أكد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام لمعالجة القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى "ترحيبه بالإعلان الفرنسي لعقد المؤتمر الدولي، لينبثق عنه آلية دولية على غرار الآليات التي أنشأت لحل أزمات المنطقة".
وأضاف عباس خلال لقائه ممثلي وسائل الإعلام العربية داخل "إسرائيل"، أمس الإثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، أن "هناك حوار مع عدد من الدول الكبرى للضغط من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام"، لافتاً إلى أن "فترة الإدارة الأمريكية الحالية يمكن أن تنتهي ولا يحدث شيء على صعيد العملية السلمية".
وشدد على "دعمه الكامل لانتفاضة القدس السلمية ضد العدو بكل الطرق السلمية، وأن تعنت العدو هو السبب الرئيسي لها"، مضيفًا أن "إسرائيل اخترقت كافة الإتفاقات ورفضت الإلتزام بها، كما سمحت للمستوطنين بالاعتداء على الشعب الفلسطيني الأعزل وعلى مقدساته المسيحية والإسلامية".
وتابع: "نؤكد دائماً أن كل أشكال الإستيطان في الأرضي الفلسطينية غير شرعي، ووجود المستوطنين غير شرعي كذلك، وهناك 12 قراراً دولياً يحرم الإستيطان، وكذلك كل دول العالم تؤكد على عدم شرعيته بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، فلماذا تصر عليه إسرائيل إذا كانت تريد السلام".
وأشارعباس إلى أن "الجانب الفلسطيني لا يريد مفاوضات من أجل المفاوضات، بل يريد مفاوضات جادة قائمة على قرارات الشرعية الدولية لحل قضايا الوضع النهائي، لذلك نحن قلنا يجب وقف الإستيطان خلال فترة المفاوضات، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، ولكن إسرائيل ترفض ذلك وتفشل جميع الجهود الدولية الساعية لإنقاذ المسيرة السياسية".
وأضاف: "كذلك سنذهب لمجلس الأمن من أجل العمل على وقف الإستيطان الذي بات يهدد جدياً مبدأ حل الدولتين المدعوم من المجتمع الدولي، بالإضافة إلى المطالبة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وهناك قرار دولي بذلك يجب تطبيقه ينص على ضرورة توفير الحماية للشعب الفلسطيني ونزع سلاح المستوطنين".
وفيما يتعلق بالاتهامات "الإسرائيلية" له حول التحريض، قال عباس "إن ما يحدث اليوم من هبة شعبية سلمية سببه الرئيس هو الاحتلال وعدوانه المستمر على شعبنا، لذلك أقول للجانب الإسرائيلي هل ما زلتم لا ترون الظلم والاضطهاد والذل الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، والذي يدفع الشباب بعمر 14 و17 لمهاجمة الاحتلال".
وبخصوص المصالحة الوطنية، قال عباس: "هناك لقاءات بين حركتي فتح وحماس بطلب من الجانب القطري لبحث تطبيق اتفاق المصالحة، وهناك مطلبان أساسيان لإنهاء الانقسام هما تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع الفصائل والتحضير لعقد الانتخابات العامة ليكون صندوق الإقتراع هو الفيصل، وتكون الكلمة للشعب ليقرر من الفائز، وحماس وصلت بالإنتخابات ويجب أن تؤمن بها لحل الخلافات السياسية".
وتطرق عباس إلى قضية الأسير الصحفي، محمد القيق، المضرب عن الطعام داخل سجون العدو، مؤكداً بذل كافة الجهود لإنقاذ حياته والإفراج عنه، خاصة أنه معتقل بشكل غير قانوني ولم يتم توجيه أي تهمة له.