☰
✕

قائمة الموقع

هل ينقذ لقاء كيري - لافروف محادثات "جنيف" السورية؟..

2016-01-20T11:42:10+02:00
كيري ولافروف
جنيف - متابعة

ساعات لحسم مصير «جنيف 3». الاجتماع نفسه الذي يعقده اليوم في زيوريخ، وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، يمكن اعتباره مؤشراً بحد ذاته، على إرادة الطرفين التوصل إلى صيغة مقبولة، لإجلاس وفدين من المعارضة، ومن الحكومة السورية، وفريق الوساطة الدولية، حول طاولة مربعة في قصر الأمم المتحدة في جنيف الاثنين المقبل، لاستئناف العملية السياسية في سوريا، بعد عامين على انتكاسة «جنيف 2».

وحده المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق لمّح إلى إمكانية تأجيل مؤتمر جنيف، موضحاً أن الأمم المتحدة لن توجه دعوات لحضور المحادثات إلى «حين تصل الدول، التي تقود عملية المجموعة الدولية لدعم سوريا، إلى تفاهم لتحديد من توجه لهم دعوات من المعارضة».

وأتى الوزيران إلى زيوريخ كما كان متوقعاً في البداية، بعد أن اخفق نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، خلال لقاء الأسبوع الماضي في جنيف، بإقناع مساعدة وزير الخارجية الأميركي آن باترسون، بطاولة مربعة، ووفد من 15 شخصية سورية شارك معظمها في مؤتمري موسكو العام الماضي، ويتبنى وجهة تفاوضية أكثر اعتدالاً، ويتيح تمثيلاً كردياً في المفاوضات التي أقصاه عنها وفد مؤتمر الرياض، بقرار تركي، كما يحسم علمانية الدولة السورية، بحسب إعلان فيينا.

وبدت الخلافات كبيرة، لان باترسون رفضت أي تغيير في وفد مؤتمر الرياض، وانفراده بتمثيل المعارضة، كما رفضت ضم أي أسماء إليه، من الأحزاب والشخصيات التي أقصتها الإرادات التركية والسعودية، مثل «حزب الاتحاد الديموقراطي»، اكبر الأحزاب الكردية في سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف «سيبحث الوزيران جميع المسائل الخاصة بالتسوية السورية بناء على القرار 2254 (لمجلس الأمن)، وهي تنظيم مفاوضات سورية - سورية، ومكافحة الإرهاب والعملية السياسية، والوضع الإنساني، كما أن الحديث سيدور عن قوائم الإرهاب».

وشدد على «ضرورة حل المشكلات العالقة إذا كنا متمسكين بالـ25 من كانون الثاني موعداً لبدء المفاوضات السورية - السورية».

وتقول مصادر روسية مطلعة إن الأميركيين باتوا مستعدين لتقديم تنازلات بشأن مطلبهم الأساسي تمثيل المعارضة بوفدين، وليس بوفد واحد يقتصر على المجموعة التي يرعاها المثلث التركي - القطري - السعودي.

وسيختبر لافروف، قبل انقضاء اليوم، صحة ما إذا كان الجانب الأميركي ووزيره جون كيري، على استعداد للتخلي عن مطالب هذا المثلث بالانفراد بتمثيل المعارضة السورية، أو مواصلة البحث عن صيغة وسط مرحلية تؤمن عقد الاجتماع، وتلبي ما نص عليه القرار 2254 من ضرورة انعقاد «جنيف 3»، مطلع هذا الشهر أصلاً، وعدم تجاوز الشهر من دون انعقاده، وإلا عد ذلك فشلا للطرفين وخرقا للقرار الدولي.

وتقول مصادر معارضة سورية إنها تبلغت من الجانب الروسي أن المباحثات الهاتفية التي أجراها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما، الأربعاء الماضي، للمرة الأولى منذ ستة أشهر، تؤمن قاعدة قوية لتفاهم الوزيرين في اجتماع زيوريخ، وان أوباما وبوتين قد اتفقا على مبدأ تمثيل المعارضة السورية بوفدين في جنيف.

وأقر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي بأنه «لا يزال هناك الكثير من العمل» أمام مفاوضات جنيف. وقال «ما زلنا نرغب بأن يتم الاجتماع في 25 كانون الثاني»، مؤكدا مع ذلك انه لا يعلم ما إذا كانت موسكو تحرص أيضا على أن تبدأ المفاوضات الاثنين المقبل كما هو مقرر.

أضاف «هناك بالواقع خلافات في وجهات النظر، وهذه الخلافات تزيد من تعقيدات العملية. ما زال هناك الكثير من العمل المفروض إنجازه كي يتم اللقاء».

واستبق وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لقاء زيوريخ، بالدفاع عن انفراد السعودية بتشكيل وفد المعارضة إلى جنيف. وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس في الرياض، إن «المعارضة السورية هي الوحيدة التي تستطيع تحديد من يمثلها في المباحثات، واللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الرياض هي الجهة المعنية بتحديد من يمثلهم في المفاوضات...".

ومن المستبعد أن يقبل الروس ما يطرحه التحالف السعودي التركي القطري بشأن تمثيل المعارضة السورية بوفد "الرياض" فقط!..

وكانت "الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر الرياض" قد أعلنت أسماء مفاوضيها إلى جنيف، وذكرت مصادر من المعارضة أنه تم تعيين العميد اسعد الزعبي رئيساً للوفد وجورج صبرا نائبا، ومحمد علوش المسؤول السياسي في جيش الإسلام... فيما أعلن رياض حجاب منسق المعارضة في الرياض رفض "مشاركة أي طرف ثالث في محادثات جنيف3، متهماً روسيا بعرقلة سير المفاوضات".

وبالمقابل أعلن رئيس «مجلس سوريا الديموقراطية» هيثم مناع عن لائحة من 38 إسماً، ليس من بينها اسمه، للتفاوض كوفد معارض ثانٍ مستقل في جنيف. وتضم: إلهام أحمد، قدري جميل، حبيب حداد، بتار الشرع، صالح النبواني، مروان حبش صالح مسلم محمد، وسمير عيطة.

اخبار ذات صلة