طرابلس الغرب - وكالات
بعد ساعات من التوقيع على "اتفاق المغرب" الليبي، بين وفدي المؤتمر الوطني والبرلمان، انطلقت المواقف المعارضة من الداخل الليبي بشكل قد ينعكس تعطيلا لمجرى التحرك الذي ترعاه الامم المتحدة...
وبهذا الصدد اعتبرت دار الإفتاء الليبية، أعلى سلطة دينية في البلاد أن التوقيع على اتفاق الأمم المتحدة في المغرب من قبل ليبيين أمر "غير معتد به شرعا" لأن الموقعين لا يملكون "ولاية شرعية" وليسوا مخولين بذلك... وجاء هذا الموقف بعد إعلان رئيسي برلماني طرابلس نوري ابوسهمين وطبرق عقيلة صالح المناويء للاتفاق الذي وقع في الصخيرات، ليزيد من عدد منتقدي اتفاق الأمم المتحدة.
ففي البيان الذي نشر على صفحة دار الإفتاء على موقع "فيسبوك"، اعتبرت دار الإفتاء أنّ أعضاء المؤتمر والبرلمان الذين وقعوا الوثيقة هم غير مخولين، لا من طرف المؤتمر، ولا من طرف البرلمان، ولذا فإن توقيعهم على هذا الاتفاق بهذه الصفة هو أمر لا يجوز شرعا، ولا قانونا، ويلزمهم الرجوع إلى جماعة المسلمين.
أمّا في ما يتعلّق بـ"من حضر من غير أعضاء المؤتمر والبرلمان، فليست لهم ولاية أصلا، فلا يمثلون أحدا شرعا".
وكان اتفاق الصخيرات الليبي برعاية الأمم المتحدة قد نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، على أن تمارس عملها من طرابلس.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر أن بعثته تتفاوض مع أطراف أمنيين في طرابلس بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح لحكومة الوحدة الوطنية بأن تعمل من العاصمة. وقال كوبلر في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" إنّ "توقيع الاتفاق السياسي يمثل نهاية مسار المفاوضات، لكنه أيضا يشكل البداية، بداية العمل الجاد (...) والسؤال الأبرز يتركز حول كيفية جلب الحكومة إلى طرابلس".
