تناولت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الاوضاع في المملكة العربية السعودية في ضوء الأخبار التي تتحدث عن العجز في الموازنة العامة، وانعكاس تدني اسعار النفط على المنظومة الإقتصادية لدول الخليج عامة والعربية السعودية خاصة، وخلصت الصحيفة الى نتيجة مفادها "نهاية عهد الذهب الأسود في المملكة"...
وكانت الصحيفة الفرنسية قد تناولت في عددها الصادر امس الاربعاء الوضع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، واشارت الى هيمنتها على حركة أسواق النفط لفترة طويلة، في حين تجد اليوم نفسها في وضع حرج في ظل التراجع القياسي في أسعار النفط.
لكنه يكفي، بحسب الصحيفة، أن تقوم السعودية بخفض الإنتاج وتصدير النفط الخام لتنتعش الأسواق التي تعاني انخفاضا مذهلا منذ أشهر. غير أن المشكلة، تضيف ليبراسيون، هو أن السعودية ليس لها أي مصلحة في ذلك.
وتابعت الصحيفة قولها إنه إذا كانت السعودية فتحت الباب على مصراعيه على نطاق واسع في الآونة الأخيرة فمن أجل إبطاء عملية تزايد إنتاج النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى قالت ليبراسيون إن السعودية تريد من تخفيض أسعار النفط الخام أيضا إضعاف العدو الأزلي إيران المنتج الرئيسي الآخر للنفط والتي ستعود إلى السوق بعد رفع العقوبات الاقتصادية في إطار الاتفاق حول برنامجها النووي.
ورأت الصحيفة أن هذه الإستراتيجية السعودية كان من الممكن أن تؤتي ثمارها لو أن المنطقة لا تعيش وضعا حرجا في أعقاب "الثورات العربية"، فالسعودية التي تعرف انقسامات في هرم السلطة يجب أن تفي بالتزاماتها بتمويل التدخل العسكري في اليمن (وسوريا) وأن تبقى على تأهب داخل وخارج حدودها في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار الإقليمي.
باختصار إذا أضفنا إلى ذلك نتائج قمة المناخ الأخيرة في باريس، فإنه يمكن القول إن عهد الذهب الأسود يبدو أنه قد انتهى وأننا لا نستطيع أن نقول إن السعودية لم تقم بفعل شيء يذكر لمنع ذلك.