نفذت المخيمات الفلسطينية بكل فصائلها ولجانها وقواها الإسلامية والوطنية وحركاتها الشعبية والشبابية اليوم الجمعة، الدعوة اعتصاماً حاشداً أمام مركز "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" في بيروت، طالبوا فيه "الأونروا" العدول عن جميع قراراتها وتقليصاتها المجحفة، وإلا الذهاب في الأيام القادمة إلى التصعيد والعصيان المدني.
وقد استنفرت المخيمات منذ الصباح الباكر بصغيرها قبل كبيرها وبنسائها قبل شبابها، وانتقلوا عبر عشرات الحافلات الى العاصمة اللبنانية بيروت ليشكلوا صوتاً واحداً وقراراً موحداً ضد الحرمان من أدنى الخدمات الاجتماعية والتربوية والتعلمية وخاصة تلك التي تتعلق بالإستشفاء، حاملين لافتات تدعو لوقف الإجراءات التعسفية بحق الشعب الفلسطيني والعودة فوراً عن كل القرارات الظالمة.
والقى كلمة قوى التحالف الفلسطينية مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة في لبنان، أبو عماد رامز فقال :" الشعب الفلسطيني متكامل في نضاله وكفاحه ضد الظلم، هناك انتفاضة في فلسطين وهنا هبة شعبية في مواجهة قرارات الأونروا المجحفة بحق شعبنا الفلسطيني والذي هو بالأصل يعيش وضعاً إنسانياً صعباً، إن الظلم الواقع على شعبنا واحد فظلم الإحتلال وظلم الأونروا ورعاتها اليوم يفعلون ما يفعلون لتهجير الشعب الفلسطيني وتوطينه أينما حل وأينما يتواجد."
وأضاف رامز:" إن تحرك اليوم سيكون ضمن باكورة تحركات أكبر، فإذا كانت الأونروا لا تريد أن تتحمل مسؤوليتها وإذا الدولة اللبنانية لا تريد أن تساعدنا في مواجهة قرارات الأونروا علينا أن نتوجه إلى الجنوب اللبناني من أجل أن نحقق عودتنا بأيدينا."
وتابع :" على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته اتجاه ضمان حقوق الشعب الفلسطيني ونقول له ،أن الشعب الفللسطيني هو اليوم موحد أكثر من أي يوم مضى، ويستطيع أن يواجه خطة المدير العام للأونروا ماتياس الشمالي من خلال ترويجه لقرارات التقليص في المجالس الدولية ."
وختم رامز:" على شعبنا الفلسطيني بكل أطيافه أن يستمر بتحركاته لأن هذه القرارات تمس كل الشعب الفلسطيني ونقول الأونروا لن نتوقف عن التحركات والإعتصامات والإضرابات وسنبقى في الشارع حتى العدول عن هذه القرارات."
والقى كلمة القوى الإسلامية القيادي في حركة "أنصار الله "، الشيخ غسان حميد فقال:" أننا نقف اليوم من كل المخيمات الفلسطينية لنعبر عن رفضنا واستنكارنا لقرارات الأونروا الأخيرة التي تصب في خانة العدو الصهيوني ،ولذلك نعتبر أننا أبناء فلسطين في الشتات لا يمكن أن ترضى بهذه القرارات المجحفة."
وأضاف حميد:" يجب أن نكون في صف واحد في مواجهة الغطرسة التي تمارسها الأونروا، ونحن في حركة أنصار الله والمقاومة الإسلامية والفصائل، ندين ونستنكر هذه الإجراءات الجائرة بحق شعبنا من خلال هذه التقليصات الصحية والتربوية والإجتماعية."
وناشد العالم أن يقف إلى جانب المحرومين من شعبنا، موضحاإن حياة أبناء المخيمات مأساوية لا نرضى أن نبقى كذلك إلى أن نعود إلى وطننا الحبيب."
وختم:" لا بد لنا أن نكون على قلب واحد ويد واحدة من أجل إيجاد صيغة متكاملة نتمكن من خلالها الوقوف بوجه الأونروا حتى تسقط قراراتها ولا بد أن تسقط إن شاء الله ".
وتحدث في الاعتصام عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل باسم منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدا "ان الخدمات المقدمة لشعبنا هي حق ثابت من حقوق شعبنا وليست منة من هذه الدولة او تلك، واية مساعي من قبل الاونروا والدول المانحة بتخفيض الخدمات فلا يمكن قبولها من قبل اللاجئين وممثيلهم الذين يرفضون سياسات الابتزاز والضغط عليهم لتقديم تنازلات سياسية نزولا عند الاملاءات الاميركية المنحازة بشكل كامل الى جانب العدوان الاسرائيلي".
وقال:"ان تحركاتنا وفعالياتنا متواصلة ومستمرة في كل المناطق والتجمعات الفلسطينية وصولا الى الاعتصام المفتوح، وستشهد تصعيدا تدريجيا خلال المرحلة المقبلة".
وفي نهاية الاعتصام، قدمت مذكرة باسم المعتصمين الى المفوض العام لوكالة الغوث تلاها أمين سر اللجان الشعبية في لبنان أبو إياد شعلان دعا فيها إلى "زيادة الموازنة وتحسين الخدمات"، محذراً الأونروا من "مغبة الاستمرار في إجراءاتها بتخفيض الخدمات".