أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، أن العام 2015 يعتبر الأسوأ بعدد حالات اعتقال الأطفال، مشيرًا إلى رصدهم خلاله اعتقال 2250 طفلًا.
وأوضح قراقع خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة نابلس شمال الضفة المحتلة، اليوم الخميس، أن الشهور الثلاثة الأخيرة من العام 2015 شهدت غالبية حالات اعتقال الأطفال، فيما لا يزال هناك 450 طفلا قيد الاعتقال.
وشارك إلى جانب قراقع بمؤتمره في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال بمدينة نابلس، ممثلين عن نادي الأسير ووزارة الإعلام وعدد من ذوي الأسرى، فيما تم خلاله الإعلان عن العام الحالي عامًا للأسرى النساء والأطفال.
وأكد قراقع أن 95% من الأطفال الذين اعتقلوا تعرضوا للتعذيب والابتزاز في سجون العدو الصهيوني، وتم افتتاح أقسام جديدة لاستيعابهم في سجون "عوفر" و"مجدو" و"الشارون".
وأشار إلى شهادات لأسرى أطفال تؤكد تعرضهم للتعذيب بأساليب قاسية، مثل الصعق الكهربائي، والضرب بالبساطير وبأعقاب البنادق، والتعرية، كما تعرض الجرحى منهم للمساومة على العلاج مقابل الاعتراف.
وفيما يتعلق بالأسيرات، بين أن العام 2015 شهد اعتقال 225 امرأة وفتاة، وأن 55 أسيرة يقبعن حالياً في سجني "هشارون" و"الدامون" بينهن 15 أسيرة قاصرات و9 جريحات، بالإضافة لعدد آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
الأسير القيق
من ناحية ثانية، حذر قراقع من خطورة الوضع الصحي للأسير الصحفي محمد القيق الذي يدخل إضرابه المفتوح عن الطعام يومه الثامن والخمسين.
وقال إن القيق دخل مرحلة الخطر الحقيقي، وأن الأطباء يخشون تعرضه لنزيف بالدماغ، داعيًا إلى زيادة حملات التضامن معه لإجبار الاحتلال على إطلاق سراحه.
وذكر قراقع أن ما يتعرض له القيق يؤكد أن هناك نية مبيتة للانتقام منه بسبب دوره في فضح جرائم الاحتلال، حيث يرفضون حتى مناقشة إمكانية إطلاق سراحه.
وكشف أن القيق تعرض لتهديدات عديدة، منها الاغتصاب، واستمرار اعتقاله الإداري سبع سنوات، وكذلك اعتقال زوجته، وهدم بيته.
ودعا لتجنيد المؤسسات الدولية إلى جانب قضية الأسرى، لافتًا إلى طلبهم من الجامعة العربية تخصيص جلسة لمناقشة أوضاع الأسرى، وكذلك من الأمم المتحدة عقد مؤتمر لمناقشة انتهاكات الاحتلال ومنها الإعدامات الميدانية واعتقال الأطفال وسياسة الاعتقال الإداري.
وأشار إلى إعداد ملفات حول انتهاكات حقوق الأسرى وتقديمها للجنة الوطنية العليا المكلفة بمتابعة محكمة الجنايات الدولية من أجل تقديمها كدليل على جرائم الاحتلال ومحاكمة المسؤولين عنها.
تفاعل ضعيف
من جانبه، دعا مدير نادي الأسير في نابلس رائد عامر لزيادة التفاعل مع ملف الأسرى بشكل عام، والأطفال والنساء منهم بشكل خاص، وتخصيص العام 2016 لهم.
وأكد أنه سيكون هناك حملة دولية سيشارك فيها العديد من الجهات الدولية لدعم ملف الأسرى الأطفال والأسيرات، داعيا وسائل الإعلام لتعميم هذه الحملة من أجل إشراك أكبر عدد ممكن.
ودعا مدير وزارة الإعلام بنابلس ماجد كتانة الإعلاميين والصحفيين إلى تفعيل قضية الأسرى وفضح ممارسات الاحتلال، مستنكرا اعتقال الصحفيين واستهداف الاحتلال لهم.
من جهته، ناشد الأمين العام لاتحاد النقابات شاهر سعد الجهات المختصة متابعة ملف العمال المعتقلين لدى الاحتلال، والذين يتجاوز عددهم 590 عاملا.