فيما يبذل المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد جهوده لجمع الأطراف اليمنية من جديد، حول طاولة مفاوضات لإنهاء الأزمة التي تعصف في اليمن منذ حوالي أكثر من تسعة أشهر، نددت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام، بان كي مون، بقرار الحكومة اليمنية طرد ممثل حقوق الإنسان، جورج أبو الزلف، وأعربت الأمم المتحدة وعدد من المراقبين الدوليين، عن القلق المتزايد حول ارتفاع حصيلة ضحايا المدنيين في اليمن، والوضع الإنساني الكارثي في البلاد.
وفي بيان له طالب كي مون الحكومة اليمنية بإعادة النظر في قرارها، كما أشار إلى أن "عرقلة عمل فريق حقوق الإنسان الأممي يعود إلى إخفاق الحكومة اليمنية في الإيفاء بالتزاماتها".
من جانبها، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أمس الخميس، التحالف السعودية باستخدام قنابل عنقودية أميركية الصنع تعود إلى عدة عقود فوق أحياء سكنية في اليمن ما يشكل جريمة حرب بحسب المنظمة. وتضمن تقرير المنظمة صورة لجزء من تغليفة قنبلة عنقودية من طراز "سي بي يو-58" قال "إنها تظهر أن القنبلة تم تصنيعها في ولاية تينيسي الأميركية في العام 1978".
وتابع تقرير المنظمة أن "القنابل العنقودية أسقطت فوق أحياء سكنية في صنعاء، وخلفت في مبان سكنية عدة فجوات تشير إلى انفجار العديد من القنابل الصغيرة".
وقال مدير برامج الأسلحة لدى "هيومن رايتس ووتش"، ستيف غوس: إن "استخدام قوات التحالف المتكرر لقنابل عنقودية وسط مدينة مزدحمة يدل على نية لإيذاء المدنيين، وهو جريمة حرب".
من جهتها، قالت الولايات المتحدة إنها "على علم بالتقرير وإنها ستواصل العمل عن كثب مع حلفائها لحثهم على تبني أساليب تحول دون مقتل أبرياء".
وأعربت الامم المتحدة وغيرها من المراقبين عن قلق متزايد حول ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين في اليمن والأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك.
وعلى الصعيد الميداني، كان لافتا اليوم سلسلة الغارات التي شنهال "التحالف" على عدد من المحافظات اليمنية، وسقوط طائرة سعودية من نوع "أباتشي" في مديرية "ميدي" بمحافظة حجة. ونفذت الطائرات 12 غارة اليوم على مديرية رواح ومفرق الجوف مأرب، و10 غارات على معسكر وجبل الصمع بمديرية أرحب شمال صنعاء. وقد أعلنت وزارة الدفاع اليمنية عن إسقاط طائرة سعودية.
واستهدف الجيش اليمني واللجان الشعبية تجمعات لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي والتحالف السعودي في ذو باب على ساحل البحر الأحمر، فيما استهدفتْ طائرات التحالف السعودي معسكر العمري الواقع تحت سيطرة الجيش اليمني واللجان الشعبية.
وأحرزت قوات الجيش واللجان تقدما في مثلث العمري باتجاه منطقة باب المندب بعد معارك مع "قوات هادي" والتحالف.
وسيطرت قوات الجيش واللجان أيضاً على منطقة الثقلين بمديرية صبر الموادم جنوب شرق تعز عقب مواجهات عنيفة مع قوات الرئيس هادي سقط خلالها قتلى وجرحى من الطرفين.
وفي مأرب تتواصل المواجهات العنيفة بين قوات الرئيس هادي المسنودة بـ"مسلحي الإصلاح" من جهة وقوات الجيش واللجان الشعبية من جهة أخرى بمنطقة كوفل.
وفي محافظة الجوف شنت طائرات التحالف غارة جوية على مديرية الغيل جنوب عقب قصف صاروخي للجيش واللجان استهدف تجمعاتهم بالمجمع الحكومي بمديرية الحزم عاصمة المحافظة الصحراوية الممتدة إلى السعودية.
وعند الحدود اليمنية السعودية قتل 8 عناصر من قوات الرئيس هادي خلال تصدي الجيش واللجان لمحاولة تقدمهم باتجاه موقع الرمضة في الطوال. كما قصفت القوة الصاروخية والمدفعية مواقع سعودية في الخوبة والمحطة البيضاء والدود والمستحدث بجيزان.
وفي نجران دمر الجيش واللجان دبابة إبرامز وآلية عسكرية سعوديتين في موقعي المخروق والسديس.