☰
✕

قائمة الموقع

فلسطينيو بريطانيا يطالبون بنبذ الفرقة والتمسك بالمقاومة

2015-12-28T11:20:17+02:00
خلال اللقاء
لندن - وكالات

دعا كتاب ونشطاء فلسطينيون في بريطانيا قادة الشعب الفلسطيني إلى الاجتماع حول مقاومة العدو الصهيوني، ونبذ كل عوامل الفرقة والانقسام، حتى وإن كان ذلك مدعاة لذهاب السلطة.

جاء ذلك في الجلسة الثالثة لمجموعة التفكير "Think-Tank"، التي استضافها المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، وتناولت الوضع الفلسطيني الداخلي، وسبل توحيد الجهود لدعم انتفاضة القدس وصمود الفلسطينيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

وشارك في الندوة، التي أدارها الدكتور أديب زيادة، كل من الباحث في الشأن الفلسطيني محمد صوالحة، ورئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" عبد الباري عطوان، والكاتب والإعلامي الفلسطيني ماهر عثمان، وحضرها نشطاء وإعلاميون فلسطينيون وعرب.

وأجمع المشاركون في الحوار على أن الساحة الفلسطينية بشقيها المفاوض في رام الله والمقاوم في قطاع غزة تعيش مأزق انسداد الأفق، وأن هذا الانسداد لا حل له إلا بالحوار والتوافق على برنامج نضالي موحد جوهره مقاومة الاحتلال.

ورأى صوالحة في تشخيصه لجوهر الأزمة التي تعيشها الساحة الفلسطينية، بأنها "نابعة من عدم اعتراف بالآخر، وأن الانقسام الفلسطيني الذي حصل عام 2007 لم يكن إلا ثمرة لعدم اعتراف النخب الفلسطينية بالآخر، الذي هو في الحالة الفلسطينية حركة حماس".

وأضاف: "لقد جرت انتخابات عام 2006 ولم يتم الاعتراف بنتائجها، هذا هو أصل المشكلة".

وقد أكد عطوان مشاطرته الرأي بعقدة الاعتراف بالآخر المختلف، لكنه أضاف: "نحن أمام مشروعين: مشروع مقاوم انتهى بالحصار السياسي والمالي والعسكري، ومشروع سياسي انتهى إلى الفشل الكامل. وقد أثر ذلك على موقع القضية الفلسطينية في الأجندة الدولية".

أما ماهر عثمان فأعاد مشكلة عدم الاعتراف بالآخر إلى وجود الاحتلال، واعتبر أن إنهاءه كفيل بحل هذه المشكلة.

لكنه أشار إلى أن أساس المشكلة يكمن في أوسلو وليس في الانتخابات، وقال: "الانتخابات التي فازت بها حماس قامت في ظل أوسلو، وقبل بنتائجها عباس، والمطلب كان أن تقبل حماس بتبعات اتفاق أوسلو، أي القبول باتفاقيات منظمة التحرير وإسرائيل".

بعد ذلك انتقل الحوار لنقاش القواعد الممكنة لحسم الصراع الفلسطيني، دعا في بدايته صوالحة إلى أن تحديد المسؤوليات مهم لعلاج المشكلة، وأن منطق تخطئة الجميع لا يساعد على تجاوز الوضع الراهن، وأشار إلى أن "محاولة قادة السلطة جر الجميع الفلسطيني إلى الاعتراف بإسرائيل أسوة بمنظمة التحرير غير مقبول".

وأكد عطوان "أننا أصعب شعب في العالم ومحكومون بوصايا عربية علينا"، مشيراً إلى أن "الذي كان يحصن القرار هو المؤسسات، وهذه المؤسسات الآن غير موجودة، فالسلطة تنفرد بالقرار وحماس تنفرد بالقرار، والحل هو بالعودة إلى المؤسسات".

وانتهى المشاركون بمناقشة أعمدة الوحدة، ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تفعيل مؤسساتها، والعودة إلى المقاومة باعتبارها القاسم المشترك بين الفلسطينيين، وأشاروا إلى أن مدخل ذلك هو الانتخابات، على الأقل في مستوى المجلس الوطني، وفق نظام السياسي نضالي ينطلق من التمسك بالمقاومة.

كما دعا المشاركون لتفعيل دور الشباب والمرأة في مؤسسات القرار الفلسطيني، وقيادة ثورة تربوية في وسائل الإعلام الجديد للإبقاء على جذوة القضية الفلسطينية.

وحضرت في النقاش، مسألة المال السياسي والوصاية العربية والدولية، وبرزت نقطة خلافية في هذا المجال بالنسبة لتمويل "حماس"، حيث أشار عطوان لمصادر قطرية أو تركية، وهو ما نفاه صوالحة بالتأكيد على التمويل الذاتي للحركة.

واختتمت الندوة، التي استبقت بجدل ساخن على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بأبناء الجاليتين الفلسطينية والعربية، حول مشاركة عبد الباري عطوان فيها كاد يودي بالندوة برمتها، بإصدار توصيات تدعو الفلسطينيين لوقف نزيف الانقسام والعمل على فرض الشراكة السياسية ونبذ الاقصاء والتمسك بالمقاومة، والذهاب إلى الانتخابات على أساس نظام سياسي موحد لاختيار القيادة، وتكريس مبدأ التداول السلمي على المسؤوليات في كل المواقع.

 

اخبار ذات صلة