☰
✕

قائمة الموقع

اليمن : مسعى أممي في الرياض اليوم لبحث معوقات السلام

2015-12-23T10:36:53+02:00
اليمن : مسعى أممي في الرياض اليوم لبحث معوقات السلام
وكالة القدس للأنباء – متابعة

تشكل أزمة الثقة بين أطراف النزاع في اليمن، أكبر العوائق التي تمنع التوصل إلى حل سياسي حتى الآن، لإنقاذ الشعب اليمني من معاناته الرهيبة التي يعيشها، ويدفع أثمانها غالياً في ظل تصاعد الإشتباكات والغارات والقصف الصاروخي والمدفعي.

لذا تحاول الأمم المتحدة، عبر ممثلها اسماعيل ولد الشيخ أحمد، إيجاد ثغرة في جدار الازمة لتقريب المواقف، وسيزور أحمد اليوم الرياض لعقد إجتماع مع الرئيس عبد ربه منصور هادي وأعضاء الحكومة اليمنية، للتباحث حول معوقات السلام، والإتفاق على موعد ومكان الجولة المقبلة للمحادثات، ومواصلة الحوار مع "أنصار الله".

وفي إفادته أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ 15، يوم أمس، أشار المبعوث الأممي إلى الصعوبة في مفاوضات السلام بين الأطراف اليمنيين، طالباً دعم مجلس الأمن الدولي للتوصل إلى "وقف إطلاق نار دائم وشامل".

وقال، في أول اجتماع علني للمجلس بشأن اليمن منذ بدء الحرب قبل تسعة أشهر، إنَّ المفاوضات الأخيرة بين وفدي صنعاء والرياض في سويسرا "كشفت عن انقسامات عميقة بين الجانبين على طريق السلام وشكل الحكومة المستقبلية للبلاد"، لافتاً إلى أنَّ "الثقة بين الطرفين ما زالت منعدمة".

وأضاف :"يجب أن أعترف أنّه مرت أيّام خشيت فيها ألَّا يتمكّن الطرفان من إحراز تقدّم حيال أيّ من النقاط الأساسيّة".

وتابع :"جميعنا نعرف أنَّ الطريق إلى السلام في اليمن ستكون طويلة وصعبة، لكنّنا نعرف أيضاً أن الفشل ليس خياراً."

وفيما أكَّد الحاجة "إلى دعم من المجلس لضمان وقف دائم وشامل لإطلاق النار قبل الجولة المقبلة من المحادثات"، أشار ديبلوماسيّون في المنظمة الدوليّة إلى أنَّ بلداناً غربيّة تزيد الضغط على السعودية للتوصّل إلى اتّفاق سياسيّ ينهي الحرب، وقالوا إنَّ اجتماع يوم أمس، عُقد بهدف تسليط الضوء على الأزمة والضغط على كل أطرافها للتوصل إلى نهاية عبر التفاوض حقناً للدماء.

من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، في إفادته أمام المجلس، إنَّ "التحالف" العسكري السعودي يتحمّل المسؤولية عن "عدد غير متناسب" من الهجمات على مناطق مدنيّة.

وانتقد "الهجمات غير المتناسبة لغارات قوات التحالف الجوية على المناطق المدنيّة"، مضيفاً "إنّني لاحظت بقلق بالغ القصف العنيف، برّاً وجوّاً، في المناطق اليمنيّة مع تركيز شديد على المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنيّة، مثل المستشفيات والمدارس".

ورأى أنَّ "جميع أطراف النزاع مسؤولة، على الرغم من أنَّ الضربات الجويّة التي نفّذتها قوات التحالف تبدو غير متناسبة."

كذلك، حذّر مفوض حقوق الإنسان من أنَّ "الإخفاق في العمل بشكل حاسم سيقود بشكل محتوم إلى بلقنة العمليّة بأسرها، ولن يكون بمقدور أحد السيطرة حين تخرج الأمور عن نطاقها".

وأضاف أنَّ "تداعيات وجود دولة فاشلة في اليمن، ستقود إلى وجود حواضن آمنة للجماعات الراديكاليّة، مثل التي نطلق عليها اسم داعش"، منبهاً إلى أنَّ "هذا قد يوسّع الصراع إلى خارج حدود اليمن، ممّا سيزعزع على الأرجح استقرار المنطقة".

وواصل الجيش اليمني و "اللجان الشعبية" استهداف المواقع السعودية، بعد الإعلان عن إطلاق صاروخ "قاهر 1" على مجمّع تابع لشركة النفط السعودية "أرامكو" في جيزان، "أصاب هدفه بدقّة"، وفق ما أكَّد المتحدث باسم القوات المسلحة العميد شرف غالب لقمان، فيما قالت الشركة إنَّ كل منشآتها في المنطقة تعمل بشكل آمن وطبيعي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان لـ "التحالف"، أنَّ "قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت حوالي الساعة 11:30 من مساء الاثنين، صاروخاً بالستياً تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة جيزان".

مصدر عسكري في جيزان، أكَّد لـ "سبأ" أنَّ الجيش و "اللجان الشعبية" دمّروا مخزن أسلحة تابعا للجيش السعودي في موقع الرمضة العسكري، فيما تمكَّنا من السيطرة على موقع عسكري في منطقة الغاوية في جيزان.

ورداً على زيادة وتيرة إطلاق الصواريخ، أكَّد "التحالف"، الذي كثّف غاراته يوم أمس، أنَّه "في الوقت الذي نحرص فيه على التعاطي بإيجابية مع طلب الحكومة اليمنية لتمديد العمل بالهدنة، إلَّا أنَّ استمرار الميليشيات الحوثية في أعمالها العبثية سيدفع قيادة التحالف إلى اتّخاذ إجراءات قاسية لردع تلك الأعمال".

اخبار ذات صلة