الدوحة - وكالات
شرع الهلال الأحمر القطري مؤخراً في تنفيذ مشروع الدعم الشتوي لصالح الأسر الفلسطينية الفقيرة التي تعيش في لبنان، بقيمة إجمالية قدرها 160,000 دولار أمريكي، وذلك في إطار حملة "الشتاء الدافئ" التي ينفذها الهلال الأحمر القطري سنوياً لصالح الأسر الأشد فقراً في عدد من البلدان المحتاجة.
ينقسم المشروع إلى شقين بتمويل كامل من الهلال الأحمر القطري وبتنفيذ مشترك مع جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية اللبنانية، الأول هو توزيع 10,000 جاكيت على طلاب المدارس ورياض الأطفال التابعة لـ"وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى- الأنروا" بإجمالي تكلفة قدره 120,000 دولار، أما الشق الثاني فيتضمن توزيع 31,000 لتر مازوت للتدفئة بمعدل 100 لتر لكل أسرة بتكلفة قدرها 31,000 دولار، بخلاف المصروفات الإدارية واللوجستية.
وقد بدأت بعثة الهلال الأحمر القطري الدائمة في لبنان في توزيع المساعدات الشتوية بالفعل على الأسر الفلسطينية الأكثر احتياجا في مختلف المناطق اللبنانية بعد إجراء مسح ميداني لتحديد المستفيدين، حيث تم حتى الآن الانتهاء من التوزيع في 3 مدارس بمنطقة البقاع هي مدارس طبريا ووادي الحوارث وجفنا، وروضة واحدة في منطقة صور هي روضة البريج، و4 مدارس في المنطقة ذاتها هي مدارس نمرين وشجرة وعين العسل والقادسية.
وتعاني مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأراضي اللبنانية من ظروف صعبة للغاية نتيجة انعدام الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، ويأتي فصل الشتاء بقسوته ليزيد من مأساوية الوضع فيها، في ظل غياب شبه تام للمساعدات الإنسانية بعد تركز معظم الاهتمام على اللاجئين السوريين وإهمال العائلات الفلسطينية الفقيرة، التي تسجل وفيات بشكل يومي بسبب البيئة السيئة التي يعيشون فيها داخل المخيمات وخاصة في المناطق الأكثر فقرا وبرودة، وتظل هذه العائلات في انتظار من يمد لها يد العون لتأمين الدفء وحمايتها من الموت المحتم أو بتر الأطراف.
وفي ذات السياق، نظمت لجنة فلسطينيي سورية في لبنان، زيارة ميدانية لمنطقة البقاع شمالي لبنان التي يقطنها عدد من العائلات الفلسطينية السورية المهجرة، بهدف تفقد أوضاعهم المعيشية وتقديم يد العون والمساعدة لهم.
وتمّ توزيع بعض المواد الغذائية وسجاد وألبسة شتوية، وكتب وحرامات وقرطاسية للعائلات التي تعاني من أوضاع إنسانية مزرية، لتخفيف العبء الاقتصادي عنها والتواصل معها.
وتقطن 950 عائلة فلسطينية في البقاع شمال لبنان من أصل نحو 44 ألف لاجئ فلسطيني سوري لجأوا إلى لبنان هرباً من الحرب الدائرة في سورية.
