ناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأمريكي باراك أوباما خلال اتصال هاتفي الأربعاء 13 كانون الثاني الأزمتين السورية والأوكرانية وسبل إيجاد حل سلمي لهما.
بالنسبة للأزمة السورية، فقد جرت مناقشة الدعم الذي توليه الأمم المتحدة لعقد لقاء بين وفدي الحكومة والمعارضة السورية من أجل وضع حد لمعاناة الشعب السوري، ووفقا لقرار مجلس الأمن الدولي ذي الرقم 2254.
وأكد بوتين على ضرورة تشكيل تحالف واسع من أجل محاربة تنظيم "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى، مشيرا إلى أهمية الإسراع في إعداد قائمة بالتشكيلات الإرهابية، وكذلك رفض سياسة الكيل بمكيالين عند تأهيل أو مساعدة هذه المجموعة أو تلك.
وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، أكد الرئيس الروسي بوتين على ضرورة تنفيذ كييف لكافة التزاماتها فيما يتعلق باتفاقية مينسك، وخصوصا فيما يتعلق بالجلوس إلى طاولة المفاوضات مع ممثلي السلطات في الدونباس، وضرورة إجراء تعديل في الدستور بما يتناسب مع وضعهم الحالي، وكذلك منحهم حق إجراء الانتخابات المحلية وحق تقرير المصير.
وأشار الرئيسان، وفق ما جاء في وكالة "روسيا اليوم"، إلى ضرورة تكثيف الاتصالات بين ممثلي البلدين فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية.
وفيما يتعلق بإعلان القيادة في كوريا الشمالية إجراء تجربة على قنبلة هيدروجينية جديدة، أشار الرئيسان إلى أنه في حال تأكد الخبر فإن هذا يعد خرقا واضحا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ويجب أن لا يمر دون رد فعل دولي قاس.
وأكد الرئيس الروسي على عدم تغيير موسكو لمواقفها فيما يتعلق بإيجاد حل سلمي للأزمة الكورية.
ودعا الرئيسان إلى ضرورة التحلي بالهدوء وضبط النفس وعدم الانجرار وراء المشاعر في التعامل مع الأزمة في شمال شرق آسيا.
يذكر أن المكالمة جرت بين الرئيسين بطلب من الجانب الأمريكي، كما جاء بالوكالة الروسية...
موسكو: "أحرار الشام" و "جيش الإسلام" ليسا من المعارضة
بالتوازي مع هذه المكالمة الهاتفية، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الأربعاء 13
كانون الثاني أنه لا مكان لتنظيمي "أحرار الشام" و"جيش الإسلام" في قائمة المعارضة السورية، واصفا إياهما بالإرهابيين.
وقال غاتيلوف: "نحن أكدنا على موقفنا (خلال الحوار مع الولايات المتحدة) أن لا مكان لأحرار الشام أو جبهة النصرة في وفد المعارضة، لأنهما تنظيمان إرهابيان".
وأضاف: "نحن نعتقد أن وفود المعارضة يجب أن لا يمثلها إرهابيون، بل القوى التي تدعو فعلا لتسوية سياسية، وهذان التنظيمان من دعاة الحل العسكري للأزمة".
وذكر غاتيلوف أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيجري لقاء مع نظيره الأمريكي جون كيري الأسبوع المقبل لبحث مواضيع "لا تخص الشأن السوري فقط".