قائمة الموقع

بالصور الشاعر محمود عاطف لـ"القدس للأنباء": قصائدي خزان الذاكرة الفلسطينية والغربة

2016-01-08T12:53:33+02:00
خلال اللقاء
وكالة القدس للأنباء - خاص

ولد في ليالي النكبة وفي ظلام المخيمات وفي القهر الفلسطيني، فامتلك موهبة الشعر، وكانت رسالته منذ نعومة أظافره تحرير فلسطين، ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية وشموخ الشعب الفلسطيني بنضاله العظيم، أصبح جزءاً من هذا النضال، وتأثر بهموم الشعب الفلسطيني وآماله وأحلامه، التي فجرت في داخله بركاناً من الغضب، كانت شظاياه قصائده المتأججة ناراً ضد العدو. ونتيجة ذلك منحه الأصدقاء أوسمة وألقاباً منها: "شاعر فلسطين – شاعر القدس – شاعر العرب – شاعر الانتفاضة –شاعر المقاومة – أستاذ الثورة وشاعر المنابر – شاعر الحجر والنار"، كما منحه أوسمة من خلال دراسة أشعاره واعتبروه مدرسة جديدة في الشعر، وقد وصفه أحدهم بأنه "نسر الشعر الفلسطيني".

 إنه الشاعر والأستاذ الجامعي محمود عاطف، من قرية الزيب وسكان مخيم البص في صور، لقد اعتبر قصائده مشروع حرب في وجه المشاريع الاستيطانية والاستعمارية التي تستهدف فلسطين وتستهدف الأمة العربية وخيراتها، فهي خزان الذاكرة الفلسطينية والغربة.

وأشار عاطف في حديثه لـ"وكالة القدس للأنباء" أن هناك الكثير من العقبات والصعوبات التي واجهته لكنه استطاع تجاوزها وخاصة من خلال منبر "حركة الجهاد الإسلامي" وبعض منابر الأخوة الآخرين.

للشعر رسالة وطنية

وقال: "أنا أكتب الشعر المقاوم الذي يحمل رسالة وطنية، شعر لصيق بهموم الجماهير وقضاياه الوطنية والاجتماعية وهل هناك أقدس من القضية الفلسطينية وتحرير المقدسات وحق العودة وهموم الشعب الفلسطيني في المنافي والمخيمات ؟ وأنا كشاعر أقرب الناس إلى الأرض وإلى الشهداء والجرحى والمعتقلين، وأنا أكتب لكل فلسطين، لكل قرية ومدينة لكل مقلاع وحجر وشجرة وبيارة، أكتب للمقاومة كخيار وحيد لتحرير الأرض، أكتب للأمة العربية الممانعة، أكتب للربيع الفلسطيني والعربي القادم الذي تصنعه سواعد المقاومة".

وأسف لعدم وجود منابر فلسطينية ليطل من فوقها الشعراء، وإطار عمل جماعي أو منتدى للشعراء يجمعهم في بوتقة واحدة، ولهذا السبب أصبح كل شاعر يجتهد ويكتب ويلقي ما يناسبه بشكل موسمي.

واعتبر أن حب الجماهير لقصائده تمنحه الثقة، فقصائده لها مرجعية واحدة هي فلسطين، وأضاف: "لا بد من إيجاد ملتقى أو منتدى يجمع الشعراء بين الفينة والأخرى، لاكتشاف الوقود المختزن في ذاكرتهم، والاستفادة منها حتى يظهروا على الملأ، فأنا عشقت الشعر وقلته منذ نعومة أظافري ولم أكن يوماً من الأيام مقلداً لأي شاعر، مع احترامي وتقديري لكل الشعراء القدامى والمعاصرين، ولم أتأثر يوماً بأي شاعر، ولقد تأثرت بكل القصائد الجميلة والحلوة، ولكن تأثري الأكبر كان في شلال الدم الفلسطيني وكفاح شعبه على مر السنين".

الشاعر مقاتل من نوع آخر

ورأى عاطف أن "الشاعر هو مقاتل من نوع آخر، ومهمة الشعر ودوره في القضية الفلسطينية هو رسالة وطنية، الشعر شرح جميل رائع، عزيز ومقدس وشجاع، وحدائق ورد وثورة وبراكين غضب ونجوم انتصار، الشعر سلاح، هو الطلقة والصاروخ والمدفع، هو رغيف الخبز وحبة الدواء، هو السكين والمقلاع والحجر، هو خزان الذاكرة، هو نشيد الأحرار، لولاه لما هبّت على الطغاة ثورة، الشعر يشحذ الهمم ويقوي العزيمة ويحث الجماهير أن لا تستسلم، وكيف تنهض شامخة بعد كل مؤامرة، بعد كل عدوان، إن مهمة الشعر المقاوم ليس تحريك وحماسة الجماهير وحسب، بل تتعداها إلى إعادة صياغة وعيها وثقافتها ورفع مستواها الفكري والثقافي والسياسي والوطني".

اخبار ذات صلة