يافا المحتلة - وكالات
خلص تقرير نشره موقع "تايمز أوف إسرائيل" إلى أن غزة تستعد للحرب.
التقرير الذي أعده محلل شؤون الشرق الأوسط في الموقع آفي يسسخاروف، كان قراءة وتحليلا للحادث الذي أودى بحياة سبعة من مقاتلي كتائب القسام في انهيار نفق هجومي، كانوا بصدد إعداده وتجهيزه للجولة القادمة من الحرب التي ستقع حتما وفقا ليسسخارف.
ينقل يسسخاروف عن صفحة الصحفي المعروف في غزة فايز أبو شمالة في فيسبوك، الذي يصفه بالمقرب من حماس، قوله عن لقائه مع قائد محلي في كتائب القسام: "اعترف أمامي أنهم يواصلون العمل ليل نهار، وعلى مدار عام ونصف لم يعرفوا طعم الراحة، ولم يتسرب إليهم الوهن، فالمعركة التي يستعدون لها معركة مصيرية؛ بقاء أو فناء، حياة أو موت، ولا خيار لهم إلا العمل تحت كل الظروف".
ووفقا للقائد، فإن حماس جددت ترسانتها الصاروخية وهي مستعدة مجددا لجولة أخرى. علاوة على ذلك، يتحدث القائد نفسه عن أنه في الجولة القادمة من الحرب، ستعمل حماس داخل أراضي 1948، أي إنه يلمح إلى نية الحركة في تنفيذ عمليات من خلال الأنفاق من بين وسائل أخرى.
ويعترف التقرير أن هذا ليس تهديدات جوفاء، فرصد ما يحدث في غزة، في المجالين المدني والعسكري، يترك انطباعا مفاده: هناك في غزة من يجهز الأرضية، على المستوى العام، وتحت الأرض على المستوى العسكري لتصعيد واسع النطاق، يؤدي إلى الدخول في مواجهة جديدة مع "إسرائيل".
ويتساءل التقرير متى وتحت أي ظروف ستكون المواجهة القادمة؟
يجيب يسسخاروف أن الأرقام تعكس أكثر من أي شيء آخر مدى عزم الحركة على إعادة تأهيل مشروع الأنفاق، الذي تعرض لأضرار جسيمة خلال حملة "الجرف الصامد". تقوم الحركة اليوم بتشغيل أكثر من 1000 شخص، ستة أيام في الأسبوع، على مدار الساعة، حتى تتمكن من حفر المزيد والمزيد من الأنفاق الهجومية إلى داخل "إسرائيل". الأحوال الجوية السيئة لا تؤخر أعمال الحفر كما أظهرت الحادثة في حي التفاح، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنه بالنسبة لحماس هذا هو السلاح الذي سيمكنها من شن "ضربة افتتاحية"، تمكنها من الخروج بصورة نصر في كل مرحلة قتال مستقبلية مع "إسرائيل"، وفق التقرير.
ويزعم التقرير أن عدد الأنفاق التي تجتاز الحدود إلى داخل "إسرائيل" ما بين خمسة وعشرة أنفاق، ولكن قد يكون هناك عدد أكبر. ويضيف أن هذه ليست بالأنفاق القديمة من بداية العقد الماضي من جبهة محور فيلادلفيا، وليست مجرد عمل هواة على عمق متوسط (7-8 أمتار)، إن هذه أنفاق تم حفرها بواسطة معدات هندسية على عمق حوالي 30 مترا، مع الاستعانة بتكنولوجيا متطورة أكثر ورسوم هندسية وما إلى ذلك.
ويقول التقرير إنه بالنسبة للذراع العسكري، هناك حاجة ملحة لتحسين صورة حماس التي تضررت في الحرب الأخيرة، ولذلك فإن "الضربة الافتتاحية" ستكون خطوة لا بد منها تقريبا، لا سيما في ضوء الوضع الحالي في القطاع، حيث تشهد شعبية الحركة انخفاضا مستمرا، بسبب الوضع الاقتصادي من بين أسباب أخرى.
ويزعم التقرير أن مسؤولين كبارا في الحركة، أمثال يحيى سنوار، يؤيدون نهج الذراع العسكري. في نظرهم، الحفاظ على الوضع الراهن في غزة، حيث نسبة البطالة آخذة بالارتفاع وكذلك عدد الفقراء، الحدود المغلقة، عدم وجود إمداد منتظم للكهرباء، كل هذه الأمور قد تؤدي إلى المس في قدرة حكم حماس على البقاء، ومن دون شك في ضوء الحصار المصري والانحسار في التمويل الإيراني.
من هذه الناحية تواصل غزة مفاجأتنا. في كل مرة يبدو فيها أن الوضع لا يمكن أن يكون أسوأ، تمر أسابيع قليلة لنشهد تدهورا جديدا في الأوضاع.
لم تشهد غزة يوما وضعا إنسانيا كهذا، كما يقول سكان غزة، الذين يعتبرون الوضع أصعب بكثير مما كان عليه عشية الحرب الأخيرة.
ويضيف، "سيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى انفجار. إذا انتهى العام 2016 من دون حرب، ستكون هذه معجزة. الأمر لم يعد يتعلق بحماس أو إسرائيل".
