يعيش مستوطنو العدو المحاذين لحدود قطاع غزة في كابوس يجري بصفوفهم من أنفاق المقاومة، ووصل بهم الأمر للتخيل بصوت المقاومين يتحدثون تحت الأرض، حتى قال أحد المستوطنين في لقاء تلفزيوني مع القناة العبرية الثانية (الأرض بتتكلم عربي(.
تعد الأنفاق الوسيلة الآمنة لتحرك المجاهدين بعيداً عن نيران العدو، حيث يتوقع بأي لحظة هجوم برياً ضخماً على القطاع بعد ضربات جوية مكثفة. ويستطيع المجاهدين عبر الأنفاق إطلاق الصواريخ والقذائف بكل أريحية، ومفاجئة العدو من الخلف من خلال التسلل خلف خطوطه.
عجز صهيوني في مواجهتها
من جانبه قال المحلل السياسي حسن عبده:" بعد العدوان الأخير على القطاع إن أنفاق المقاومة أوقعت قدر كبير من الخسائر في جيش الاحتلال".
موضحاً حسب اعتراف وزير الدفاع الصهيوني أن المقاومة في غزة استحدثت سلاح الأنفاق واعتمدت المقاومة هذا الأسلوب من القتال عبر الأنفاق كونه يمثل حماية وتدرع في الأرض من جهة، ويحمي المقاتلين من القصف الجوي من جهة أخرى، وهو أحد الطرق للكمائن خلف خطوط العدو الصهيوني.
وأضاف: يعاني المستوطنين من حالة الهلع بشدة لسماعهم أصوت يتخيلونها تحت بيوتهم للمقاتلين الفلسطينية وهم يحفرون الأنفاق، وهذا تعبير عن حالة الخوف والقلق في معظم منطقة غلاف غزة".
وتابع المحلل عبده حديثه: " الاحتلال يتحدث أن لديه وسائل حديثة تعمل على كشف الأنفاق، ولكن في حقيقة الأمر وعلى أرض الواقع لم تستطع كل التكنولوجيا التي يستخدمها الاحتلال ويعلن عنها بين الفينة والأخرى من اكتشاف الأنفاق والحد منها، وكانت الحرب الأخيرة خير شاهد ودليل على الخطر الذي شكلته الأنفاق للاحتلال وكبدته خسائر فادحة وأسقطت هيبة النظرية الأمنية الصهيونية".
لا حلول لسلاح الأنفاق
ومازال الاحتلال يزعم أن أنفاق المقاومة استطاعت تخطي مستوطنات غلاف غزة وباتت داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وليس لديه معلومات عن عددها وأماكنها، وفي ذلك قال قائد الجبهة الجنوبية في جيش الاحتلال الجنرال ”ساميترجمان” “أنه لا توجد معلومات استخباراتية عن الأنفاق بشكل كامل، وأنه بعكس الصواريخ، لا توجد قبة حديدية لمواجهة خطر الأنفاق، ولم يتبلور حتى الآن حل عملياتي وتكنولوجي لمواجهة هذه المشكلة المتضخمة بمرور الوقت".
كما وذكر المراسل العسكري لصحيفة معاريف “ نوعامأمير” أن جيش الاحتلال عزّز قواته العسكرية داخل المستوطنات الصهيونية الجنوبية على حدود غزة، وأصدر تعليماته للمستوطنين بعدم الاقتراب من الجدار والحدود مع قطاع غزة".
ضبابية في أهداف الحرب الأخيرة
وأضاف المراسل والمعلق العسكري للقناة الثانية الصهيونية “رونيدانيئيل” أن “ قيادة الجيش الصهيوني عرضت على القيادة السياسية في الحرب الأخيرة أن تعلن على الملأ بصراحة أن هدف العملية البرية هو تدمير الأنفاق، ولكن وبحسب مصادر عسكرية رفيعة المستوى في جيش الدفاع، رأت القيادة السياسية أن إعلان ذلك مع احتمالية عدم تحقيقه نظراً لضبابية مسألة الأنفاق ككل يعني إعلان فشل العملية البرية، وهو ما دعا القيادة السياسية للاستمرار في تصريحاتها الهلامية عن أهداف العملية العسكرية الأخيرة”.