من المقرر أن يلتقي اليوم الإثنين الموفد الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا مع الوفد الممثل للحكومة السورية ونظيره الذي يمثل المعارضة في سياق مفاوضات غير مباشرة يمكن أن تستمر ستة أشهر، لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية التي تبذل من أجل إيجاد حل سياسي للنزاع.
وأعلنت الأمم المتحدة في بيان مساء الأحد أن دي ميستورا سيلتقي في الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش الوفد الحكومي الذي يرئسه الدكتور بشار الجعفري مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة، والذي سبق أن استقبله دي مستورا يوم الجمعة الماضي.
وبعد ذلك سيلتقي للمرة الأولى بشكل رسمي في الساعة 16،00 مع وفد "معارضة الرياض" الممثل بـ"الهيئة العليا للمفاوضات". ومن المتوقع ان تستمر الجولة الأولى من المفاوضات بين اسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
ويريد دي ميستورا بدء حوار غير مباشر بين الجانبين في عملية قد تستمر ستة أشهر، وهي مهلة حددتها الأمم المتحدة للتوصل إلى إقامة سلطة انتقالية تنظم انتخابات في منتصف 2017.
ورغم الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، أعرب المبعوث الدولي عن تفاؤله وتصميمه على مواصلة جهوده لإنجاح هذه الفرصة التي وصفها بالتاريخية، داعيا الى عدم تفويتها لحل الأزمة في سوريا.
في هذا السياق أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، أنه سيبحث سير المفاوضات السورية - السورية في جنيف، اليوم الاثنين، مع المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، وكذلك مع الوفد الأمريكي.
وأشار غاتيلوف إلى أن أطراف الاجتماع تعتزم مناقشة كل ما يتعلق بالمفاوضات الجارية في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية.
من جهته ناشد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري (أمس) الأحد وفدي الحكومة السورية والمعارضة اللذين يعقدان محادثات برعاية أممية في جنيف، باغتنام الفرصة لإحراز تقدم ملموس، معتبراً أن اتفاق سياسي بين الطرفين من شأنه إضعاف قوة تنظيم "داعش".
وفي كلمة مسجلة وجهها الوزير الأمريكي إلى الوفدين المتفاوضين في جنيف إن "الهدف الرئيسي للمفاوضات حول سوريا هو التوصل إلى وقف إطلاق النار، انتقال سياسي، مؤكدأ على أنه "لا يوجد حل عسكري".
وأكد على أن "النظام السوري يتحمل مسؤولية أساسية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الناس في المناطق المحاصرة".
وشدد على أن "حلاً سياسياً تفاوضياً في سوريا سيضعف الدعم لمسلحي داعش"..
وفي الرياض قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن المعارضة السورية وحلفاءها تلقوا تطمينات كتابية من الأمم المتحدة بتطبيق القرار 2254، وخصوصاً الفقرات 12 و13 المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، ووقف القصف العشوائي، مبيناً أن هذه النقاط لا يمكن التفاوض عليها.
وجدد الجبير خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود تشاويش أوغلو في الرياض أمس أن «المفاوضات بين النظام والمعارضة السورية ستبدأ بناءً على بيان جنيف، الذي ينص على نقلٍ كامل للسلطة وبناء مستقبل جديد وسورية جديدة لا يكون لبشار الأسد دور فيها»!..
وعلى هامش محادثات جنيف عقد ممثلو عشر دول من «النواة الصلبة» من مجموعة «أصدقاء سورية» لقاء مع "الهيئة التفاوضية" لمعارضة الرياض، في مقر البعثة الفرنسية في جنيف لحضها على عدم الانسحاب من المفاوضات، بل الانخراط فيها...
وتسعى هذه الدول لاطلاق "مسار إنساني منفصل بين ممثلي الحكومة والمعارضة، لإحداث اختراق وتحسين الوضع قبل الانتقال الى بحث وقف النار والبعد السياسي".