي ركز على أن الوحدة الفلسطينية قائمة وثابتة، مؤكداً على أن التحركات مستمرة إلى أن يتم تحقيق الأهداف التي على أثرها شكلت لجنة المتابعة وتقوم بهذه التحركات."
من جهته قال مسؤول "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" أبو عماد رامز لـ "وكالة القدس للأنباء" أن " هذا التحرك يأتي في سياق البرنامج المتكامل الذي وضعته اللجان والفصائل الفلسطينية للوقوف بوجه سياسات الأونروا، والأمور أصبحت جلية لدينا أن إدارة الأونروا والسيد ماتياس شمالي مصرون على تنفيذ قرارتهم المجحفة بحق الشعب الفلسطيني ونحن نخوض معركة محقة وسلمية لا يشوبها أي شغب، كما يحاول أن يصور السيد ماتياس أن هناك إعتداءات على المنشآت والموظفين، وبالتالي الشعب الفلسطيني عندما يسعى بهذا التحرك إنما ليرفع الصوت أمام المجتمع الدولي الذي يقف وراء حجب الأموال عن الأونروا ليستهدف حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وشطب هذا الملف برمته، متسابقاً بذلك مع الكيان الصهيوني وما تسعى إليه الإدارة الأمريكية من خلال عملية سياسية واضحة تفضي إلى دفع الفلسطينيين إلى الجدار المغلق، إما توطيناً بهذا البلد وإما تهجيراً."
وأكد رامز أن " هناك إتصالات مكثفة مع الحكومة اللبنانية، على أمل أن يتطور موقفها بهذا الإتجاه، لأنها الدولة المضيفة ومعنية بالدفاع عن اللاجئيين الفلسطينيين، لأنه في نهاية المطاف سياسة الأونروا تدفع باتجاه وضع ملف اللاجئيين في عهدة الدولة اللبنانية، سواء في الإستشفاء أو التعليم والطبابة وكل العناوين الأخرى، وهذا بتقديري لا طاقة للدولة اللبنانية عليه، والهدف الآخر هو وضع الشعب الفلسطيني بمواجهة الدولة اللبنانية وهذا ما لا نسعى له على الإطلاق."
واعتبر رامز أن "الشعبين الفلسطيني واللبناني في موقع واحد في مواجهة هذه السياسة التي تطال من هويتهما الوطنية ."
وحول المؤتمر الصحفي الذي سيعقد غداً على الحدود اللبنانية – الفلسطينية، قال رامز:" هي رسالة للمجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤوليته اتجاه الشعب الفلسطيني، وإلا نحن سنحقق حق العودة بأنفسنا انطلاقاً من الجنوب اللبناني."
وقال عضو رابطة علماء فلسطين في لبنان، الشيخ حسين قاسم، لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن " سياسة تقليصات الأونروا وخاصة الإستشفائية أضحت كارثة على مرضانا بالمستشفيات حيث تقوم باحتجاز المرضى وجثامين الموتى لعدم قدرة ذويهم بتغطية كلفة العلاج وبالتالي نحن نعيش نكبة أخرى في المخيمات لذلك نحن نطالب المجتمع الدولي بدعم الأونروا لتقديم خدماتها بشكل كامل لشعبنا في اللجوء حتى حين عودته إلى بلده."
وأوضح أمين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير في بيروت، العميد سمير أبو عفش لـ "وكالة القدس للأنباء"، أن "التحرك مستمر بوجه سياسات التقليص وسوف يأتي بنتيجة"، داعياً الدولة والأحزاب اللبنانية بمشاركتنا بالإعتصام، لأن المقصود من هذه السياسة هو تحميل الدولة اللبنانية عبءاً إضافياً لا تستطيع تحمله."
ورأى المسؤول السياسي لحركة "حماس" في منطقة صيدا، أبو أحمد فضل، لـ "وكالة القدس للأنباء" أن " الأونروا الشاهد الوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني ونحن متمسكون بها، لأنها ملزمة بتقديم الخدمات لشعبنا إلى حين عودته إلى وطنه، ونحن مستمرون في تحركاتنا حتى تحقيق كل المطالب سلة واحدة."
وأكد مسؤول حركة "أنصار الله" في مخيم شاتيلا، الشيخ سليم حجاب، لـ "وكالة القدس للأنباء" أن" سياسة الأونروا مخطط صهيوني لتهجير الشعب الفلسطيني وشطب حق عودته إلى وطنه من خلال التضييق عليه في سبل عيشه ودفعه نحو المجهول."
بدوره قال مسؤول الجبهة الديمقراطية في لبنان، علي فيصل، لـ "وكالة القدس للأنباء":"نرفض سياسة تقليص الخدمات التي تنتهجها الأونروا وخاصة الشق الطبابي الذي يسلط كسيف على رقاب شعبنا الذي يعاني بالأصل من ضييق المعيشة ولا يستطيع تحمل دفع تكلفة علاج مرضه، وخصوصاً أن لبنان يعتبر من أغلى البلدان في الجانب الطبي، لذلك مستمرون بالتحرك وبدق أبواب كل المعنيين لإيجاد حلول مرضية لشعبنا."
وقال عضو المكتب السياسي لـ "جبهة التحرير الفلسطينية"، صلاح اليوسف، لـ "وكالة القدس للأنباء" أن" هذه التحركات تهدف لإيصال رسالة إلى المفوض العام للأونروا نعبر فيها عن رفضنا كل هذه القرارات، وأننا ماضون في شطبها من خلال برنامجنا التصعيدي."
وقال أمين سر "لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين" في منطقة صيدا، فؤاد عثمان، لـ "وكالة القدس للأنباء" : " هناك خطة خبيثة تنتهجها الأونروا من خلال استبدال المعونات والإعاشة بـ"فيزة كارت " لسحب إعانة مالية عن طريق البنك ومع الوقت تقوم الأونروا بإلغاء الحسابات لكي لا يستطيع المواطن فعل شيء وهذا أمر خطير يجب التصدي له."
ووجه الناشطان في "الروابط الشبابية" محمد معروف, حسام المعاري، عبر "وكالة القدس للأنباء" رسالة إلى الأونروا تؤكد أن الشباب الفلسطيني ماضٍ في تحركاته بوجه سياستها المجحفة، وبتوجيه من لجنة إدارة الأزمات، حتى العدول عن هذه القرارات التي تفتك بالشعب الفلسطيني."
