نظمت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، اليوم الخميس، حفلا تأبينيا وفاء وتكريما للشهيد القائد سمير القنطار وتأكيدا على وحدة قوى المقاومة، في مخيم برج الشمالي، بحضور رفيق درب الشهيد وشريكه في عملية نهاريا البطولية الأسير المحرر، محمد الأبرص، وممثلين عن الأحزاب والفصائل واللجان والاتحادات والمؤسسات وفاعليات دينية وإعلامية واجتماعية لبنانية وفلسطينية .
وأكد مسؤول العلاقات السياسية لـ"الجبهة" في لبنان، سمير لوباني، أن "الشهيد القائد سمير القنطار شكل خلال مسيرة حياته نموذجا فذا للإنسان المناضل المؤمن بقضايا شعبه وأمته، فامتشق السلاح منذ نعومة أظفاره واقتحم البحر عاشقا لفلسطين، فقاتل وأصيب وأسر وشكل خلال اعتقاله مدرسة في الإيثار والبطولة والتحدي حتى سقط شهيدا من أجل فلسطين".
وألقى رفيق الأسير المحرر أنور ياسين كلمة الأسرى والمحررين من سجون الاحتلال، استهلها بتوجيه التحية لروح الشهيد سمير القنطار ولكل الشهداء مؤكداً أن "الشهيد سمير رحل عنا جسدا ولكنه باقٍ فينا رمزاً للحرية والكرامة والتحدي".
بدوره، شدد عضو قيادة الجنوب في "حزب الله"، الحاج حسين خليل، على أن "الرد على جرائم العدو يكون بالتمسك بنهج المقاومة وتصعيدها وتعزيز الوحدة الفلسطينية"، متوجهاً بالتحية "لشباب فلسطين الذين يرسمون طريق المجد والحرية بدمائهم الطاهرة" .
وأضاف خليل: "سمير القنطار لقد كتبت بدمك أنه يمكن للمقاومة أن تكون ديناً للأحرار وسبيلا لولاية الأطهار، هكذا علمتنا يا سمير القنطار صار بإمكانك الرحيل ولم يعد لديك أكثر من دمك لإيقاظ هؤلاء الأعراب". وختم: "لم تكتف بنسج دنياك على شمعة تاريخك، بل جعلته ممرا إلى ما يليق به من الفداء يا مدرسة الفداء والوفاء، عشتم عاشت المقاومة عاشت فلسطين".
من جهته، اعتبر عضو قيادة حركة "فتح" في لبنان، يوسف زمزم، أن "جريمة الاغتيال التي أقدم عليها العدو الصهيوني بحق القائد سمير القنطار هي دليل إضافي لكل الواهمين بإمكانية التعايش مع هذا الاحتلال وهو رأس الإرهاب في العالم، وهو الذي ينشر الفساد والفتنة لتحقيق أهدافه في السيطرة والهيمنة على الأمة ويقطف ثمار الخراب الذي تشهده الأقطار العربية".
وقال زمزم: "بإسم الشعب الفلسطيني نتوجه بالتحية والتبريك للإخوة في حزب الله وإلى الشعب اللبناني الشقيق، ونؤكد أن شعبنا الذي يواصل كفاحه البطولي وانتفاضته الباسلة سيواصل المقاومة مهما كانت التضحيات ومهما بلغت الصعوبات".