نقلت بعض الصحف "الإسرائيلية" تصريحات للمدعي العام السابق للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو، عمد فيها الى تشويه الحقائق ومخالفة القانون الدولي والإنساني بإظهار ان المستوطنات "الإسرائيلية" لا تتعارض مع القانون الدولي، فضلاً عن تبريره بأن "محكمة العدل الإسرائيلية" أقرت قانونية وشرعية مستوطنات معينة، وأن ذلك قد يوفر دفاعاً "إسرائيلياً" مهماً ضد أية "إدعاءات" تعتبر الاستيطان جرائم حرب، مادحاً تقرير وزارة خارجية الاحتلال باعتبار الاستيطان شرعياً.
وكانت صحيفتا "تايمز اوف اسرائيل" و"جيروزالم بوست" قد نقلتا عن أوكامبو قوله "ان المستوطنات الاسرائيلية لا تتعارض مع القانون الدولي"، واصفاً اياها "بالقانونية".
وقد لاقت تصريحات اوكامبو تنديداً في الاوساط الفلسطينية. واعربت "اللجنة الوطنية الفلسطينية العليا" للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية في بيان صادر عن الناطق الرسمي باسمها د.غازي حمد، عن أسفها الشديد من محاولات أوكامبو تبرئة "إسرائيل" من الجرائم البشعة التي ترتكبها ضد أبناء شعبنا، مؤكدة أن سوق المبررات القانونية المخالفة للقانون الدولي لن تحمي "إسرائيل"، السلطة القائمة بالاحتلال، وقادتها من الامتثال أمام العدالة الدولية.
وقال حمد أن هذه التصريحات والدعم المباشر لدولة الاحتلال من قبل أوكامبو تعتبر فضيحة قانونية وسياسية وأخلاقية من شأنها الاساءة إلى منظومة العدالة الدولية.
وأضاف "أن عدالة أوكامبو "العوراء" والمعجبة بأداء وسلوك الاحتلال الاستعماري وتجاهله لضحاياه وافرازاته البشعة، ودفاعه عن منظومة غير قانونية وعن جرائم الاحتلال ضد الأرض والحقوق والانسان وكل من يساهم في شرعنتها بما فيها محكمة الاحتلال العليا، يشير بوضوح الى مدى الاستخفاف والتنكر للقانون الدولي وللإرادة الدولية...
وأفاد بأن "هذه التصريحات التي صدرت عن شخص ينبغي أن يكون ممثلاً للعدالة وللقانون، من شأنها أن توفر الحصانة لسلطة الاحتلال وتشجيعها على التمادي في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ضد شعبنا الفلسطيني، وتزودها بضمانات لافلاتها وافلات قادتها ومجرمي الحرب من العقاب والتنكر للقانون الدولي وخرقه والتلاعب به."