وكالة القدس للأنباء - خاص
أكد عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية و"اللجان الشعبية" في تصريحات لـ"وكالة القدس للأنباء"، أنهم مستمرون بتحركاتهم السلمية بوجه "الأونروا" حتى تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني كاملة وسلة واحدة. وأجمعوا أن سياسة "الأونروا" الممنهجة هدفها إضعاف الشعب الفلسطيني والتضييق عليه.
فاعتبر القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين، أبو وسام منور، أن "سياسة الأونروا المجحفة واللامبالية بمأساة ومعاناة الشعب الفلسطيني، أجبرتنا على التصعيد والوقوف بوجه سياستها التقليصية من خلال التحركات السلمية"، وقال: "إن لم تستجب الأونروا لمطالب شعبنا المحقة، والتي هي بالأساس وجدت من أجل إغاثته وتشغيله، فإننا ماضون بتحركاتنا حتى تسير الأمور كما نريدها".
من جهته رأى أمين سر "تحالف القوى الفلسطينية"، أبو عماد رامز، أن "الإعتصامات تأتي في سياق برنامج التحركات الذي أقرته الفصائل الفلسطينية للوقوف بوجه سياسة الأونروا المجحفة، وقد أيقنا بالرغم من المهلة التي أعطيناها للأونروا لمدة أسبوعين، أنها لا زالت عند رأيها متمسكة بقراراته، بسبب تعنت إدارتها وتمسكها بموقفها ورفضها لسياسة الشراكة، والاجتماع مع الفصائل الفلسطينية، لإيجاد حل لهذه الأزمة، وبالتالي قمنا بإغلاق مكتب الأونروا كمفتاح لإعادة الجلوس مع المدير العام للأونروا ماتياس شمالي، لعله يتراجع عن قراراته ويجلس معنا لإيجاد حل للقضية".
وأوضح رامز إلى أن "التحركات تتزامن مع إجتماع الدول المانحة في عمان، وأردنا إيصال صوتنا إلى تلك الدول، للنظر بوضع الشعب الفلسطيني التعيس، وبأن تخصص موازنة خاصة به، مضيفاً: "رفضنا الأسبوع الماضي الجلوس مع المدير العام للأونروا لعدم رضوخه لمطالبنا وتمسك الأونروا بقراراتها".
ولفت رامز إلى أن "سياسة الأونروا الممنهجة هي لإضعاف الشعب الفلسطيني والتضييق عليه ووضعه أمام خيارين: إما التهجير أو التوطين لشطب حقه بالعودة، وهذا لن نرضى به وسنحاربه وسنقف بوجهه مهما كلف الثمن".
بدوره قال نائب المسؤول السياسي في حركة "حماس" في لبنان، أحمد عبد الهادي: إن "ما تقوم به الأونروا من تقليص لكافة الخدمات ما هو إلا بداية مكشوفة لإنهاء الخدمات بشكل كامل، لإسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهذا لا يمكن أن نقبل به، لأن الأونروا هي الشاهد الوحيد على نكبة شعب فلسطين، وهي وجدت لخدمته ويجب أن تبقى حتى حين عودتنا إلى أرضنا، وبالتالي نحن ماضون في تصعيد تحركاتنا إن لم تستجب الأونروا لمطالبنا بإيجاد حل مرض لشعبنا في مخيمات اللجوء".
من جهته، شدد أمين سر فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في بيروت، العميد سمير أبو عفش، على ضرورة "استمرار التحرك بوجه الأونروا حتى تحقيق النتيجة المرجوة في إلغاء سياسة التقليص، وزيادة الدعم لشعبنا الفلسطيني في المخيمات الذي يعاني وضعاً مأساوياً صعباً".
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لـ "جبهة التحرير الفلسطينية"، صلاح يوسف، على "أن التحركات السلمية بوجه الأونروا مستمرة وبوتيرة تصاعدية حتى تحقيق مطلب شعبنا المحق في إلغاء القرارات التقليصية المجحفة، وتحسين وضع الشعب الفلسطيني في كافة المخيمات".
من جانبه، شدد مسؤول "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" في لبنان، علي فيصل، على "استمرارية تحركات اللجان والفصائل الفلسطينية على كافة الجبهات، وقد قامت لجنة الأزمات بتحرك سياسي باجتماعها ورئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، ووعدها بإجراء إتصالاته للضغط على الأونروا للعدول عن قراراتها المجحفة بحق شعبنا الفلسطيني".
بدوره، اعتبر مسؤول "اللجنة الشعبية" في مخيم شاتيلا، سليمان عبد الهادي، أن "سياسة الأونروا التقليصية والممنهجة هي للتضييق على شعبنا في المخيمات وإنتزاع حقه في التعليم والطبابة والإستشفاء، وتقوم بتضييع حقه بالعودة إلى بلادنا، وهذا ما يريده الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي نحن مستمرون بالتحرك سلمياً وحضارياً لإجبار ماتياس شمالي بالرضوخ إلى مطالبنا".
من جهة ثانية، قال عضو اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة، عدنان الرفاعي أنه "يجب على الأونروا العدول عن قراراتها والعمل على إعادة إعمار مخيم نهر البارد، وإلا نحن مستمرون بتصعيد التحركات، اليوم أغلقنا مكتب الأونروا من الساعة الخمسة صباحاُ حتى الحادية عشرة وإن لم تتراجع الأونروا عن قراراتها فنحن سوف نقوم بنصب خيم على باب المكتب وسيكون هناك إجراءات إيضافية سنعلنها لاحقاً".
