في اطار مساعيها لوقف الانتفاضة ومواجهة العمليات الفدائية التي ينفذها فتيان وفتيات فلسطين طعنا بالسكاكين والآلات الحادة ودهساً بالسيارات والمركبات الاخرى، تستعد حكومة العدو الصهيوني لطرح مشروع قانون سيرفع الغرامات المالية إلى أكثر من 450,000 شيكل، ورفع الحد الأقصى لعقوبة السجن إلى 4 أعوام ضد "الإسرائيليين" الذين يوظفون ويأوون عمالاً فلسطينيين لا يحملون تصاريح عمل في "إسرائيل". حتى في حال تشغيلهم بصورة غير مباشرة، كما في حالة شركات البناء التي تستأجر خدمات مقاولين مستقلين الذين يقومون بتشغيل فلسطينيين من دون تصاريح العمل المطلوبة، قد يجد صاحب العمل نفسه معرضا لدفع غرامات مالية وحتى السجن.
التعديل المقترح على قانون الدخول، والذي ينظم تصاريح العبور للفلسطينيين الذين يدخلون من الضفة الغربية إلى "إسرائيل"، سيمنح الشرطة أيضا صلاحية إغلاق مصالح تجارية ومواقع بناء لأكثر من 30 يوما إذا أكتُشف أنه يتم تشغيل فلسطينيين بصورة غير قانونية فيها.
وسيمنح التعديل أيضا المحاكم الصلاحية بإغلاق هذه المصالح التجارية تماما وإلغاء تراخيص عملها.
السلسلة الجديدة من العقوبات تم إقتراحها من قبل وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان جاءت على خلفية موجة الهجمات الفلسطينية المستمرة، والتي ارتكب بعضها عمال غير شرعيين، كما تشير وسائل اعلام العدو.
وقال إردان الأحد، “كل من يقوم بتشغيل فلسطينيين يعيشون بصورة غير شرعية في "إسرائيل" يعرض حياة المواطنين الإسرائيليين للخطر”، وأضاف، “في موجة الإرهاب الحالية لدينا أدلة إضافية على مدى الخطر الذي يمكن أن يكون لوجود [عمال فلسطينيين من دون تصاريح] في مراكز مدن ومواقع بناء. علينا معاقبة أولئك الذي يشغلون ويأوون هؤلاء الأشخاص بشدة”.
ويعمل في "إسرائيل" عشرات آلاف الفلسطينيين يوميا. علما ان الجيش "الإسرائيلي" هو الذي يمنح تصاريح العمل. وقدرت السلطات أن العدد الفعلي للفلسطينيين الذين يدخلون الأراضي المحتلة عام 48 للعمل وصل في بعض الأحيان إلى ضعف عدد أصحاب التصاريح.
وبموجب التعديل المقترح على قانون الدخول، فان أصحاب المصالح التجارية الذين يقومون بشكل متكرر بتشغيل فلسطينيين بصورة غير شرعية يمكن أن تفرض عليهم غرامة مالية تصل إلى 452,000 شيكل (116,000 دولار)، وهي زيادة كبيرة عن الحد الأقصى من الغرامة المالية الحالية التي تصل إلى حوالي 67,000 شيكل (17,000 دولار)، في حين ان المخالفين لمرة واحدة ستفرض عليهم غرامة مالية تصل إلى 75,000 شيكل (19,300 دولار). التعديل سيضع حدا أدنى للغرامة المالية بقيمة 5,000 شيكل (1,000 دولار).
بالإضافة إلى الغرامات المالية، فان الحد الأقصى لعقوبة السجن لمرتكبي المخالفة لعدة مرات سيتم رفعه من عامين (الحد الأقصى الحالي) إلى 4 أعوام. أولئك الذين يقومون بنقل عمال لا يحملون تصاريح سيواجهون أيضا حكما بالسجن مع وقف التنفيذ يصل إلى 4 أعواام.
بموجب القانون الحالي، فإن "الإسرائيليين" الذين يتم القبض عليهم وهو ينقلون فلسطينيين يتواجدون في "إسرائيل" بصورة غير شرعية سيتم مصادرة مركبتهم وسحب رخصة قيادتهم إلى مدة تصل إلى 6 أشهر.