قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: حصار مشروع لـ"الأونروا" حتى تتراجع عن قراراتها

2016-01-19T13:07:04+02:00
الصحافة اللبنانية
وكالة القدس للأنباء - خاص

بات الحصار الذي تفرضه المخيمات الفلسطينية في لبنان على وكالة "غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" مشروعاً، أمام ما تعانيه من تقليصات وقرارات مجحفة وظالمة تطال الخدمات الاجتماعية والتعليمية والتربوية وخاصة الإستشفائية. وكأن المخيمات تسير وفق المثل القائل "العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم".

فما أن أعلنت "الأونروا" عن تخفيض كلفة خدماتها الإستشفائية ووقف التحويلات الى المستشفيات الخاصة باستثناء تلك التابعة للهلال الاحمر الفلسطيني، حتى اشتعلت المخيمات غضباً وجاء الرد سريعاً بإغلاق جميع مؤسسات الأونروا في لبنان لمدة دامت 7 أيام، شعرت خلالها "الأونروا" أنها محاصرة ومشلولة وعاجزة أمام الحشد الشعبي الموحد في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية، وأدركت أن لا تراجع لهذه الجماهير إلا بعودة الوكالة الدولية عن قراراتها التي باشرتها مع بداية العام 2016.

ولليوم السابع على التوالي تواصل الصحافة اللبنانية الصادرة لهذا اليوم تغطية النشاطات والمواقف الشعبية التي تضج بها المخيمات واصفة الأحداث الجارية بانها "معركة حقيقية لا تقبل القسمة على إثنين، أما أن تتراجع الأونروا عن قراراتها وإما التصعيد من قبل المخيمات"...

وفي هذا الإطار، نشرت جريدة "المستقبل" اللبنانية، تقريراً بعنوان "الأونروا لا تقفل الباب.. والتحركات الفلسطينية تحاصره"، قالت فيه: "في وقت يواصل اللاجئون الفلسطينيون في لبنان حركتهم الاحتجاجية على قرارات الأونروا الأخيرة مطالبين الوكالة بالتراجع عنها، تتجه الأنظار الى ما ستتخذه الوكالة من خطوات لاستيعاب هذه الحركة الاحتجاجية خاصة وانها بدأت تحاصر مكاتب مدراء الوكالة في المناطق وتشل عملها، وهي قاب قوسين او ادنى من التمدد من المناطق الى الادارة المركزية للوكالة في بيروت في غضون ايام.

وعلمت «المستقبل» أن الوكالة تعكف على دراسة خيارات عدة وان كانت محدودة - في مواجهة الرفض الفلسطيني للنظام الاستشفائي الجديد، من بينها زيادة نسبة تغطية الحالات الاجتماعية الأكثر حاجة او ما يسمى «حالات شبكة الأمان الاجتماعي» الى 100%. ويقدر عدد المستفيدين في حال اقرت هذه الخطوة بأكثر من 65 ألف لاجيء مسجلاً لدى الوكالة، وهي تهدف بذلك لعدم اقفال الباب نهائياً على اية معالجات او حلول «وسط» لهذه الأزمة.

وعلمت الصحيفة ان مدير عام الوكالة ماتياس شمالي اقترح خلال اجتماعه الأخير مع السفير الفلسطيني اشرف دبور، عقد ورشة عمل متخصصة مع الفصائل واللجان الفلسطينية لشرح النظام الاستشفائي ومندرجاته وتدارس كيفية العمل على ان لا تشكل القرارات الجديدة المتخذة من قبل الوكالة عبئاً اضافياً على اللاجئين.

وذكرت الجريدة أن مصادر فلسطينية متابعة لملف "الأونروا" اعتبرت أن الحراك الفلسطيني الرسمي والسياسي والشعبي أمر طبيعي ومحق لأن اللاجئين يتوجسّون من قرارات الأونروا الأخيرة وهم لا يفصلون الاجراءات في القطاع الصحي عنها في القطاع التربوي كما الاجتماعي. ويعتبرونها جميعًا حلقات في سلسلة مترابطة من التدابير المتخذة من قبل الوكالة على مدى السنوات الأخيرة، بهدف توجيه رسالة الى اللاجئين بأن «عليكم من الآن فصاعدا التعود على هذا النمط من الاجراءات لأن ميزانية الوكالة في تراجع مقابل تزايد عدد اللاجئين، الأمر الذي ترفضه كل القوى والفصائل الفلسطينية ومعها مختلف اطر المجتمع المدني الفلسطيني الذين يرون في هذه التدابير "مؤامرة" على الشعب الفلسطيني ومقدمة لإلغاء "الأونروا" بما تشكله من شاهد حي على قضية اللاجئين.

لكن هذه المصادر رأت أن التحركات الحالية تبقى ناقصة اذا لم يوازيها ضغط فلسطيني وايضا من الدولة اللبنانية باتجاه الدول المانحة لزيادة مساهماتها المالية للوكالة، على قاعدة معالجة الأزمة المالية من منبعها وليس في مصبها.

وتضيف المصادر انه حتى لو اضطرت الوكالة للتراجع نسبياً عن بعض هذه الاجراءات او التخفيف من وطأتها بزيادة التغطية في الحالات الاجتماعية، الا ان هذا لا يلغي بقاء الأزمة المالية التي سرعان ما ستعود لتطل برأسها تقنيناً بتقديمات ومجالات أخرى، ولا سيما قطاع التعليم مع حلول العام الدراسي المقبل.

وفي ذات السياق، اشارت جريدة "السفير" في  تقرير لها بعنوان "الاحتجاجات الفلسطينية تتواصل ضد "الأونروا"، الى تواصل "احتجاج اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيّمات على تقليص خدمات «الأونروا»، وذلك وفق برنامجٍ يوميٍّ للتّحرّكات. وأغلقت أمس اللجان والهيئات الشعبية والشبابية، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية مكتب مدير الخدمات في «الأونروا» في عين الحلوة"...

من جهته، أكّد النّاطق الرسمي باسم وكالة «الأونروا» كريستوفر جانيس، أنّ "تعديل السياسة الاستشفائية للوكالة يهدف إلى زيادة الدعم للرعاية الصحّية من المستوى الثالث وتخفيف عبء العمليات الجراحية المكلفة"، مشيراً إلى أنّه "تمّ إدخال عنصر تقاسم التكاليف في الرعاية الصحّية من المستوى الثاني بالتماشي مع الممارسات الجيّدة المطبقة في العالم".

وشدّد، في بيان، على أنّ «الوكالة تُدرك المخاوف الّتي يثيرها هذا التعديل بين اللاجئين»، مؤكّداً أنّها "تقوم بتعزيز جهودها لدعم اللاجئين الذين لا يستطيعون تغطية هذه التكاليف".

وطالب بـ«ضرورة التحلّي بالهدوء واحترام موظفي الوكالة ومنشآتها من أجل ضمان استمرار وصول جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى الخدمات الضرورية التي تقدّمها الوكالة».

وذكّر البيان بأنّ تمويل الوكالة «يتمّ بالكامل تقريباً من خلال التبرّعات الطّوعيّة»، مشيراً إلى أنّ «الدّعم المالي لم يواكب مستوى النموّ في الاحتياجات، ونتيجة لذلك، يُتوّقع أن يصل عجز الموازنة البرامجية للوكالة، والّتي تعمل على دعم الخدمات الرئيسية، إلى 81 مليون دولار في العام 2016».

اخبار ذات صلة