☰
✕

قائمة الموقع

كيف تمس تعديلات قانون الإقامة الأردني بالفلسطينيين؟

2016-01-22T10:52:41+02:00
علم الأردن
عمَّان - وكالات

طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا السلطات التشريعية المعنية في الأردن بإلغاء تعديلات قانون الإقامة في البلاد.

وذكر بيان للمنظمة أن البرلمان الأردني أقرَّ يوم الثلاثاء 19 كانون الثاني الجاري تعديلات بخصوص شروط الإقامة، تقضي بإلزام حملة وثائق السفر المؤقتة من الفلسطينيين وغيرهم بالحصول على تصريح إقامة للعمل والعيش في البلاد.

وبيَّنت المنظمة "أن هذه التعديلات سبقها قرار من مجلس الوزارء بتاريخ 31 كانون الأول الماضي، بفرض رسوم على حملة الجوازات المؤقتة من سكان قطاع غزة إعتبارا من تاريخ 1 كانون الثاني الجاري، وبعد موجة من الإحتجاجات تراجعت الحكومة عن القرار بتاريخ 10 كانون الثاني الجاري.

وأكدت المنظمة أن التعديلات على قانون الإقامة تُعد أقسى من فرض الرسوم، لأنها تمس أكثر من مليون شخص يحملون جوازات مؤقته بنوا حياتهم في الأردن بسبب ظروف الحرب والإحتلال.

وكشفت المنظمة النقاب عن أن التعديلات لها خلفيات تتعلق بالإحصاء الذي أجري في الأردن في الفترة بين 1-10 كانون الأول الماضي، حيث تبيَّن وفق تسريبات غير رسمية أنه يعيش في الأردن أكثر من 700 ألف فلسطيني من حملة الجوازات المؤقتة لهم حياتهم وأسرهم وأعمالهم مما اعتبره البعض خطرا سياسيا على البلاد.

وأكدت المنظمة أن "المستهدفين من التعديلات هم الفلسطينيون وأن تصريحات وزير الداخلية سلامة حمَّاد أن استثناءهم من التعديلات يشكل مساسا خطيرا بالسيادة، أمر مبالغ فيه ولا تدعمه الحقائق على الأرض".

وأضاف البيان: "منذ زمن طويل وبسبب الظروف التي يعيشها الفلسطينيون تحت الإحتلال وبسبب العلاقات التاريخية مع الأردن منحوا عدة استثناءات لتسهيل أمورهم الحياتية ولم يخرج أي مسؤول في حينه ليقول أن الأمر يمس السيادة الأردنية".

وشددت المنظمة على أن "وثيقة السفر التي تصدر للفلسطينيين من قبل الحكومة الأردنية تتيح لحاملها الإقامة في البلاد، وإلا فإن أي إجراء بالمطالبة بالحصول على إذن إقامة يفرغ الوثيقة من محتواها القانوني والعملي وتصبح والعدم سواء"، على حد تعبير البيان.

وذكرت جريدة الدستور الاردنية، ان مجلس النواب الاردني كان قد أقر خلال جلسته يوم الثلاثاء الماضي برئاسة النائب الأول للمجلس الدكتور مصطفى العماوي مشروع قانون معدل لقانون الاقامة وشؤون الاجانب لسنة 2014.

وشهد القانون الذي شرع المجلس بمناقشته منذ اسبوعين جدلا حول المادة 5 التي تمنح وزير الداخلية صلاحية السماح بدخول الأجانب من اي مكان يعتمده وبالطريقة التي يقررها.

وقال وزير الداخلية سلامة حماد ان هناك حالات طارئة واخرى سياسية تستدعي السرعة في التعامل وعدم الانتظار لحين العودة الى مجلس الوزراء، مشيرا الى ان هذه المادة تخدم الوطن ولا تخدم اشخاص.

