زارت النائب في "القائمة العربية المشتركة" حنين زعبي، أمس الأحد، المعتقلة السياسية لدى قوات العدو الصهيوني، دارين طاطور، من الرينة، وذلك بعد تأجيل زيارتها لها مرتين.
وقالت زعبي في بيان لها، بعد الزيارة، إنها تخوّفت من أن يكون معنى التسويف أن طاطور في حالة نفسية أو جسدية صعبة، لكنها وجدت أمامها "شابة قوية الشخصية، واعية، عميقة التفكير، الأمر الذي دعا أسيرات إلى طلب أن تكون دارين ممثلتهن أمام إدارة السجن، وفعلاً أصبحت طاطور في ظرف شهر، ممثلة أسيرات يقبعن في السجن منذ شهور طويلة".
وأضافت زعبي "رغم ذلك، نجحت النيابة في إبقاء دارين مندهشة طوال الوقت، إذ قالت طاطور ’كل مرة تتكلم فيها النيابة عني أمام القاضي، أشعر أنني شخص آخر، أو أبدأ في تخيل الشخص الذي يتكلمون عنه’".
وقالت زعبي في بيانها "دخلت دارين التحقيق، من خلال مداهمة لمنزلها الساعة الرابعة فجرًا، في الثالث من تشرين ثاني من العام الماضي، حققوا معها، لا تعرف لماذا، قالوا أولا، إن التحقيق بسبب الصورة الشخصية على حسابها في موقع فيسبوك، حيث تم التحقيق معها لثلاث ساعات، سائلين إياها عن رأيها بإسراء عابد، لكن، بعد أن اتضح أن إسراء عابد لم تقصد القتل، غيرت الشرطة التهمة، وتم التحقيق معها بشأن قصيدة كتبتها قبل أسبوع من التحقيق، وحمّلوا القصيدة تهمتين: التحريض على العنف والإرهاب ودعم خلية إرهابية".
دارين، ابنة قرية الرينة، شاعرة، مصورة وناشطة سياسية واجتماعية، درست علم الحاسوب وموضوع الصحافة في "تل أبيب".
قامت محكمة "الصلح" الصهيونية قبل أسبوعين بالإفراج عنها، للاعتقال المنزلي ريثما ينتهي التحقيق، فقامت النيابة بالاستئناف، وقُبِل الاستئناف، واستمر اعتقال دارين، التي انتقلت من سجن الشارون إلى الدامون.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في قضية دارين طاطور الأربعاء القادم، في المحكمة المركزية في الناصرة.
وأضافت زعبي: "أسرانا وأسيراتنا، هم من يمسكون بهم لردعنا، وحقيقة ما يريدون ردعه، هو ليس فقط حالة الاشتباك. الانتفاضة بالنسبة للإسرائيليين هي حالة اشتباك، أما بالنسبة لنا فهي حالة نضال، هي حالة رفض، رفض للظلم وللقمع وللافتراء وللشيطنة، هذا ما يريدون ردعه في الحقيقة".