☰
✕

قائمة الموقع

تحركات بالجملة على خط التهدئة بين الرياض وطهران

2016-01-05T13:10:31+02:00
صورة تعبيرية
الرياض / طهران – وكالات

​تتواصل ردود الفعل العربية والدولية على الخلاف الناشب بين المملكة العربية السعودية وجمهورية ايران الاسلامية على خلفية اقدام الاولى على تنفيذ حكم الاعدام بالشيخ المعارض نمر النمر مع 46 شخصا آخر مطلع العام الجاري، وما نتج عنه من ردود فعل غاضبة أدت لاحراق بعض المتظاهرين الايرانيين لسفارة المملكة بطهران وقنصليتها بمدينة مشهد...

وبعد قطع العلاقات ووقف التعامل التجاري مع ايران الذي أعلنته السعودية اقدمت البحرين والسودان على الإجراء ذاته في حين قلصت الامارات العربية المتحدة من مستوى التمثيل الديبلوماسي مع ايران، كما استدعت الكويت صباح هذا اليوم سفيرها من طهران تضامنا مع السعودية... في وقت تنشط فيه الكثير من الاتصالات الدولية والأممية في محاولة للجم حدة التوتر بين الطرفين.

ومن المتوقع أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الأحد المقبل في القاهرة بناء على طلب الرياض "لإدانة انتهاكات إيران لحرمة سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد"، حسبما أعلن الاثنين نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي.

ديمستورا من الرياض الى طهران

ولاجل تهدئة الاجواء يتوجه مبعوث الأمم المتحدة لشؤون سوريا ستيفان دي ميستورا إلى الرياض ومن ثم إلى طهران، ويلتقي المسؤولين بكلا البلدين، ويناقش معهما ضرورة تهديئة الاجواء، وعدم انعكاس الاحداث الجارية على اجتماع جنيف الذي سيناقش الحل السلمي للازمة السورية والمقرر عقده أوخر الشهر الجاري.

وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريتش أن دي ميستورا الذي اعتبر أن "الأزمة في العلاقات بين السعودية وإيران مقلقة جدا"، وإنها قد تتسبب في "سلسلة عواقب مشؤومة في المنطقة"، في طريقه إلى الرياض، فيما سيزور طهران بعد ذلك.

ووفقا لدوغاريتش فإن دي ميستورا سيقيِّم أثار الأزمة الحالية على عملية التسوية في سوريا التي أطلقت نهاية العام الماضي في فيينا، برعاية دولية.

وتأمل الأمم المتحدة بعد أن عقدت مؤتمري فيينا الدوليين في أكتوبر/ تشرين الأول، ونوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين بمشاركة الرياض وطهران، تأمل في أن تجمع اعتبارا من 25 من الشهر الجاري في جنيف ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة لإجراء محادثات سلام.

وأشار دوغاريتش إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اتصل بوزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وطلب منهما "تفادي أي عمل قد يؤجج التوتر بين البلدين وفي المنطقة"، مضيفا أن الأمين العام "شدد على أهمية مواصلة حوار بناء بين البلدين من أجل مصلحة المنطقة وغيرها".

من جهته أكد مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي أن الأزمة بين السعودية وإيران "لن يكون لها تأثير" على جهود السلام في سوريا واليمن.

وصرح المعلمي أن السعودية لن تقاطع محادثات السلام المقبلة بشأن سوريا، والمزمع إجراؤها اعتبارا من 25 يناير/ كانون الثاني الجاري في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

 تحرك روسي أمريكي

من جهته حض وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، نظيريه السعودي عادل الجبير والإيراني محمد جواد ظريف على الهدوء، في وقت أعربت روسيا عن استعدادها "لدعم" حوار بين السعودية وإيران.

ومع تفاقم الأزمة بين البلدين، قال مسؤول أمريكي إن كيري اتصل بظريف والجبير، وحضهما على الهدوء.

ورغم أن الولايات المتحدة لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع طهران، لكنها تعمل على علاقة عمل أوثق مع الجانب الإيراني منذ التوقيع على الاتفاق النووي في تموز / يوليو الماضي.

ولم تقتصر محاولات التهدئة على الجانب الأميركي، إذ أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو "مستعدة لدعم" حوار بين الرياض وطهران، معربة عن "قلقها الشديد" حيال الأزمة التي اندلعت بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان لها الاثنين، "نطلب بالحاج من طهران والرياض والدول الخليجية الأخرى ضبط النفس"، داعية البلدين إلى سلوك "طريق الحوار" الذي أعربت عن استعدادها لدعمه ورعايته.

تركيا تدعو إلى العودة للحوار الدبلوماسي

في هذا الوقت أبدت وزارة الخارجية التركية يوم الثلاثاء (5/1) قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات بين المملكة العربية السعودية وإيران ودعت إلى الهدوء والعودة للحوار الدبلوماسي.

وقالت الوزارة في بيان لها ان "تركيا تدعو لوقف التهديدات والعودة لحوار دبلوماسي. وتحث على الحذر المتبادل".

اخبار ذات صلة