أكد مركز "أسرى فلسطين للدراسات"، بأن سلطات العدو "الإسرائيلي" واصلت خلال العام 2015 عمليات الاعتقال بحق أبناء شعبنا، بينما صعدت في تلك الاعتقالات خلال الربع الأخير من العام، وذلك في محاولة لخلق سياسة ردع للتأثير على مجريات انتفاضة القدس، ووأدها أو إضعافها، مع التركيز على فئة الأطفال بشكل واضح، حيث رصد المركز (6600) حالة اعتقال خلال العام 2015.
وقال الناطق الإعلامي للمركز، رياض الأشقر، بأن ما يقارب عن ثلث حالات الاعتقال التي نفذها العدو كانت لقاصرين تحت سن 18 عام، فيما تميزت تلك الاعتقالات هذا العام بالتركيز على الأطفال الصغار ما دون 14 عاماً، بل وصلت الى اعتقال أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات، ويسعى العدو لاستصدار قرار يبيح اللجوء لاعتقالهم وسجنهم بخلاف ما هو معمول به حالياً فى قانون العدو.
وأكد الأشقر بأن جميع المعتقلين تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، أو الإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور وأفراد العائلة والحاطة بالكرامة، الأمر الذي يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
توزيع حالات الاعتقال
وبيّن الأشقر بأن حالات الاعتقال خلال العام 2015 توزعت على كل أنحاء الضفة والقدس، والتي كان لها النصيب الأكبر حيث بلغت حالات الاعتقال من القدس منها ما يقارب من (1950) حالة اعتقال، بينما نصيب الخليل (1700) حالة اعتقال، ومن رام الله (1100) حالة اعتقال، وفي نابلس (900) حالة اعتقال، ومن قطاع غزة (234) حالة، كما وسجل قرابة (170) حالة اعتقال من المناطق المحتلة عام 1948، وغالبيتها كانت خلال الهبة الجماهيرية، والباقي موزعين على مدن الضفة المحتلة.
ومن بين حالات الاعتقال كان نصيب الأطفال (1930) حالة اعتقال، بينما حالات الاعتقال بين النساء بلغت (291) حالة، ومن الأسرى المحررين (1300) حالة، ومن المرضى (220) حالة.
كما تم رصد 3 حالات اعتقال خلال العام لنواب من المجلس التشريعي أطلق سراح أحدهم بعد احتجاز لساعات، ولا يزال نائبين معتقلين هم النائب خالده جرار من رام الله، والنائب "حسن يوسف".
أسرى جرحى
وأشار الأشقر إلى أن خلال انتفاضة القدس التي اندلعت في بداية اكتوبر من العام 2015، ازدادت ظاهرة إطلاق النار على الشباب والفتية الفلسطينيين واعتقالهم بعد أصابتهم بالرصاص بحجة نيتهم تنفيذ عمليات طعن ضد الجنود والمستوطنين، حيث لا يزال العدو يعتقل 30 أسيراً وأسيرة من الجرحى والمصابين بعضهم لا يزال يعالج في المستشفيات ومنهم قاصرون وبعضهم نقل الى السجون قبل اكمال علاجه، وعدد قليل منهم أفرج عنه بسبب حالته الصحية.
فيما تعرض بعض الأسرى المصابين لعمليات تحقيق ميدانية قبل نقلهم للعلاج، وأنه حقق معهم حتى داخل المستشفيات "الإسرائيلية"، وتم تربيطهم تقييدهم في أسرة المستشفيات، وعدد منهم نقلوا إلى مراكز التحقيق وهم في وضع صحي سيء.
سجون جديدة
وبيّن الأشقر بأنه نتيجة حملات الاعتقالات الواسعة في وقت قصير التي نفذها العدو بعد اندلاع انتفاضة القدس اضطرت سلطات العدو لافتتاح سجون وأقسام جديدة لاستيعاب الأعداد الكبيرة التي تم اعتقالها، حيث قام العدو بافتتاح 7 أقسام جديدة في 4 سجون، إضافة إلى افتتاح سجن جديد خاص بالأطفال أطلق عليه اسم "سجن جفعون" والذي نقل إليه العدو ما يزيد عن 70 طفلاً، قبل أن يقوم بإغلاقه نتيجة الضغوطات وعدم صلاحيته للحياة.
فيما افتتح 3 أقسام في سجن النقب، وقسم جديد للأسيرات في سجن الدامون، حيث نقل إليه حتى الآن 18 أسيرة وذلك بعد ارتفاع عددهن نتيجة الاعتقالات المتواصلة وعدم استيعاب سجن "هشاورن" للأعداد الموجودة بالسجن، وقسم 3 بسجن جلبوع، ونقل إليه حتى الآن 90 من الأسرى، وقسمين جديدين في سجن "عوفر" للأسرى الأطفال والموقفين الذين سيتم نقلهم من سجون الجنوب.
استشهاد أسير ومحرر
وأضاف الأشقر بأنه خلال عام 2015 ارتفعت قائمة شهداء الحركة الأسيرة الى 207 من الشهداء وذلك بارتقاء الأسير الشهيد فادي علي أحمد الدربي (30 عاماً) من جنين نتيجة الإهمال الطبي المتعمد بحقه.
الأمر الذي أدى إلى إصابته بنزيف حاد في الدماغ وقام العدو بنقله الى مستشفى "سوروكا"، حيث كان وضعه الصحي في غاية الخطورة، وبعد 3 أيام من نقله للمستشفى ارتقى شهيداً.
فيما استشهد كذلك الأسير المحرر جعفر ابراهيم عوض (22 عام) من الخليل، وذلك نتيجة الأمراض التي عانى منها خلال اعتقاله، حيث أصيب بالتهابات رئوي حاد والتهاب في الغدة الدرقية، وخلل في الجهازين التنفسي والعصبي، وحين أدرك العدو بأن الأسير في الأيام الأخيرة من حياته أصدر قراراً بالإفراج، وبعد شهر دخل في غيبوبة تامة خلال وجوده في مستشفى الميزان في الخليل وفي 10/04/2015م فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.