كشف تقرير أصدرته جمعيتا الإغاثة الطبية الفلسطينية، والجمعية الوطنية لتأهيل المعوقين في غزة، أمس الأحد، أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في محافظات غزة بلغ نحو 43 ألف و642 شخصًا، بما نسبته 2.4% من إجمالي عدد سكان القطاع.
وأوضح عضو مجلس إدارة الجمعية الوطنية لتأهيل المعوقين، مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية عائد ياغي، إن قضية الإعاقة واحدة من القضايا الإنسانية الهامة التي تشغل حيز كبير من اهتمام كافة المجتمعات.
وبين أن أهميتها تكمن في أنها تشكل نسبة لا بأس بها، من مجموع السكان إذ إن تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2015، تشير إلى أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة 15% من عدد سكان العالم، ما يعني وجود أكثر من مليار شخص من ذوي الإعاقة في العالم.
وقدر ياغي، أن الأعداد الحقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة، أكبر من الأرقام التي وردت في التقرير الحالي، مشيرًا إلى أن المعلومات المتوفرة لدى الجمعية الوطنية لتأهيل المعوقين وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، مبنية على مسوحات ميدانية سابقة لكل محافظات قطاع غزة.
كما تم الاعتماد في المعلومات على التسجيل من خلال الزيارات المتكررة من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة إلي مراكز جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، والجمعية الوطنية لتأهيل المعوقين، بالإضافة إلى بعض التحديثات التي تقوم بها الجمعيتان بين الحين والآخر.
ونوه ياغي إلى أن التقرير لا يدعي بأن هذه هي الأرقام الحقيقية، ولكنها هي الأقرب إلى الدقة، نتيجة لتوثيقها.
وأضاف :"استنادًا لما جاء به اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، واحياءً للمناسبات الدولية فثمة وجود برنامج واحد يحمل فلسفة التأهيل المجتمعي في قطاع غزة، بين الإغاثة الطبية والجمعية الوطنية يغطي كافة محافظات غزة"، مؤكداً حاجة المجتمع الفلسطيني لمثل هذه البرامج.
وشدد ياغي على حاجة مؤسسات التأهيل في قطاع غزة، للاستفادة من التقرير ووضع تصور شامل لواقع الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن هؤلاء الأشخاص باتوا في أمسّ الحاجة لخدمات التأهيل، لأن غالبيتهم من الفقراء، والأشخاص محدودي الدخل، وبحاجة للمساعدة لإعادة تأهيلهم، وتمكينهم، وإعادة دمجهم في المجتمع.
وذكر التقرير، أنه في محافظة شمال غزة، بلغ عدد الأشخاص من ذوي الإعاقة 6663 شخصًا، وبلغت نسبة الإعاقة من بين السكان البالغ عددهم أكثر من 350 ألف مواطن، نحو 1,9% بواقع 60% ذكور و40 إناث، وأن أكثر الإعاقات هي الإعاقة الحركية التي شكلت 32,5%.
وحسب التقرير، فإن نحو 65% من ذوي الإعاقة يعانون من واقع اقتصادي متردٍ، وأن نحو 68% متعلمون بدرجة معينة، والبقية لا يجيدون القراءة والكتابة.
وذكر، أنه في محافظة غزة وهي الأكبر بين المحافظات فقد بلغ عدد ذوي الإعاقة 12 ألف، و265 شخصاً ذي إعاقة بما نسبته 1,95% من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 625,824 مواطنًا، منهم 56% ذكور والباقي من الإناث.
وأظهرت المسوح الميدانية أن 30% من الإعاقات هي إعاقات حركية، و28% إعاقات بصرية، و59% أوضاعهم الاقتصادية سيئة و51% من غير المتعلمين، ونسبة ذوي الإعاقة المنتمين لدرجة قرابة شديدة بلغت 49%..
وفي محافظة الوسطى، بلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة 9746 شخصا بما نسبته 3,68% من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 264 ألف و455 نسمة، مناصفة ما بين الذكور والإناث. وبلغت نسبة الإعاقة البصرية 36% يليها الإعاقة الحركية بنسبة 30% من بين ذوي الإعاقات.
فيما بلغت نسبة الإعاقة نتيجة لقرابة الزوجين 29% فيما بلغت نسبة الإعاقة من دون قرابة الزوجين 42%، كما بلغت نسبة ذوي الإعاقة الذين يعانون من واقع اقتصادي صعب 35% و60% من المتعلمين.
وفي محافظة خان يونس-وفق التقرير-، فبلغ عدد ذوي الإعاقة في الأحياء الغربية نحو 6453 شخصًا، بنسبة 2,8 من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 227 ألف و204 نسمة، مقسمين إلى 57% من الذكور و43% من الإناث، و48% يعانون واقعًا اقتصاديًا صعبًا ونحو 55% منهم متعلمون بدرجة معينة.
وفي الأحياء والقرى الشرقية لمحافظة خان يونس بلغ عدد ذوي الإعاقة 3821 شخصا بنسبة 3,3% من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 117,189 مواطنا، وأن 59% من الذكور، كما أن الإعاقة البصرية هي الأكثر انتشارًا بنسبة 34% من إجمالي الإعاقات يليها الإعاقة الحركية بنسبة 23%.
وأفاد التقرير أن نسبة ذوي الإعاقة الذين يعانون من أوضاع معيشية قاسية بلغت 68% و65% منهم متعلمون بدرجة معينة.
وفي محافظة رفح، بلغ عدد ذوي الإعاقة 4694 شخصًا بنسبة 2,1% من عدد سكان محافظة رفح البالغ عددهم 255 ألف و538 نسمة، وأن 53% منهم ذكور.
وحسب التقرير، تعتبر الإعاقتان البصرية والحركية الأكثر انتشارًا بنسبة 33%، وأن من بينهم 60% أوضاعهم المعيشية والاقتصادية صعبة، و59% أنهوا مستويات تعليمية مختلفة.
وقال التقرير، إن الأرقام الواردة فيه تشمل فقط الأشخاص ذوي الإعاقة المُسجلين في الجمعية الوطنية لتأهيل المعوقين وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، والمعلومات التي يشملها حتى نهاية شهر يوليو من عام 2015.