جنيف – وكالات
انطلقت امس الجمعة محادثات جنيف السورية في الزمان الذي حدده المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، ولم يتوقف الزمن عند الشروط التي اطلقتها "معارضة الرياض" بضرورة "وقف القصف وفك الحصار" قبل بدء المباحثات، من اجل مشاركتها... وكانت أول لقاءات دي ميستورا مع وفد الحكومة السورية المؤلف من 16 عضواً ويقوده مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري.
اللقاء الذي استمر أكثر من ساعتين خرج بنهايته المبعوث الدولي دي ميستورا في تصريحات للصحفيين اعتبر فيها أن “أفضل طريقة لحل الازمة في سورية هي القدوم إلى جنيف وبدء العملية السياسية”.
ونقلت سانا عن مصادر في الأمم المتحدة أن الدكتور الجعفري أكد خلال الاجتماع تمسك السوريين بالحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وسيادتها ووحدة شعبها.
ووفق المصادر في الأمم المتحدة فإن دي ميستورا أكد خلال الاجتماع الحاجة إلى عملية سياسية يقودها السوريون لحل الأزمة وأنه بانتظار الرد على دعوات وجهها إلى بعض فئات المعارضة
كما لفتت المصادر الأممية إلى أن دي ميستورا ذكر خلال الاجتماع أنه سيعمل حتى يوم الاثنين القادم على ما يمكن فعله ويعتزم عقد اجتماع غداً الأحد لمناقشة أمور أخرى.
وقال دي ميستورا: “سيكون هناك محادثات تستمر لمدة 3 أو 4 أيام .. وربما تبدأ يوم الأحد القادم محادثات من أجل المضي قدما في الحوار بين السوريين”. وأضاف دي ميستورا “اقترحنا على المعارضة القدوم إلى جنيف دون شروط مسبقة .. وإننا بحاجة للمجيء إلى جنيف ومناقشة كل المسائل لأننا نريد تحسين وضع الشعب السوري”.
ورأى دي ميستورا أن “الأولوية هي لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2254″ قائلا: “أنا وسيط غير منحاز لأحد وليس طرفا أو يقود الحوار لأن الأجندة واضحة بتطبيق هذا القرار وعندما يجلس السوريون إلى طاولة الحوار سيناقشون ذلك”.
وأوضح دي ميستورا أن البنود الثلاثة التي يعمل عليها في المحادثات هي: "أولا، الحكومة، نحن نناقش ما يجب أن تكون عليه الحكومة والتي يجب أن تكون شاملة للجميع والتي يجب أن تكون من طبيعة خاصة وإلا لما احتجنا لمناقشتها، أما ثانيا، دستور جديد، يختلف عما هو عليه الآن، وثالثا، انتخابات جديدة تحت إشراف الأمم المتحدة هذه هي الأجندة"، حسب ما جاء على لسانه.
وتوقع دي ميستورا، أن يصل الوفد المعارض- وفد الرياض - يوم الأحد للتفاوض. مضيفاً
أن وفد الحكومة أثار القضية المرتبطة بقائمة الإرهابيين في سوريا، مشيرا إلى أنه يجب فتح المجال لإطلاق المباحثات للخوض في أي تفاصيل أخرى، لافتا إلى أن جدول أعمال المحادثات واضح بشأن الدستور والانتخابات .
موقف المعارضة
بعد أربعة أيام من المشاورات ومحاولة فرض شروطها على المنظمين، قررت «معارضة الرياض»، مساء أمس، المشاركة في محادثات «جنيف 3» التي انطلقت. وربطت موقفها هذا بإشارات حول «تطمينات أممية» حصلت عليها بخصوص بعض البنود الانسانية دفعتها إلى التوجّه إلى جنيف.
من جهته، قال رئيس الوفد أسعد الزعبي، في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» العربية، «لقد تقرر أن تشارك المعارضة في المحادثات بعدما تلقّت ضمانات، وخصوصاً من الولايات المتحدة والسعودية، حول تطبيق البنود الانسانية الواردة في القرار 2254 الصادر عن مجلس الامن الدولي، والتي تنص على وقف القصف على المناطق المدنية وإيصال المساعدات الى البلدات المحاصرة». وأضاف أنّ الوفد سيصل جنيف "مساء السبت أو صباح الأحد"
وحسب معلومات دولية متابعة للمحادثات، فان هناك مجموعات من الوفود المعارضة موجودة فعلياً في جنيف من بينها، قدري جميل وهيثم المناع ورندا قسيس وبسام بيطار وآخرين، في حين من المتوقع وصول مجموعة من معارضة الداخل اليوم ومنهم محمود مرعي وميس كريدي وبروين ابراهيم وسهير سرميني.
وتحاول أوساط معارضة ترشيح خالد عيسى بدل صالح مسلم كممثل عن الحزب الديمقراطي الكردي...
