أكد النائب عن "التجمع الوطني الديمقراطي" في القائمة العربية المشتركة، د. جمال زحالقة، أن "قرارات الكنيست الإسرائيلي الأخيرة بحق النواب العرب التي جاءت بتحريض مدروس وممنهج من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ تهدف لإقصاء فلسطينيي الداخل المحتل، وتنذر بنتائج وخيمة عليهم".
وقال النائب زحالقة في تصريحٍ صحفي، اليوم الثلاثاء: "المجتمع الإسرائيلي ونتيجة تحريض نتنياهو المدروس، انزاح بغالبيته إلى اليمين والتطرف، والأمور تتجه نحو حافة الهاوية (..) والأخطار تحدق بالعرب؛ بسبب الإجراءات الفاشية التي يتبعها نتنياهو ضد النواب العرب".
وأوضح زحالقة أن "تصعيد الحكومة الإسرائيلية ضد النواب العرب جاء نتيجة متغيرات جديدة منها الفوز الساحق الذي حققته القائمة العربية المشتركة، ومحاولة نتنياهو خلق عدو للإسرائيليين لجلب مزيداً من التأييد لصالح حزب الليكود اليمني المتطرف، مشيراً إلى أن نتنياهو ماضٍ في سياساته الفاشية ويمارسها بكل قوة تجاه الفلسطينيين".
وحصلت القائمة العربية المشتركة على 13 مقعداً في الكنيست، ويعتبر ذلك أكبر حصة يحصل عليها العرب منذ احتلال فلسطين، ما أشعر "الإسرائيليون" بقوة القائمة العربية وحجم تأثيرها.
وأبدى زحالقة تخوفاته من "فتك الإسرائيليين بالأقلية العربية الموجودة في تلك المدن المحتلة نتيجة التحريض الممنهج". وأضاف: "نتنياهو يخوض حملة تحريض كبيرة ضد القائمة العربية المشتركة والفلسطينيين ككل، وأخذ من محاولاتنا الإفراج عن جثامين الشهداء ذريعة للنيل من الأعضاء العرب، ونحن نرى في ذلك حق وطني وديني وقانوني؛ خاصة بعد رفض إسرائيل التفاوض مع السلطة للإفراج عن الجثامين على اعتبار الحكومة الإسرائيلية أن القدس جزء منها".
وتابع: "اللجنة التي أقرت إبعاد ثلاثة نواب عرب من القائمة المشتركة عن الكنيست لمدد تتراوح بين شهرين وأربعة شهور لجنة سياسية بحتة ولم تكن لجنة حيادية على الإطلاق".
وبيّن أن "النواب العرب يدفعون مواقف سياسية مقابل مواقفهم الأخلاقية والإنسانية تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الفلسطينيين في المدن المحتلة"، مؤكداً "سنبقى نناضل ضد السياسة الإسرائيلية المجحفة بحق الفلسطينيين في الداخل، وسنظل ندعم القضية الفلسطينية العادلة في وجه الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة التي تتنافى مع كل القوانين الدولية والإنسانية والأخلاقية".
وأكد النائب زحالقة أن "القائمة العربية المشتركة ستواجه الخطوات والإجراءات المجحفة بحق الفلسطينيين بطرق وإجراءات عدة من بينها التوجه للمجتمع الدولي وفضح الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين التي من بينها الإعدامات الميدانية وهدم البيوت وتحديد الهامش السياسي، والاعتقالات الإدارية التعسفية".
وأشار إلى أن "من بين الأهداف التي يريد نتنياهو تمريرها عبر الكنيست تضييق الخناق السياسي على الفلسطينيين ومحاولة منه تحديد مساحات سياسية بهوامش ضيقة للنواب العرب".
وينص قرار اللجنة على إبعاد النائبين باسل غطاس وحنين زعبي من الكنيست لمدة أربعة شهور، في حين قررت إبعاد النائب جمال زحالقة لمدة شهرين.
المصدر: وكالة فلسطين اليوم