قائمة الموقع

غزة: قرية الفنون والحٍرف تعاني الحصار

2015-12-30T11:04:23+02:00
قرية الفنون والحرف
غزة - وكالات

تبدو آثار الحصار "الإسرائيلي" المتواصل منذ تسع سنوات على غزة، والحروب الثلاث التي تعرض لها القطاع، واضحةً على "قرية الفنون والحرف" في المدينة، التي لطالما كانت قبلة للحرف التراثية الفلسطينية.

القرية، التي كان مئات الزائرين والسياح يتوافدون إليها قبل الحصار، أضحت اليوم تفتقر إلى الحرف اليدوية الفلسطينية، وأغلقت باب رزق هام لعائلات امتهنت حرفة هذا النوع من الصناعات التقليدية، بحسب ما تقول مديرة القرية التابعة لبلدية غزة، نهاد شقليه.

وتضيف شقليه: "كان الحضور كثيفاً وبشكل يومي، في سنوات ما قبل الحصار، من قبل الزائرين المحليين والسيّاح والوفود، ولكن منذ فرض العدو حصاره الغاشم، أصبحت الحركة شبه معدومة".

ويعتلي الغبار مقتنيات غرف القرية الأربع، التي يطلق عليها اسم "بيوت"، وهي بيت النحاسيات، وبيت التطريز، وبيت البسط، وبيت الحرق والحفر على الخشب، ولطالما اعتبرت هذه البيوت التي بنيت من الطين، وتحاكي في عمرانها التراث الفلسطيني القديم، قبلة للإنتاج وعرض وبيع الحرف اليدوية الفلسطينية القديمة في القطاع، وفق شقليه.

وتحاول إدارة القرية إجراء توسعة في مساحتها، واستحداث غرف جديدة، لعرض حرف تراثية فلسطينية أخرى، مثل صناعة الخيزران والتنجيد، على الرغم من الأوضاع الحالية المأساوية.

تتابع شقليه: "تم تأسيس القرية في العام 1998 بهدف الحفاظ على الحرف الفلسطينية القديمة من الاندثار، والحفاظ على تاريخنا وثقافتنا، ونحاول أن نحافظ على وجود القرية وهويتنا الفلسطينية، برغم الظروف الاقتصادية والمعيشية التي تمنع الزوار من الحضور".

وتسعى شقليه، للحفاظ على وجود القرية ونشر ثقافة التراث الفلسطيني بين الأجيال، وتقول: "نفتح أبوابنا أيضاً أمام الفنانين التشكيليين والمعارض المختلفة، لنبقي الحياة بين جدران القرية قدر المستطاع".

وتؤكد شقليه أن الحصار "الإسرائيلي" لقطاع غزة، الذي شارف على عقده الأول طال المشهد الثقافي بقسوة، كما باقي نواحي الحياة الأخرى، معربة عن أملها في إنهائه وعودة الحياة الطبيعية لقرابة 1.9 مليون نسمة يقطنون القطاع.

وفي "بيت النحاسيات"، يحاول جمعة الزعيم نفض الغبار بين الحين والآخر عن بضاعته الأثرية القديمة، ويقول الزعيم الذي يعمل في القرية منذ أن فتحت أبوابها، إن "الزوار كانوا يتزاحمون بشكل يومي أمام باب القرية لدخولها".

ويعتقد الزعيم، الذي يبيع المقتنيات النحاسية، مثل الأواني وأدوات الزينة التي كانت تستخدم في البيوت الفلسطينية، أن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة والحروب والانقسام الفلسطيني، هي السبب الرئيسي في عزوف الزوار عن القدوم للقرية.

ويتابع بحسرة :"كانت هذه المقتنيات محط أنظار واهتمام السياح الأجانب والوفود التي كانت تزور القطاع، كانوا يرغبون في معرفة التراث الفلسطيني".

اخبار ذات صلة