واوضح ان التعديل يأتي للتعامل مع الحالات الانسانية التي تدخل المملكة من سوريا، ووجود اعداد كبيرة من اللاجئين خلف الساتر الحدودي في ظل غلق الحدود بين البلدين، اضافة الى قدوم اعداد من اليمنيين بالطائرات للعلاج دون وثائق رسمية وغيرها من الحالات السياسية التي لا يمكن تأجيل دخولها الى المملكة لحين اجتماع مجلس الوزراء واتخاذ قرار.

ويُخصص مشروع القانون رقما شخصيا للأجانب لتنظيم دخولهم وخروجهم وتسجيلهم ومنحهم اذن الاقامة ومدته والفئات المعفاة من الحصول عليه، مثلما يغلظ العقوبات المترتبة على مخالفة احكام القانون، نظراً لمرور أكثر من 40 عاماً على صدور قانون الإقامة وشؤون الأجانب رقم 24 لسنة 1973 النافذ حالياً.

كما أكد وزير الداخلية ان أبناء غزة في الأردن غير ملزمين بالحصول على إذن اقامة، حيث تم إعفاءهم منها. وقال: "إن أبناء غزة أبناؤنا، وكان لهم رعاية خاصة من قيادتنا الهاشمية، ولهم كل التسهيلات، وتم اعطائهم جواز سفر مؤقت".

وأشار حماد في رده على مقترح استثناء أبناء غزة من الحصول على تصريح للعمل، إلى أن قانون إقامة الاجانب ليس قانون عمل وحصول على تصاريح لابناء غزة، يمكن معالجتها في قانون العمل.

وأضاف أن هناك من يحمل جوازا مؤقتا من غير ابناء غزة وهم ابناء عشائر عراقية وسورية تم منحهم لظروف جواز سفر مؤقت.

واكد رئيس اللجنة القانونية عبدالمنعم العودات ان الجميع مع دعم ابناء غزة ولكن النقاش يتحدث عن تشريع متعلق بمنح الاجنبي اذن اقامه في المملكة، وليس بقانون العمل، مطالبا بان يكون التعديل على المادة 12 من قانون العمل لالغاء الحصول على تصاريح لابناء غزة.

ودار حوار تحت القبة حول مقترح استثناء غزة من الحصول على تصريح للعمل مقدم من النائبين خليل عطية وزكريا الشيخ، طالبا بوضع استثناء لابناء غزة وحملة الجواز المؤقت للحصول على تصريح عمل في القانون المعدل لقانون الاقامة وشؤون الاجانب.

واشار نواب الى انه لا يجوز ادخال مادة متعلقة بقانون العمل في قانون الاجانب والاقامه، موضحين ان الغاء التصريح يجب ان يكون في قانون العمل.

واكد رئيس اللجنة القانونية عبدالمنعم العودات ان الجميع مع دعم ابناء غزة ولكن النقاش يتحدث عن تشريع متعلق بمنح الاجنبي اذن اقامه في المملكة، وليس بقانون العمل، مطالبا بان يكون التعديل على المادة 12 من قانون العمل لالغاء الحصول على تصاريح لابناء غزة.

ونقلت الغد الاردنية ان النائب خليل عطية وجه سؤالاً إلى الحكومة حول رد وزير الداخلية سلامة حماد على مقترح استثناء أبناء قطاع غزة وحملة الجوازات السفر الأردنية المؤقتة من الحصول على تصاريح العمل.

وقال "إن الوزير حماد وأثناء جلسة مجلس النواب خلال مناقشة مشروع قانون معدل لقانون الإقامة وشؤون الأجانب، ذكر أن ذلك المقترح يمس السيادة الأردنية"، مطالباً وزير الداخلية بـ"توضيح كيف يمس المقترح بالسيادة الأردنية".

كما تساءل "كيف لهذا المقترح أن يحمل أبعاداً سياسية خطيرة؟ داعياً إلى توضيح وبيان الأسباب التي تؤدي إلى أن يحمل هذا المقترح تلك الأبعاد؟ وما هي وما مدلولاتها؟".

 

اخبار ذات صلة