قال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان إن الاطماع الاستيطانية لـ"إسرائيل" ليس لها حدود، فما جرى خلال الأسبوع المنصرم من استيلاء على عقارين فلسطينيين في البلدة القديمة بالخليل ما هو إلا محاولة لتهويد المنطقة المحيطة بالحرم الإبراهيمي بالكامل، وإنشاء تواصل استيطاني.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي السبت أن كل هذا يتم بتواطؤ حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية وأحزاب الائتلاف الحكومي مع المستوطنين.
وأضاف أن ذلك كان واضحًا بعد أن استولى مستوطنو الخليل على عقارين في البلدة القديمة من مدينة الخليل ضمن صفقات مشبوهة، وأطلقوا على العقارين "بيت ليئا وبيت راميل"، وذلك على يد جمعية استيطانية تعرف باسم "وسعي مساحة خيمتك" الناشطة في الخليل، ويرأسها ابن المستوطن "شلوموا ليفنجر".
وأشار إلى أنه في سياق تحريض قادة الاحتلال ووقوفهم إلى جانب انتهاكات المستوطنين، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تعقيبًا على إخلاء المستوطنين مؤقتًا من العقارين إن حكومته تدعم الأعمال الاستيطانية في كل وقت، ولا سيما في هذه الأيام.
ولفت التقرير إلى أن "لجنة التخطيط والبناء المحلية" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة صادقت الأسبوع الماضي على إنشاء خط ومسلك جديد للقطار الخفيف هو الثالث من نوعه في المدينة، بطول نحو 20 كم متواصلة، يوصل بين مستوطنات المدينة من طرفيها الشمالي والجنوبي، وأطلقت عليه اسم "الخط الأزرق".
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن فحوى اتفاق جرى مؤخرًا يقضي ببناء كنيس يهودي جديد قرب حائط البراق جنوب المسجد الأقصى المبارك، على أن يكون مختلطًا ما بين الرجال والنساء.
كما شرعـت أذرع الاحتلال ببناء الطابق الرابع من المشروع التهويدي "بيت شطراوس" الذي يقام على بعد نحو 50 مترًا غربي المسجد الأقصى، في ساحة البراق.
وحسب تقرير المكتب الوطني، فقد تواصلت مخططات التهويد والاستيطان، حيث صادق ما يسمى "المجلس الأعلى للإدارة المدنية" الأسبوع الماضي على بناء 153 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية ، بما فيها زيادة 34 وحدة سكنية في "عيتس أفرايم".
ورصد التقرير جملة من الانتهاكات الإسرائيلية في كافة المحافظات الفلسطينية خلال الأسبوع الماضي، منها هدم الاحتلال لمنزل المواطنة كفاية الرشق، بعد ان اخلته من ساكينه في حي شعفاط بالقدس، وذلك لصالح شق شارع "21" الاستيطاني، وهدم منزل آخر بقرية جبل المكبر.
كما أعدمت قوات الاحتلال بدم بارد الطفلة رقية عيد أبو عيد ( 13 عامًا) ، بإطلاق النار عليها في منطقة عناتا شمال القدس، بدعوى محاولتها طعن حارس اسرائيلي للمستوطنة ، فيما استشهد الفتى محمد نبيل حلبية (15 عامًا) بإطلاق النار عليه بالقرب من مفرق "الجبل" في بلدة أبو ديس.
وذكر التقرير أن قوات الاحتلال أخطرت بإغلاق الشارع الرئيس الرابط بين قريتي بيت عمره وكرمه جنوب وفي محافظة الخليل، كما داهمت مجموعة من المستوطنين ("قصر المورق الأثري" غرب الخليل).